أشار Gipps (1994) إلى أن الصدق اعتبر تقليديا على أنه أكثر أهمية من الثبات، فالاختبار ذات الثبات المرتفع يكون استخدامه نادرا إذا لم يكن صادقا، والاختبار لا يكون صادقا -في نظرية الكلاسيكية للاختبارات- إذا لم يمتلك مستوى أساسي من الثبات، فالكتابات في القياس تتجه نحو الاحتفاظ بأن الصدق أكثر أهمية من الثبات وفي الواقع الحالي لتطوير الاختبار (في العملية الاختبارية النفسية والمقننة) اتجهت إلى التركيز على الثبات.

يرتبط مفهوم الصدق بمفهوم الثبات ارتباطا وثيقا، حيث لا يمكن أن تتصف درجات الاختبار بالصدق في استخدامات معينة دون أن تكون درجاته متسقة، كما أن مؤشر الثبات يعدَ الحد الأعلى لقيمة معامل صدق درجات الاختبار. وتؤثر قيم معاملات الثبات في درجة العلاقة بين الاختبار التنبؤي واختبار المحك، كما تسهم قيمة معامل استقرار درجات الاختبار في زيادة الثقة بصدق التكوين الفرضي للاختبار لأنه يهتم بالثبات النسبي للسمات.

كما يقدَم معامل الاتساق الداخلي دليلا آخر على صدق التكوين الفرضي، لذلك يرى كرونبـاخ وزملائه Cronbach, Glaser & Rajaratnam أن الصدق والثبات مفهومان مترابطان ويمكن أن يندرجا تحت اسم "مقاييس إمكانية التعميم" فالفرق الرئيسي بينهما يكمن في الأبعاد التي نريد التعميم عليها. لذلك تعدَ نظرية إمكانية التعميم التي قام بصياغتها كرونبـاخ وزملائه من التطورات المعاصرة المهمة التي ساهمت في إبراز التكامل بين مفهومي الصدق والثبات (عــلام، 1986).

بناء على ما تقدم فان إمكانية التعميم مفهوم يربط بين الصدق والثبات في تقييم نظرية الاختبار التقليلدية التي تعتمد على عينة من السلوك والهدف هو تعميم من العينة إلى نطاق ذلك السلوك، فإمكانية التعميم ضرورية لأنه لا يمكننا تقييم الأفراد في كل المجال وإنما في عينة من الأداء، ومن أجل الوصول إلى التعميم بأي ثقة يجب الايفاء بالعديد من الشروط مثل: يجب التحديد بحذر السلوك (صدق التكوين الفرضي) والتقييم في حد ذاته يجب أن يكون ثابتا وإن لم يكن التقييم ثابتا حينها التعميم عبر المقدرين وعبر البنود غي موثوق منه.

 

آخر تعديل: Wednesday، 12 February 2020، 10:06 PM