الدلالة لا تُفهم من أصوات الكلمات أو من مواقعها النحوية فقط، لأن اللفظ يحمل معنى معجميًّا عامًّا، لكن المقام والسياق هما اللذان يحددان المعنى المقصود بدقة. فالكلمة قد تتغيّر دلالتها بحسب الموقف، ونبرة المتكلم، والغاية من الخطاب، والمعرفة المشتركة بين طرفي الكلام. لذلك فالدلالة ليست علاقة مباشرة بين اللفظ والمعنى، بل هي نتيجة تفاعلٍ بين البنية اللغوية والوضع الذي تُقال فيه، مما يوجّه المعنى إلى زاوية معيّنة دون أخرى.
