السياسة العامة هي أحد المجالات البحثية الحديثة نسبيا في حقل السياسة المقارنة ، تكشف عن طبيعة النظام السياسي، وقياس درجة أدائه من خلال التركيز على نوعية مخرجاته
أما من الناحية الأكاديمية فالسياسات العامة تساعدنا على فهم ديناميات النظام السياسي من خلال معرفة القوى المؤثرة فيه، إلى جانب ذلك فهي تمكننا من دراسة قدرة النظم السياسية على الاستجابة لمتطلبات المجتمع وباشباع حاجات الفئات المستهدفة، من هذا المنطلق يمكن تقديم بعض التعريفات للسياسات العامة وهي كما يلي :
تعريف هارولد لازويل "Harold D. Lasswell " (لاب الروحي لعلم السياسات) ) ويعد اشهر تعريف للسياسات العامة:من يحصل على ماذا ؟ ومت ؟ وكيف ؟ وقد تناول لا زويل تحليل السياسات العامة بشيئ من التحليل المعمق والمفصل محدثا بذلك تحولا نوعيا في هذا المجال .
على ضوء هذا أخذ مفهوم السياسة العامة معنى برنامج عمل أين أعتبرت السياسة العامة بمثابة عملية إتخاذ القرارات وبإعدا سياسات تخدم وتحفظ على بنية التنظيمات القطاعية للدولة، بهذا الخصوص إعتبر توامس داي السياسات العامة بأنها إختيار الحكومة لقيام بعمل ما أو الإمتناع عن القيام به، كما عرفها جون كلود نيوش بأنها " سلسلة من الإجراءات التي تنطوي على إنتاج حلول للمشاكل يتم إضفاء الطابع المؤسساتي عليها".
وعرفها جون كلود طونيغ " بأنها " برنامج عمل السلطات الحكومية تتشكل من مجموعة عمليات التفاعل تساهم في تحمل المسؤولية وحل عدد معين من المشاكل وفق أجندة السلطات "، وعرفها أيضا جيمس أنردسون بانها " منهج عمل هادف يتم إتباعه في التعامل مع مشكلة مجتمعية معينة" ، إلى جانب هذا نجد بعض الدارسين العرب حيث عرفتها أماني مسعود وربطتها بوظائف النظام السياسي معتبرة أنها " تسمح بدراسة النظام السياسي أو قدراته بمعنى دراسة لأداء النظام السياسي والحكومي والإداري لدولة ما "، إضافة غلى هذا قدم خيري عبد القوي تعريفا للسياسة العامة يقول فيه: " تلك العمليات والإجراءات السياسية وغير السياسية التي تتخذها الحكمة ، للوصول إلى إتفاق على تعريف المشكلة والتعرف على بدائل حلها وأسس المفاضلة بسنها لإختيار بديل يقترح إقراره ليكون على شكل سياسة عامة ملزمة تتضمن حلولا مرضية لمشكلات معينة.