عند توفر شروط استحقاق التعويض التي اشرنا اليها سابقا، يصبح التعويض مستحقا، وواجب التقدير، ويلتزم المدين بدفعه سواءً تم ذلك اختيارًا أو جبرًا
والأصل أن يقوم القاضي بتقدير التعويض والحكم به، ويسمى التعويض عندئذ بالتعويض القضائي، ويجوز ان يتم تقدير التعويض باتفاق الطرفين ويسمى التعويض هنا بالتعويض الاتفاقي أو الشرط الجزائي، وقد يتولى القانون تقديره عندما يكون محل الالتزام دفع مبلغ نقدي، ويسمى بذلك بالتعويض القانوني.
إذن للتعويض صور ثلاثة تعويض قضائي، وتعويض اتفاقي، وأخر قانوني.
يجب على القاضي وهو بصدد تقدير قيمة التعويض مراعاة ما يلي:
_ يكون التعويض عن الضرر المباشر دون الضرر غير المباشر في المسؤولية العقدية والتقصيرية على حد سواء: الضرر المباشر هو نتيجة طبيعية للخطأ او الاخلال بالالتزام بشرط ان يكون في امكان الدائن تفاديه ببذل جهد معقول طبقا للمادة 182/ 01 ق م ج.
_التعويض في المسؤولية العقدية يكون عن الضرر المباشر المتوقع الحاصل عادة وقت التعاقد، دون الضرر غير المتوقع الحصول. أما في المسؤولية التقصيرية فالتعويض يكون عن الضرر المباشر المتوقع وغير المتوقع، ويقاس مدى توقع الضرر بمعيار موضوعي لا شخصي، غير انه وطبقا للمادة 182/2 ق م يكون المديم مسؤولا عن تعويض الضرر غير المتوقع في المسؤولية العقدية في حالة ارتكابه لخطأ جسيم، وفي حالة ارتكابه لغش.
_ يشترط لاستحقاق التعويض أن يكون الضرر حالا أو محقق الوقوع ول كان مستقبلا (كحالة الشخص الذي تعرض لحادث مرور وتتراخي الاضرار الى المستقبل)، أما إذا كان الضرر احتماليا فلا يستحق عنه التعويض الا بحدوثه.
_ التعويض يشمل جميع الاضرار المادية والمعنوية نص المادة 182 ق م ج.