النظام الإقتصادي
أولا: الزراعة
تشكل الزراعة نظاما اقتصاديا هاما في بلاد النهرين، لقيام الفلاحين بالدور البارز في هذا المجال، وقد نصت القوانين العراقية القديمة على موضوع الزراعة ومسألة الفلاح، وقد بلغ الاهتمام بهذا المجال الزراعي إلى درجة أن مسحت الأراضي الزراعية كاملة وقسمت واستثمرت بطريقة جيدة، فحفرت لهذا الشأن قنوات التجفيف والري، وشهد نظام الزراعة أعمال السخرة، واستغل العبيد في هذا المجال، كما وجدت تصاميم أحواض وخزانات المياه، ويحدد القانون العراقي شروط الزراعة وواجبات الزراع وأجرته وأجرة الأراضي المستأجرة.
بإلاضافة إلى ماسبق فقد عرفة بلاد الرافدين نظام الملكية العقارية الصغرى، ونظام توزيع ملكية الأراضي الزراعية، ونظرا للاهتمام الشديد بها فقد أصبحت الأرض مصدرا لثروة البلاد، ومما زاد في أهميتها خصوبة تربتها التي تماثلت مع أرض مصر إن لم تكن تفوقها من حيث الخصوبة، وقد عرفت إلى جانب ذلك تربية الماشية والحيوانات بمختلف أنواعها.
4. الصادرات والواردات
لا بد من الإشارة هنا إلى أهم الواردات والصادرات لبلاد الرافدين عن طريق التجارة الخارجية حيث نجد
1-الواردات:
تشير النصوص إلى أن استيراد العراق كانت تتركز بالدرجة الأساس على المواد الأولية الضرورية لقيام الحضارة وغير المتوافرة فيه آنذاك ولا سيما المعادن والأحجار والأخشاب والعطور والأحجار الكريمة والعاج والأدوية والتوابل.
2-الصادرات:
مثلما كان قطاع الأٍستيراد مزدهراً كان كذلك قطاع التصدير متطوراً هو الآخر حيث كانت بلاد الرافدين تصدر مختلف السلع الزراعية كالشعير والزيوت النباتية والصوف والتمور فضلاً عن المصنوعات النحاسية والسلع النسيجية كما كان يتم تصدير الجلود والخمور بأنواعها وكذلك بعض الصناعات اليدوية الدقيقة كالأختام الأسطوانية وبعض الأواني الفخارية والمعدنية.