Résumé de section

  •  
     

    البريد الإلكتروني :gongasaad@yahoo.fr

    مقياس :مناهج البحث العلمي

    : الفئة المستهدفة

    السنة الأولى ماستر  التخصص: لسانيات عامة – تطبيقية  

    ملخّص المقياس:

    جدل كثير أثير حول المعرفة، من أين تأتي؟ وما هي حدودها؟وما هي مصادرها؟  وكيف تؤثر المعرفة ومصادرها على تكوين مناهج البحث العلمي، وهل المعرفة تشكل الحقيقة؟ وما هي الحقيقة، وما الفرق بينها وبين المعرفة؟ وما هي حقيقة الإدراك وحدوده؟ كل هذه الأسئلة على مر العصور شكلت ما تم التعارف عليه بـ "نظرية المعرفة" أو علم " الابستيمولوجي ".

    منهج  البحث العلمي  أحد أساليب  التّفكير المساعدة على تنظيم الأفكار وتحليلها  فهو القانون والمبدأ الحاكم لكلّ محاولة لدراسة علميةٍ ما في العديد من المجالات

    تتعدّد مناهج البحث العلمي ، وغالباً  ما تكون متجددة بُحكم أنواع العلوم وتطوّرها عبر الأزمنة .

    تشترك مناهج البحث العلمي بشكل أساسيّ،  في قواعد  مبدئية، تعمل على تشكيل الطريق الذي يسلكه الباحث في أعماله المنجزة  من خلال وضعه للفرضيات ،البحث في العلاقات ،إقامة التّجارب والتّصاميم ....

    مفردات المقياس

    مدخل إلى نظرية المعرفة

    مصادر المعرفة

     :   المنهج /المنهجية

    المنهج التاريخي   

         المنهج التجريبي :الفرضية _ النظرية

    الثّورة العلمية

    أساسيات البحث

    المفاهيم

    التّعاريف

    المتغيرات

    العلاقات

    ملخص المحاضرة الأولى نظرية المعرفة  

    تعريف :

     الإبستمولوجيا كلمة يونانية الأصل (Epistemology)؛ مكوّنة من مقطعين (Episteme) أي المعرفة  ، و (Logos)  وهي  العلم ،   النظرية ، الدراسة  أو الحجّة .ويُشير هذا  المصطلح إلى دراسة المعرفة والأشياء المرتبطة بها ارتباطاً وثيقاً،  كالحقيقة  ، الاعتقاد ،  التعليل ،كما يبيّن    قدرة الإنسان  على امتلاك   مُعتقدات مُبرّرة.

          يعرفها لالاند  (André Lalande)  - فيلسوف فرنسي توفي 1963 م- في معجمه الفلسفي بأنها فلسفة العلوم، يقول هي: " الدراسة النقدية لمبادئ مختلف العلوم ، ولفروضها ونتائجها ، بقصد تحديد أصلها المنطقي وبيان قيمتها وحصيلتها الموضوعية "  

       يقول أرسطو إن الفلسفة تبدأ بنوع من الدّهشة  و الحيرة  لذا أسّس الكثير من العلماء نظريات كثيرة   ضمن عمليات بحث مختلفة تتفاوت في الدقّة والعقلانية ،تتأرجح بين الوصفية والتّفسيرية .

       نظرية المعرفة بوصفها مبحثاً مستقلاً موضوعه المعرفة العلمية، لم تنشأ إلا في مطلع القرن العشرين حين اتجهت إلى تحديد الأسس التي يرتكز عليها العلم، والخطوات التي يتألف منها، وإلى نقد العلوم والعودة إلى مبادئها العميقة. وذلك بتأثير التقدم السريع للعلم، والاتجاه نحو التخصص المتزايد.

