أنواع التعويض
| Site: | Plateforme pédagogique de l'Université Sétif2 |
| Cours: | أحكام الإلتزام - أ. سعيدي |
| Livre: | أنواع التعويض |
| Imprimé par: | Visiteur anonyme |
| Date: | lundi 20 avril 2026, 10:24 |
Description
عند توفر شروط استحقاق التعويض التي اشرنا اليها سابقا، يصبح التعويض مستحقا، وواجب التقدير، ويلتزم المدين بدفعه سواءً تم ذلك اختيارًا أو جبرًا
والأصل أن يقوم القاضي بتقدير التعويض والحكم به، ويسمى التعويض عندئذ بالتعويض القضائي، ويجوز ان يتم تقدير التعويض باتفاق الطرفين ويسمى التعويض هنا بالتعويض الاتفاقي أو الشرط الجزائي، وقد يتولى القانون تقديره عندما يكون محل الالتزام دفع مبلغ نقدي، ويسمى بذلك بالتعويض القانوني.
إذن للتعويض صور ثلاثة تعويض قضائي، وتعويض اتفاقي، وأخر قانوني.
1. التعويض القضائي
يعتبر التعويض القضائي الأصل في إطار المسؤولية المدنية عقدية كانت أم تقصيرية، ويعرف على أنه تعويض يقدره القضاء ويحكم به للفصل في الدعوى التي يقيمها الدائن على مدينه ليحمله بمقتضاه المسؤولية الناشئة عن عدم تنفيذ التزامه أو التأخر في تنفيذه، ويحكم بهذا التعويض في الحالات التي لا محل للحكم بالتنفيذ العيني والتي ذكرناها سابقا، وفي الأحوال التي يثبت فيها إصابة الدائن بضرر لمجرد تأخر المدين عن تنفيذ التزامه.
1.1. حدود التعويض
الأصل في التعويض أن يكون تعويضا عينيا وهو الأفضل من التعويض النقدي، لأنه يؤدي الى رفع الضرر كاملا، ويعيد الحالة الى ما كانت اليه قبل وقوع الضرر، وهذا ما نصت عليه المادة 122/02 ق م، غير أنه في الكثير من الأحيان والحالات يتعذر التعويض العيني فلا يبقى أمام القاضي الا الحكم بالتعويض النقدي وهو الغالب في الحياة العملية.
1.2. ما يجب على القاضي مراعاته اثناء تقديريه لقيمة التعويض
يجب على القاضي وهو بصدد تقدير قيمة التعويض مراعاة ما يلي:
_ يكون التعويض عن الضرر المباشر دون الضرر غير المباشر في المسؤولية العقدية والتقصيرية على حد سواء: الضرر المباشر هو نتيجة طبيعية للخطأ او الاخلال بالالتزام بشرط ان يكون في امكان الدائن تفاديه ببذل جهد معقول طبقا للمادة 182/ 01 ق م ج.
_التعويض في المسؤولية العقدية يكون عن الضرر المباشر المتوقع الحاصل عادة وقت التعاقد، دون الضرر غير المتوقع الحصول. أما في المسؤولية التقصيرية فالتعويض يكون عن الضرر المباشر المتوقع وغير المتوقع، ويقاس مدى توقع الضرر بمعيار موضوعي لا شخصي، غير انه وطبقا للمادة 182/2 ق م يكون المديم مسؤولا عن تعويض الضرر غير المتوقع في المسؤولية العقدية في حالة ارتكابه لخطأ جسيم، وفي حالة ارتكابه لغش.
_ يشترط لاستحقاق التعويض أن يكون الضرر حالا أو محقق الوقوع ول كان مستقبلا (كحالة الشخص الذي تعرض لحادث مرور وتتراخي الاضرار الى المستقبل)، أما إذا كان الضرر احتماليا فلا يستحق عنه التعويض الا بحدوثه.
_ التعويض يشمل جميع الاضرار المادية والمعنوية نص المادة 182 ق م ج.
1.3. وقت تقدير التعويض
حق الدائن في التعويض ينشأ من وقت وقع الضرر، أما تاريخ التعويض فيكون بتاريخ الحكم بالتعويض وليس بتاريخ وقوع الضرر تفاديا لأثار تغير قيمة العملة.
