عند توفر شروط استحقاق التعويض التي اشرنا اليها سابقا، يصبح التعويض مستحقا، وواجب التقدير، ويلتزم المدين بدفعه سواءً تم ذلك اختيارًا أو جبرًا
والأصل أن يقوم القاضي بتقدير التعويض والحكم به، ويسمى التعويض عندئذ بالتعويض القضائي، ويجوز ان يتم تقدير التعويض باتفاق الطرفين ويسمى التعويض هنا بالتعويض الاتفاقي أو الشرط الجزائي، وقد يتولى القانون تقديره عندما يكون محل الالتزام دفع مبلغ نقدي، ويسمى بذلك بالتعويض القانوني.
إذن للتعويض صور ثلاثة تعويض قضائي، وتعويض اتفاقي، وأخر قانوني.
يعرف التعويض الاتفاقي بأنه اتفاق يحدد فيه المتعاقدان مقدما مقدار التعويض الذي يستحقه الدائن في حالة عدم قيام المدين بتنفيذ التزامه، أو أخل به أو تأخر في تنفيذه.
ويطلق عليه أيضا مسمى الشرط الجزائي، لأنه شرط يدرج عادة ضمن شروط العقد الأصلي ليقوم استحقاق التعويض على أساسه، وهو جزائي لان الغرض منه مزدوج، فهو تعويض للدائن عما يصيبه من ضرر، وهو جزاء يفرض على المدين لعدم تنفيذ التزامه أو لإخلاله به، ولتأخره فيه، وينطوي على معنى التهديد دون ان يكون عقوبة، لان المبلغ الذي يتضمنه يقدر عادة بأكثر من الضرر الذي يلحق الدائن نتيجة اخلال المدين بالتزامه او عدم تنفيذه أو تأخره فيه.