      أول من وضع مصطلح نظرية المعرفة  كان الفيلسوف الإسكتلندي جيمس فريديريك فيرييه James Frederick Ferrier(من مواليد  1808 م، إدنبرة ، سكوت. - توفي في 1864 م ) حيث قسّم الفلسة قسمين : ايبيستسمولوجيا و أنتولوجيا  (Ontology) وهو علم الوجود

       تقوم نظرية المعرفة و علم الوجود على مفهوم وحدة فعل المعرفة التي تجمع بين الذات المعرفية والموضوع المعروف ،  إذ لا يمكن للعقل أن يدرك أي شيء إلا بالاقتران مع تخوف من نفسه ، والتمييز بين الذات والموضوع هو مصدر للخطأ. يمكن القول فقط بوجود العقول المتوافقة مع ما يعرفونه وبالتالي ، لا يمكن للعقل أن يكون "جاهلاً" بما يُزعم أنه غير معروف ، لأن الجهل يجب أن يشير إلى ما لا يزال معروفًا وإن لم يكن معروفًا في الواقع.  . من كتابه  :نظرية المعرفة والوجود ( 1854 م).

     

    أنواع الإبستمولوجيا :

    المعرفة البديهيّة :  Intuitive Knowledge))     تشمل الحدس، والإيمان، والمعتقدات، حيث تلعب المشاعر الإنسانية دوراً كبيراً في بناء المعرفة البديهيّة مُقارنةً بالاعتماد على الحقائق .

    المعرفة الاستبداديّة:  Authoritarian Knowledge))  تعتمد على المعلومات  الموثّقة في الكتب  والأبحاث العلميّة  ، وكذلك  الموجّهة   من الخبراء والسلطات العليّا دينية ،سياسية ....

    المعرفة المنطقيّة:  Logical Knowledge  ) تُمثّل بناء معرفة جديدة من خلال تطبيق التفكير المنطقيّ.  

    المعرفة التجريبيّة: ( Empirical Knowledge )  تعتمد على الحقائق الموضوعيّة التي تمّ التّأسيس لها والتي يُمكن إثبات صحتها.

    ا               استنتاجات

     تُعد نظرية المعرفة (Epistemology) فرعاً عاماً وشاملاً من الفلسفة يبحث في طبيعة المعرفة الإنسانية، مصادرها، وحدودها بشكل عام، بينما تُعتبر الإبستمولوجيا (Epistemology/Philosophy of Science) دراسة نقدية متخصصة تركز حصرياً على المعرفة العلمية، مبادئها، وتطورها التاريخي

    يأتي اصطلاح الإبستمولوجيا في الإنجليزية مرادفا لمصطلح نظرية المعرفة، أما في اللغة الفرنسية، فهو مختلف عنه، لأن معظم الفلاسفة الفرنسيين لا يطلقونه إلا على فلسفة العلوم وتاريخها الفلسفي.

     إلابستمولوجيا (فلسفة العلوم) ونظرية المعرفة هما فرعان فلسفيان يدرسان طبيعة المعرفة، مصادرها، وحدودها. بينما تعدّ نظرية المعرفة دراسة شاملة للمعرفة الإنسانية عموماً، تركز الإبستمولوجيا بصفة خاصة على الدراسة النقدية للمعرفة العلمية، مبادئها، 

    تعتبر الإبستمولوجيا "نظرية علمية في المعرفة" (خاصة عند غاستون باشلار Gaston Louis Pierre Bachelard)، لأنها تستقي موضوعاتها من العلم ذاته,

                                                                    مصادر المعرفة

     وقد بحث الفلاسفة في المعرفة من حيث أدواتها ومصادرها، واختلفت في ذلك مذاهبهم  ومدارسهم، فالتجريبيون يردون المعرفة إلى الحواس، والعقليون يؤكدون أن بعض المبادىء مصدرها العقل لا الخبرة الحسية،  أما الواقعيون يرون  أن موضوعها مستقل عن الذات العارفة. ويؤكد المثاليون أن ذلك الموضوع عقلى في طبيعته لأن الذات لا تدرك إلا الأفكار.