2. التعويض الاتفاقي (الشرط الجزائي)
إن الهدفمن التعويض عموما هو جبر الضرر الذي لحق الدائن جراء عدم تنفيذ المدين أو التأخر في تنفيذ التزامه، وإذا كانت القواعد القانونية ثابتة في الأصل أن يتم تقدير التعويض قضائيا، إلا أن القانون لا يمنع أن يتفق المتعاقدان فيما بينهما مقدما على مقداره، وهو ما يسمى بالتعويض الاتفاقي أو الشرط الجزائي.
وسنحاول التطرق لتعريف التعويض الاتفاقي، ثم نقوم ببيان بعض أحكامه فيما يلي:
2.1. تعريف الشرط الجزائي
يعرف التعويض الاتفاقي بأنه اتفاق يحدد فيه المتعاقدان مقدما مقدار التعويض الذي يستحقه الدائن في حالة عدم قيام المدين بتنفيذ التزامه، أو أخل به أو تأخر في تنفيذه.
ويطلق عليه أيضا مسمى الشرط الجزائي، لأنه شرط يدرج عادة ضمن شروط العقد الأصلي ليقوم استحقاق التعويض على أساسه، وهو جزائي لان الغرض منه مزدوج، فهو تعويض للدائن عما يصيبه من ضرر، وهو جزاء يفرض على المدين لعدم تنفيذ التزامه أو لإخلاله به، ولتأخره فيه، وينطوي على معنى التهديد دون ان يكون عقوبة، لان المبلغ الذي يتضمنه يقدر عادة بأكثر من الضرر الذي يلحق الدائن نتيجة اخلال المدين بالتزامه او عدم تنفيذه أو تأخره فيه.
2.2. أغراض الشرط الجزائي
يهدف الشرط الجزائي الى تحقيق غرض مهم وهو تجنب تحكم القضاء، أو التخفيف من تحكمه في تقدير التعويض، وتفادي النزاع الذي يثور بشأن ركن الضرر من حيث وجوده، أو انعدامه، وكذا طبيعته.
2.3. خصائص الشرط الجزائي
يتميز الشرط الجزائي بخصائص عديدة منها:
1 _الشرط الجزائي اتفاق بين طرفين: لذلك لابد أن يستوفي هذا الاتفاق أركان العقد وشروطه وتسري عليه جميع أحكام العقد.
2_الشرط الجزائي اتفاق على تقدير قيمة التعويض: ولكي ينتج هذا الاتفاق اثاره يجب توافر شروط استحقاق التعويض السالفة الذكر.
3_ الشرط الجزائي اتفاق يحدد فيه مسبقا مقدار التعويض: يجب أن يسبق هذا الاتفاق عدم التنفيذ أو التأخر فيه والا اعتبر صلحا، ويدرج ضمن بنود العقد الأصلي.
4_ الشرط الجزائي اتفاق ينطوي على الخروج عن أحكام التقدير القضائي: الأصل كما سبق وأن أشرنا في أن يتولى القضاء تقدير التعويض، لذلك تعتبر أحكام التعويض الاتفاقي أحكام استثنائية، ويجب تفسيرها دون توسع وقصره على الحالة التي قصدها المتعاقدان.
5_ الشرط الجزائي اتفاقي تبعي: لأن الاتفاق على الشرط الجزائي لا يقصد لذاته، وإنما يتم بمناسبة اتفاق أخر ويقصد به حمل المتعاقد على تنفيذه.
2.4. طبيعة الشرط الجزائي
أشرنا أعلاه أن الشرط الجزائي لم يقصد لذاته، وانما هو التزام تبعي تم بمناسبة اتفاق أصلي أخر، ويقصد به حمل المتعاقد على تنفيذه، فهو يعد التزاما جزائيا في صورة تعويض مقدر لا ينشأ الا نتيجة الاخلال بالتزام أصلي، وتترتب على صفة تبعية الشرط الجزائي نتائج أهمها:
1_ من حيث التنفيذ: تكون العبرة بالتزام الأصلي لا بالشرط الجزائي عند المطالبة بالتنفيذ العيني إذا كان ممكنا، الا أنه يجوز للدائن طلب تطبيق الشرط الجزائي إذا وافقه المدين على ذلك. وإذا استحال التنفيذ العيني بخطأ المدين فان للدائن طلب تنفيذ الشرط الجزائي وللمدين أن يعرض تنفيذه.
2_من حيث الاوصاف: بالنظر لتبعية الشرط الجزائي للالتزام الأصلي فإنه تلحق فيه جميع الاوصاف التي يقترن بها الأخير من شرط وأجل.
3. التعويض القانوني ( الفوائد القانونية)
ب