1-    نظرية النظم:

تؤكد هذه النظرية على أن النظام هو أدق وحدة يمكن أن تكون إطارا علميا للدراسة العلمية و الموضوعية، فالمجتمع هو وحدة عامة أو نظام عام يتكون من وحدات أصغر تكون كل وحدة نظاما بذاتها، وهذه هي الانظمة السياسية و الاجتماعية والإدارية.

وتعتبر النظام الإداري (المنظمة) نظاما يتفاعل مع الوحدات الأخرى في المجتمع، فيأخذ منها ويعطيها ويتبادل معها المعلومات والطاقة والمواد والقوى البشرية. ويشبه أنصار هذه النظرية المنظمة بالآلة من حيث ترابط أجزائها بعضها ببعض، ويتوقف نشاط هذه الآلة على قدرة أجزائها وعلى الطاقة الانتاجية الكافية فيها، ونوعية الوقود والعناية والصيانة البيئية المتوفرة لها، ومن ثم فإن انتاج المنظمة يتوقف على طبيعة تنظيمها وعناصرها الداخلية.

2-    النظرية الموقفية:

كما هو معلوم أنه ليس هناك طريقة واحدة مثلى لأداء العمل، وحينما نتحدث عن السلوك الانساني داخل العمل يكون الأمر أكثر تشابكا، حيث لا يمكن تفسير السلوك الانساني و التحكم فيه والتنبؤ به من خلال عنصر واحد. ولهذا ظهرت النظرية الموقفية والتي ترى أن السلوك الانساني يتأثر بالعديد من العناصر الموجودة في الموقف الخاص بهذا السلوك.

كما ان هناك عناصر في الجماعة مثل: التماسك والتعاون والصراع والاتصالات والقيادة، تؤثر في سلوك الفرد والجماعة داخل المنظمة. و أيضا تلعب عناصر في المنظمة مثل: شكل الهيكل التنظيمي و التنسيق و السلطة ودرجة المركزية و أنظمة الإدارة المستخدمة في التأثير على سلوك الفرد و الجماعة داخل المنظمة. ويضاف إلى هذا كله أن هناك عناصر في البيئة تؤثر أيضا في سلوك الفرد والجماعة مثل: العادات والتقاليد والدخل القومي والظروف الاقتصادية والسياسية.

وعليه يمكن القول أن المدير الناجح لكي يؤثر بنجاح على مرؤوسيه عليه أن يأخذ كافة عناصر الموقف: الفرد والجماعة والمنظمة والبيئة في الحسبان عند تدخله بالتأثير في سلوك مرؤوسيه.

3-    نظرية الإدارة بالأهداف:

تنظر إلى العملية الإدارية نظرة متكاملة عضوية وتساعد المدير في التفكير في مشكلاته بطريقة متجددة، وتحاول إدماج أهداف العمل و أهداف الأفراد وتحقيق كل مجموعة من الأهداف من خلال المجموعة الأخرى، وتنمية الموارد المتاحة وتشغيلها بكفاءة عالية، وتطوير الممارسات الإدارية وتحسين النتائج المحصلة، وتقوم فكرة الإدارة بالأهداف والنتائج على اشتراك كل من الرئيس والمرؤوسين في عمليتي التخطيط والرقابة، فتسير حسب الخطوات التالية:

  1. يقوم المرؤوس برسم خطة بدائية تتضمن الأهداف التي يمكنه تحقيقها في الفترة الزمنية المقبلة.
  2. يعقد الرئيس والمرؤوسين اجتماع عمل يناقشان فيه هذه الخطة ويعدلان فيها حتى يتوصلا إلى الخطة أو ورقة عمل التي ستكون دليلهما للعمل في الفترة الزمنية المقبلة.
  3. يقوم المرؤوس بالتنفيذ ويقوم الرئيس بالقيادة والمتابعة، فهو يشرف على عمل المرؤوس ويقف على تقدمه في مراحله المتعددة.
  4. عندما يصل المرؤوس إلى النتائج وقياسها ومقارنتها ومن ثم البحث عن الأخطاء إن وجدت.

 وأن المشروع باعتماد هذا الأسلوب من شأنه أن يتطلب توفير المهارات الأساسية التالية:

أ‌-       المهارة في وضع الأهداف.

ب‌-  المهارة في تطبيق الأهداف.

ت‌-  المهارة في القياس والمتابعة والتصحيح.

خلاصة:

على ضوء استعراض النظريات الإدارية يمكن القول أنه وعلى الرغم من توفر المعرفة حول المنظمات فإن الرغبة في الحصول على بناء نظري متكامل لدراسة المنظمات بما فيها من سلوكيات لم تتحقق بعد ولا تزال ملحة.

آخر تعديل: Thursday، 13 April 2017، 8:49 PM