معايير التوافق
ليس هناك أسلوب واحد يصلح للجميع وبالتالي لا يوجد معيار واحد للتوافق يتفق عليه العلماء وذلك لأن التوافق عملية فردية اجتماعية تتأثر بالزمان والمكان والثقافة التي نشأ فيها بجانب سمات واستعدادات الأفراد وظروف الموقف. إلا أن هناك أساليب مختلفة ومعايير متعددة للتوافق تعبر عن وجهة نظر صاحبها . واهم هذه المعايير:
- المعيار الإحصائي.
- المعيار المثالي.
- المعيار الاجتماعي الثقافي.
- المعيار الشخصي.
- المعيار الطبيعي.
وفيما يلي سنتكلم عن هذه المعايير كل على حده:
1. المعيار الاحصائي
فكرة المعيار الإحصائي مستمدة من خصائص المنحني الاعتدالي النموذجي والذي يقوم علي أساس توزيع درجات عينة ممثلة للمجتمع على اختبار من اختبارات الذكاء أو القدرات أو بعض الخصائص الأخرى.
ويفيد منحني التوزيع بالصورة السابقة في معرفة السواء واللاسواء ( العادي والشاذ( بالنسبة للسمات والخصائص العقلية المختلفة فلو قمنا بتطبيق اختبار مناسب من اختبارات الذكاء علي عينة ممثلة للمجتمع ونعني " بممثلة " أن تمس العينة فئات العمر والتعليم المختلفة والمستويات الاجتماعية الاقتصادية والمناطق الجغرافية والجنسين، فلو طبقنا هذا الاختبار علي هذه العينة فإننا نتوقع أن يحصل معظم أفراد العينة علي درجة ذكاء متوسطة أي أنهم يقعون في المنطقتين (2) ، (3) من التوزيع وهي المنطقة التي تشمل معظم مساحة هذا التوزيع أي المنطقة "المتوسطة" ونتوقع كذلك أن تحصل قلة من هذه العينة علي درجات " أقل " من المتوسط ويقعون في المساحة رقم (4) من التوزيع.
ومن وجهة نظر " المعيار الإحصائي" فإن الأفراد الذين يقعون في المنطقتين(2)، (3) هم الأسوياء والأفراد الذين يقعون في المنطقتين (1)، (4) هم غير الأسوياء
قام المعيار الإحصائي على أساس قانون التوزيع الاعتدالي حيث يرى أن السلوك السوي والعادي هو ما يشيع بين الناس في مجتمع معين.