الامارات و الممالك المحلية القديمة
إن الباحث في التاريخ السياسي لمنطقة المغرب القديم أو بعبارة أخرى ما يعرف بالشمال الإفريقي القديم، تعترضه عدة تساؤلات نظرا لسكوت المصادر الكلاسيكية عن ذكر معطيات عن تاريخ تشكل النظام السياسي في المنطقة، ما يترك فراغا مهولا في تاريخ المنطقة.
إن سكوت المصادر المكتوبة جعل الباحثون في تاريخ المنطقة يؤخرون دخول المنطقة المغاربية إلى المرحلة التاريخية إلى غاية أحداث الحرب البونيقية الثانية ، التي تسجل في نظر البعض دخول بلاد المغرب القديم المرحلة التاريخية ، و في ظل غياب الكتابات المحلية بعد الحريق الذي التهم مكتبة قرطاجة في 146ق.م ، و الذي أودى بكثير من المعلومات التى احتوتها كتبها عن هذه الفترة التاريخية و ما بعدها ، ويبقى العمل الاثري ضروري كمحاولة لاستنطاق المادة الاثرية الموجودة في نوميديا من نقوش و رسومات و فخاريات و معالم أثرية من قبل المختصين لملء هذا الفراغ
5. نهاية الملكية النوميدية
: يرجع انهيار الممالك النوميدية الى عوامل خارجية و اخرى داخلية
:ا العوامل الخارجية
التوسع الامبريالي الروماني -
الحرب الاهلية -
انتصار قيصر على بومباي -
هزيمة يوبا الاول-
:ب- العوامل الداخلية
:تتمثل في النقائص الذاتية التي قد تكون ساهمت في اضعاف الممالك نفسها و نجملها فيما يلي
.النظام القبلي و تضارب المصالح مما حال دون ممارسة السلطة الملكية المطلقة-
- التفاوت الكبير بين السكان في المدن الذين كانوا غالبا ما يتمتعون بنظام محلي، وبين سكان الارياف الذين لمل يندمجوا في التطور و لم ينتفعوا من فوائض الانتاج .
- كان بعض الملوك انفسهم يمثلون مصادر للازمات وذلك سواء لكونهم شديدي الحرص على المحافظة على امتيازاتهم او لكونهم ضعيفي الشخصية او بسبب الظروف المحيطة و الوزن الذي كانت تمثله روما.