    1- المذهب العقلي:

     يؤمن  بكون العقل قوة فطرية في الناس جميعًا،  وبالاستدلال العقلي المحض، أن نتوصل إلى معرفة حقيقية عن طبيعة العالم. ودون  الاعتماد على  أية مقدمات تجريبية .أشهرهم :  ديكارت رينيه ديكارت René Descartes  (1596 م -1650 م )  فيلسوف وعالم رياضي وفيزيائي فرنسي، يلقب  "أبو الفلسفة الحديثة"، وكثير من الأطروحات الفلسفية الغربية التي جاءت بعده هي انعكاسات لأطروحاته، من أقواله :  "لا يكفي أن تمتلك عقلًا جيدًا، دون أن تحسن استخدامه "- "أنا أفكّر إذن أنا موجود"  - "لا نملك سيطرةً تامةً على أي شيء سوى أفكارنا".

         إيمانويل كانط ( كانت )Immanuel Kant) هو فيلسوف ألماني من القرن الثامن عشر (1724  م – 1804 م).. يقول "إ ذا كان على القلب توجيه الأسئلة فعلى العقل الرد عليها" – "المقولات العقلية دون معطيات حسّية جوفاء ، والمعطيات الحسّية دون مقولات عقلية عمياء ".

     2- المذهب التجريبي 

     اتخذ المذهب التجريبي في نظرية المعرفة طريقًا يخالف طريق المذهب العقلي؛ إذ أكد التجريبيون أن الخبرة الحسيّة هي مصدر المعرفة، وأنكروا وجود معارف أو مبادئ عقلية مُسبَّقة، ولقد جاء على رأس التجريبيين المحدثين جون لوك (1632 م -  1704 م)( John Locke)‏ هو فيلسوف تجريبي ومفكر سياسي إنجليز من أشهر أقواله  :" الشيء يحس ولا يعقل " " فلو سألت الإنسان متى بدأ يعرف لاجابك عندما بدأ يحس ".

     

    3- المذهب الحدسي:

     من أنصاره الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون ( (Henri Bergson (1859م – 1941 م ) ( كرّس حياته  لمحاربة النّزعة المادية  فائز بجائزة نوبل للآدآب 1927 م ) يرى أنه بالإضافة إلى العقل الذي توهّم أنصاره أنه يقدم لنا المعرفة برمتها توجد ملكة أخرى للمعرفة؛ وهي من قبيل التجربة الوجدانية، سماها "الحدس"،  ويقصد بالحدس عدة معانٍ متباينة:

    1-الحدس الحسّي: هو الإدراك المباشر عن طريق الحواس الإنسانية، مثل إدراك الضوء و الاصوات  و الروائح المختلفة.

    2 -الحدس التّجريبي: الإدراك المباشر الناشئ عن الممارسة المستمرة، مثل إدراك الطبيب لداء المريض من مجرد المشاهدة.

    3 -الحدس العقلي: الإدراك المباشر -دون براهين- للمعاني العقلية المجردة التي لا يمكن إجراء تجارب عملية عليها، مثل إدراك الزمان والمكان.

    4 - الحدس التّنبئي: يحدث أحيانًا في الاكتشافات العلمية  التي تكون نتيجة لمحة تطرأ على ذهن العالم بعد طول التّجارب والاختبارات .

     

    4- المذهب البرا غماتي انصرف هدا المذهب إلى البحث في النتائج و الغايات لا في المبادئ والأوليات ، ومنه أصبح صدق الفكرة مرتبط بمدى منفعتها الواقعية يقول بيرس (  Sanders Peirce (Charles :" إنّ الحقيقة تقاس بمعيار العمل المنتج ..و إنّ الفكرة خطّة للعمل  أو  مشروع له  و ليست حقيقة في حدّ ذاتها "

    تقوم هذه الفلسفة على مبدأ ملخصه أن صحة الفكر تعتمد على ما يؤدي إليه من نتائج عملية ناجحة.و قد كان الفيلسوف الأمريكي "تشارلز ساندرز بيرس"  Charles Sanders Peirce (فيلسوف وعالم منطق وعالم رياضيات أمريكي، ولد في 10 سبتمبر عام 1839 ) هو أول من استخدم مصطلح البراغماتية وصاغ فلسفته .