ثالثا: تحديد الجمهور المستهدف المستقبلين وتكييف الرسائل:

1.      تحديد الجمهور المستهدف:

      ونقصد هنا بتحدید الجمهور هم الأفراد الذین سوف یتأثر ون بالخطة الاتصالیة، وبالرغم من البساطة التي تبدو في هذا المصلح،« إلا أن الواقع الفعلي غیر ذلك فلیس من السهولة دائما تحدید الجمهو ر، لدرجة یمكن القول أن الجمهور یتمیز بالدینامیكیة، و كل قضیة تخلق جمهور خاص بها، لذلك یجب أن تكون المنظمة حریصة على إختیار هذا الجمهور.

           والجمهور المستهدف هو مجموعة الأفراد أو الجماعات المتجانسة التي توجه إلیها الرسائل الإتصالیة كما أن تحدید هذا الجمهور یعتبر ذو أهمیة كبیرة، فیمكن أن یختلف حسب الموضوع المحدد، وكلما إتسع نطاق الأهداف زاد عدد الجمهور المستهدف،« وتعتبر هذه المرحلة مهمة جدا في إستراتیجیة الإتصال لأنها توفر الكثیر من النفقات بالتركیز على الجماهیر التي تتعلق بتلك الأهداف فقط، فهي لا توجه رسائلها الإتصالیة إلى كافة الجماهیر، و بهذا فتحدید الجمهور یساهم في خفض التكالیف وزیادة فعالیة ر سائل الاتصال، إلى جانب توفیر الوقت بالنسبة للمؤسسة ، ولكي نستطيع تحديد الجمهور المستهدف يوجد معيارين أساسيين هما:

- المعیار الكمي: ویتضمن الخصائص السوسیوغرافیة والجیوغرافیة للمستهلك ومن خلاله یمكن تحدید حجم الجمهور المستهدف وینظر إن كان یتوافق مع المیزانیة المحددة للحملة.

- المعیار النوعي: ویتضمن الخصائص البسیكولوجیة و النفسیة، وطریقة العیش..... كما ینقسم الجمهور المستهدف إلى مباشر وغیر مباشر و إلى داخلي وخارجي.

- الجمهور المباشر والغیر مباشر: جمهور المستهدف المباشر هو الجمهور المعرض مباشرة لأدوات وممثلي الإتصال، أما الجمهور المستهدف الغیر مباشر هو الذي توجه إلیه الرسائل لأنه قادر على أن یؤثر في الجمهور المباشر حیث أن فئات الجمهور الغیر مباشر لها مصداقیة كبیرة عند جمهور المؤسسة.

- الجمهور الداخلي والخارجي: الجمهور المستهدف الداخلي یتكون من مختلف أعضاء المنظمة یشمل مجلس الإدارة ،حملة الأسهم ، العمال فهذا الجمهور له مصالح تربطه إرتباطا وثیقا بالمنظمة، فهؤلاء الأعضاء هم من بین النواقل الأساسیة لصورة المؤسسة التي تتطلب وجود تجانس بین السلوك الفیزیائي واللباس الذي تنشط فیه المؤسسة. ویمكن تقسیم جمهور الداخلي للمؤسسة على حسب السلم الإداري كجمهور المسیرین وجمهور العمال.....وإ لى جماهیر فرعیة على سبیل المثال فیمكن تقسیم جمهور الإطارات إلى إطارات تجاریة، مالیة..... أما الجمهور المستهدف الخارجي یتمثل في كل من المستهلكین وكذلك مختلف المؤسسات الأخرى كالبنوك والسلطات الإداریة والمحلیة وكذلك الموردین.

           وتعتبر هذه المرحلة مهمة جدا في استراتيجية الاتصال  لعدة أسباب أهمها:

-لنجاح أي حملة إعلامية والتأثير في الجمهور المستهدف.

- لصياغة وتحديد نوعية الرسالة التي يمكن أن تؤثر بالجمهور المستهدف ،والوسيلة الأنسب لإيصال الرسالة، والتوقيت الأفضل لتوجيه وبث هذه الرسالة.

-لزيادة فاعلية الرسالة.

-  لتحقيق الإستجابة  أو رد الفعل المرغوب به من قبل هذا الجمهور المستهدف بشكل يمكن قياسه.

        وعند تحديد الجمهور المستهدف  يجب  مراعاة عدة أمور أهمها خصائصه الديموغرافية، الإجتماعية  والثقافية (مثل السن، الجنس، مكان الإقامة ، المستوى  التعليمي، مستوى الدخل، عاداته، حاجياته ورغباته، قيمه،...)" فكلها تتدخل في توجيه هذا الجمهور وطريقة إدراكه للرسالة الموجهة إليه.

Modifié le: vendredi 5 juillet 2024, 20:36