الخطوط العريضة للقسم

  •  السياسة العامة المقارنة (comparative policy )هو مجال بحثي يهدف إلى شرح مخرجات السياسة ونتائجها ، ويشكل هذا الحقل المعرفي نقطة إلتقاء  لتخصصات العلوم السياسية وعلم الاجتماع والاقتصاد والتاريخ والعلاقات الدولية وعلم الإدارة. ومنذ مطلع ستينيات القرن العشرين شهد هذا الحق تطورًا كبيرا بفضل استخدام المناهج الكمية والأساليب الاحصائية.  

    يهتم هذا المقياس بتحليل المقارن للسياسات العامة على مستوى الدولة  من جهة وعلى مستوى مابين الدول ( المقارنة الدولية) وإلى المقارنة العابرة للدول ، بمعنى عدم الاقتصار  على الاطار الوطني للسياسات وتشسليط الضوء على التشابهات الناتجة عن التفاعلات مابين الدول  وما يحفز مختلف البلدان على إعتماد سياسات متشابهة عوض الاهتمام  عن ما يميزها واختلافاتها  وبمعنى آخر البحث عن الاسباب والعوامل المؤدية  إلى تقارب السياسات وإنسجامها ، على هذا الأساس يهتم التحليل المقارن للسياسات على التقارب ةتشابه السياسات العامة التي تتبناها مختلف الدول خاصة في ظل تنامي تأثيرات العولمة وتشابك التفاعلات الدولية ونعكاساتها على السياسات الوطنية   

    • د/ نعيم شلغوم - أستاذ محاضر قسم "أ"- كلية الحقوق والعلوم السياسية - جامعة سطيف2

      n.chelghoum@univ-setif2.dz

    •  الأهداف العامة :

      1-تطوير منهجية البحث لدى الطلبةوالتحليل وفق الأساليب المنهجية والعلمية المتعارف عليها.

      2-  تمكين الطالب من إدراك ومعرفة التحولات والتطورات النظرية الحاصلة في مجال علم السياسة العامة

      3-  الإحاطة بمقتربات التحليل لعملية صنع القرار  .

      الأهداف الخاصة :

      1- تعريف الطلبة بمفاهيم ومداخل ونظريات السياسة العامة.

      2- إدراك الطالب للمشاكل العامة وكيفية حلها من خلال وضع السياسات العامة.

      3-توجيه الطالب نحو فهم أبعاد وخلفيات رسم السياسة العامة

      4- تمكين الطالب من كيفية إستخدام المنهج المقارن في تحليل  السياسات العامة

      الفئة المستهدفة :

      هذا المقياس مبرمج لطلبة السنة ثانية ماستر علوم سياسية تخصص الإدارة المحلية  ، الذين يمتلكون تصورات ومعلومات عامة عن هذا المجال من خلال دراستهم لمجموعة من المقاييس المرتبطة بحقل السياسة العامة مثل مقياس النظم السياسية المقارنة ونظريات صنع القرار ونظرية النظم

    • مفتوح: الثلاثاء، 10 سبتمبر 2024، 10:37 AM
      يُغلق: الخميس، 10 سبتمبر 2026، 10:37 AM

      تجدون في هذا الاختبار مجموعة من الأسئلة  التي تسمح لك بالدخول إلى تصفح المقياس

    •  للإحاطة بحقل السياسات العامة يقتضي المنطق المنهجي العودة إلى مختلف المفاهيم والنظريات المعتمدة في تحليل السياسات العامة والتي تنظر إلى السياسات العامة بأنها نتاج لتفاعلات متشابكة .

      علم السياسات العامة هو علم يهتم بحل القضايا المشكلات التي تواجه الدولة والمجتمع وفق برنامج هداف وواعي بالمشاكل التي تواجه العامة ويقدم توصيات لكيفية حلها أو التخفيف من المشاكل المطروحة، بينما ترفض علانية دراسة الظاهرة من أجل حد ذاتها ، رغم أن السؤال المجتمعي أو السياسي يبقى قائما في "ماذا بعد؟" في جوهر تخصص علم السياسات يُنظر إلى مشاكل السياسة على أنها تحدث في سياق وإطار محدد  وهذا ما يجب النظر إليه بعناية من حيث  التحليل والتوصيات التي تقدم لا حقا .

      2- يتسم علم السياسة العامة بأنها متعدد في المناهج الفكرية والتطبيقات العملية كما أنه يعتبر نقطة إلتقاء لمجموعة من التخصصات العلمية، ولذلك ما يجعل منه تخصص متشعب بتشعب المشكلات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية، ولهذا نجد ان هذا العلم مرتبط بمختلف التخصصات الأكاديمية دون الوقوع بوضوح في مجال حصري لأي تخصص واحد.وبالتالي الحصول على تحليل كامل للظاهرة يتطلب توسيع وتعميق التحليل بإستخدام مناهج ومقاربات نظرية متنوعة تعكس ثراء هذا العلم .

