تثير ملاحظة تشابه العلاقات بين الكلمات والعلاقات بين البشر تساؤلاً حول طبيعة الروابط اللغوية: هل تُبنى العلاقات بين الكلمات—من ترابط، وتنافر، وتكامل، وتأثير متبادل—على منطق رمزي-اجتماعي يشبه ما يربط البشر من صلات؟ أم أن هذا التشابه مجرّد إسقاطٍ ذهني نابع من طريقة الإنسان في فهم اللغة واستعارتها من تجربته الإنسانية؟ تتحدد الإشكالية إذن في البحث عمّا إذا كانت العلاقات اللغوية تجسّد فعلاً نماذج العلاقات الإنسانية، أم أنها بنى صورية ذات قوانين خاصة لا تتجاوز حدود النسق اللغوي.
