معايير التوافق
ليس هناك أسلوب واحد يصلح للجميع وبالتالي لا يوجد معيار واحد للتوافق يتفق عليه العلماء وذلك لأن التوافق عملية فردية اجتماعية تتأثر بالزمان والمكان والثقافة التي نشأ فيها بجانب سمات واستعدادات الأفراد وظروف الموقف. إلا أن هناك أساليب مختلفة ومعايير متعددة للتوافق تعبر عن وجهة نظر صاحبها . واهم هذه المعايير:
- المعيار الإحصائي.
- المعيار المثالي.
- المعيار الاجتماعي الثقافي.
- المعيار الشخصي.
- المعيار الطبيعي.
وفيما يلي سنتكلم عن هذه المعايير كل على حده:
4. المعيار الاجتماعي
إن قدرا كبيرا من السوية أو اللاسوية يتوقف على ما إذا كان هذا السلوك يدعم أو يعيق حاجات المجتمع و أهداف أم لا فسلوك المجرم- كمثال- ليس سويا لأنه يضر بصالح الجماعة، وعلى هذا يجب أن يتضمن المحك الصحيح للسواء- أو عدم السواء- السلوك الأخذ في الاعتبار الجانب الاجتماعي، ويعتمد المحك الاجتماعي على حقيقة خلاصتها أن سلوك الفرد لا يجب أن ينبع من معيار ذاتي ( أي تحقيق مصالحة هو فقط ) بل ضرورة مراعاة التوافق مع البيئة والآخرون الذين يعيش معهم، بل عليه أن يشارك في بناء و تدعيم القيم و الأهداف و الأنشطة الخاصة بالجماعة. يرى هذا المعيار إن كل ما يتفق مع المعايير الاجتماعية وكذلك ما تتفق عليه الجماعة من سلوكيات واتجاهات فهو سلوك عادي.
يستند المعيار الاجتماعي إلى المجاراة أي: مسايرة القيم الثقافية في المجتمع، والمجاراة هي مجرد التواؤم أما إذا كانت عن اعتقاد ورغبة صادقة فهي تكيف، وتكثيف دراسات الانتربولوجيا الثقافية عن تباين معيار الشذوذ البنائية في المجتمعات المختلفة بل وفي المجتمع الواحد على مر التاريخ – زواج الآخرة عند الفراعنة.