      3- ماهو ملاحظ أن منهج علم السياسة  العامة موجه بشكل واعي وصريح نحو القيمة ففي كثير من الحالات ،يتعامل موضوعها المركزي مع أبعاد الديمقراطية والكرامة الإنسانية ، وهذا التوجه القيمي كما ينظر إليه السلوكيون الذين يركزون على الخلفية `` الوضعية ''في العلوم الاجتماعية ، يعترف بأنه لا توجد مشكلة اجتماعية ولا توجه منهجي متحرر من القيم . وعليه لفهم مشكلة ما ، يجب على الإقرار بالقيم ومكوناتها، ومثلا لا يوجد عالم سياسة بدون قيمه الخاصة وبالتالي لا بد   الاعتراف بأهمية القيم  في إيجاد الحلول للمشكلات وهذا التوجه الذي يمثل جوهر الما بعد الوضعية[1].

      ينطلق مفهوم السياسة العامة من المفاهيم والنظريات التي وضعها علماء السياسة الأمريكان المهتمين بهذا الحقل المعرفي أبرزهم "هارولد لا زويل"(Harold Lasswell) الذي قدم تعريفه الشهير: من يحصل؟ على ماذا ؟ وكيف؟ ومتى ؟ في كتابه علم السياسات الصادر سنة 1958 والذي تعتبره أدبيات السياسة العامة بمثابة الأب المؤسس لهذا الحقل المعرفي، والذي يعد من أبرز محللي السياسة العامة في الولايات المتحدة الأمريكية خلال عقد الخمسينات.[2]  

      وفقا للمنظور السلوكي المهيمن (التنمية والتحديث) على هذه المرحلة الذي إتسم بسيطرة النظريات الاجتماعية والاقتصادية على دراسات السياسة المقارنة المبكرة في الحقبة الحديثة (الخمسينيات) وكان جوهر هذا التناول يقوم على المحاججة بأن الدول تستجيب للمسار العام للنمو الاقتصادي والتحديث الاجتماعي( منظور التنمية والتحديث) بسياسات متماثلة  من حيث الاساس ، وينظر إلى المستويات المرتفعة للتطور الاقتصادي والتصنيع على أنها المسؤولة عن ايجاد إضطرابات اقتصادية واجتماعية ، وبيئية جديدة وتوفير مصادر مالية أكبر تستطيع الحكومات الافادة منها في رد فعلها  على هذه المشكلات، وهكذا فإن الضمان الاجتماعي وغيره من برامج دولة  الرفاه (welfare state) التي تضطلع بها الدولة  تظهر ووتوسع في كل مكان ببلوغ الأمم مستويات أعلى من التطور الاقتصادي، وهذا الأسلوب يشير إلى التقارب في السياسات القومية وتضاؤل الصراع الإيديولوجي كلما إنتقلت الأمم من المجتمعات التقليدية وحققت طفرة رأسمالية مبكرة   إلى المرحلة الحديثة من وضع الدول المتقدمة إقتصاديا [3].
       وعلى هذا الأساس ينطلق مفهوم السياسة العامة من النظريات التي وضعها علماء السياسة الأمريكان المهتمين بهذا الحقل المعرفي وعلى رأسهم "هارولد لا زويل"(Harold Lasswell) الذي قدم تعريفه الشهير: من يحصل؟ على ماذا ؟ وكيف؟ ومتى ؟ في كتابه علم السياسات الصادر سنة 1958 والذي تعتبره أدبيات السياسة العامة بمثابة الأب المؤسس لهذا الحقل المعرفي ويعد من أبرز محللي السياسة العامة في الولايات المتحدة الأمريكية خلال عقد الخمسينات، حيث يقول لا زويل إن السياسة العامة تشبه السياسة فهي " معرفة من هو الذي يأخذ وماذا يأخذ ، وكيف يأخذ، ولماذا يأخذ؟ هذا التعريف يركز على الجوانب الاقتصادية، فلا زويل ينظر لسياسة الدولة على أنها عملية توزيع الموارد المالية (الموازنة) مع ما يلحق بها من مصادر قوة من علاقات وأولويات ومزايا ومعلومات ، وهذا التعريف يعني ان مربط الفرس في السياسة العامة هو الموازنة العامة للدولة وكيفية تفصيل المنافذ الانفاقية على برامج ومؤسسات الدولة[4].

      على ضوء هذا يمكن تقديم مفهوم للسياسة العامة المقارنة التي تعني دراسة كيف ولماذا؟ ولأيما غرض تتبع الحكومات المختلفة مسالك محددة للفعل أو اللافعل، وفي لوقت الذي يبدوا فيه هذا التعريف مباشرا فإنه يحتوي على عدد من التمييزات المفاهيمية المهمة ، ومما يستحق الوقوف عنده هو تمييز التعابير الرئيسية ، في هذا التعريف: دراسة (كيف) ، و(لماذا)، و(لأي غرض) ، (تتبع الحكومات المختلفة مسالك محددة في الفعل واللافعل)  [5].


