عند توفر شروط استحقاق التعويض التي اشرنا اليها سابقا، يصبح التعويض مستحقا، وواجب التقدير، ويلتزم المدين بدفعه سواءً تم ذلك اختيارًا أو جبرًا
والأصل أن يقوم القاضي بتقدير التعويض والحكم به، ويسمى التعويض عندئذ بالتعويض القضائي، ويجوز ان يتم تقدير التعويض باتفاق الطرفين ويسمى التعويض هنا بالتعويض الاتفاقي أو الشرط الجزائي، وقد يتولى القانون تقديره عندما يكون محل الالتزام دفع مبلغ نقدي، ويسمى بذلك بالتعويض القانوني.
إذن للتعويض صور ثلاثة تعويض قضائي، وتعويض اتفاقي، وأخر قانوني.
أشرنا أعلاه أن الشرط الجزائي لم يقصد لذاته، وانما هو التزام تبعي تم بمناسبة اتفاق أصلي أخر، ويقصد به حمل المتعاقد على تنفيذه، فهو يعد التزاما جزائيا في صورة تعويض مقدر لا ينشأ الا نتيجة الاخلال بالتزام أصلي، وتترتب على صفة تبعية الشرط الجزائي نتائج أهمها:
1_ من حيث التنفيذ: تكون العبرة بالتزام الأصلي لا بالشرط الجزائي عند المطالبة بالتنفيذ العيني إذا كان ممكنا، الا أنه يجوز للدائن طلب تطبيق الشرط الجزائي إذا وافقه المدين على ذلك. وإذا استحال التنفيذ العيني بخطأ المدين فان للدائن طلب تنفيذ الشرط الجزائي وللمدين أن يعرض تنفيذه.
2_من حيث الاوصاف: بالنظر لتبعية الشرط الجزائي للالتزام الأصلي فإنه تلحق فيه جميع الاوصاف التي يقترن بها الأخير من شرط وأجل.