      [1]  محمد زاهي بشير المغيربي، قراءات في السياسة المقارنة (قضايا منهجية ومداخل نظرية)، منشورات جامعة قاريونس بنغازي، ط1، 1994، ص 241

        [2] -PATRIK HASSENTEUFEL .Sociologie politique : l’action  publique.2é édition .Armand Colin .Paris .2011.P 20-21

      [3] - ياغي عبد الفتاح، السياسات العامة (النظرية والتطبيق)، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة ،2010، ص 09  

      [4] -أرنولد هايدنهايمر و هيو هيكلو وكارولين تيش أدامز، السياسات العامة المقارنة ، ترجمة أمل شوقي، الاهلية للنشر والتوزيع، ط1، 1999، ص22.

      [5]-PATRIK HASSENTEUFEL .op cit .p22

    •  السياسة العامة هي أحد المجالات البحثية الحديثة نسبيا في حقل السياسة المقارنة ، تكشف عن طبيعة النظام السياسي، وقياس درجة أدائه من خلال التركيز على نوعية مخرجاته

      أما من الناحية الأكاديمية فالسياسات العامة تساعدنا على فهم ديناميات النظام السياسي من خلال معرفة القوى المؤثرة فيه، إلى جانب ذلك فهي تمكننا  من دراسة قدرة النظم السياسية على الاستجابة لمتطلبات المجتمع وباشباع حاجات الفئات المستهدفة، من هذا المنطلق يمكن تقديم بعض التعريفات للسياسات العامة وهي كما يلي : 

      تعريف هارولد لازويل "Harold D. Lasswell " (لاب الروحي لعلم السياسات)  ) ويعد اشهر تعريف للسياسات العامة:من يحصل على ماذا ؟ ومت ؟ وكيف ؟ وقد تناول لا زويل  تحليل السياسات العامة  بشيئ من التحليل المعمق والمفصل محدثا بذلك تحولا نوعيا في هذا المجال .

      على ضوء هذا أخذ مفهوم السياسة العامة معنى برنامج عمل  أين أعتبرت السياسة العامة بمثابة عملية إتخاذ القرارات وبإعدا سياسات تخدم وتحفظ على بنية التنظيمات القطاعية للدولة، بهذا الخصوص إعتبر توامس داي السياسات العامة بأنها إختيار الحكومة لقيام بعمل ما أو الإمتناع عن القيام به، كما عرفها جون كلود نيوش بأنها " سلسلة من الإجراءات التي تنطوي على إنتاج حلول  للمشاكل يتم إضفاء الطابع المؤسساتي عليها".

      وعرفها جون كلود طونيغ " بأنها " برنامج عمل السلطات الحكومية تتشكل من مجموعة عمليات التفاعل تساهم في تحمل المسؤولية وحل عدد معين من المشاكل وفق أجندة السلطات "، وعرفها أيضا جيمس أنردسون بانها " منهج عمل  هادف يتم إتباعه في التعامل مع مشكلة مجتمعية معينة" ، إلى جانب هذا نجد بعض الدارسين العرب حيث عرفتها أماني مسعود وربطتها بوظائف النظام السياسي معتبرة أنها " تسمح بدراسة النظام السياسي أو قدراته  بمعنى دراسة لأداء النظام السياسي والحكومي والإداري لدولة ما "، إضافة غلى هذا قدم خيري عبد القوي تعريفا للسياسة العامة يقول فيه: " تلك العمليات والإجراءات السياسية وغير السياسية التي تتخذها الحكمة ، للوصول إلى إتفاق على تعريف المشكلة والتعرف على بدائل حلها وأسس المفاضلة بسنها لإختيار بديل يقترح إقراره ليكون على شكل سياسة عامة ملزمة تتضمن حلولا مرضية لمشكلات معينة.

         

    • يهدف هذا الويكي إلى تعزيز التعاون وتفاعل الطلبة فيما بينهم لتنمية معارفهم ومكتسباتهم  حول مقياس السياسة العامة المقارنة .

      ضرورة تفاعل الطلبة ومشاركتهم في إثراء النقاش حول الجوانب النظرية والمنهجية للسياسات العامة المقارنة

    • فتحت: الثلاثاء، 10 أكتوبر 2023، 10:22 AM
      تستحق: الأربعاء، 10 يناير 2024، 3:22 PM

      تجدون في الأسفل مجموعة من الكتب والمقالات إستعن بها في إنجاز بحث موضوعه التطور النظري للسياسة العامة بين منظوري النظام السياسي و المنظور المؤسساتي ؟