مفهوم المصطلح:
تدلّ كلمة مصطلح في اللّغة العربية في اللغة العربية على الصلاح والاتفاق من جذر(ص.ل. ح) وهو ضد الفساد .
المصطلح : هو دال اتفقت عليه الجماعة المتخصصة في حقل معرفي ما، حيث أصبح لكلّ علم أو فن من الفنون مصطلحاته الخاصة،وهو من علوم التخصص؛ مصطلح النحويين، والمصطلحات البلاغين، والعروض وغيرهم ويقابل المصطلح باللغة الانجليزية Term
وقد عرفت الحضارة الإسلامية قواميس متخصصة منها،اكتشاف اصطلاحات الفنون التهناوي .
وبناء عليه فإنّ المصطلح هو جزء من لغة التخصص،وليس من اللّغة العامة،وإنّ أثر على العرب لا مشاحة في الاصطلاح،فإنّ المصطلحات مفاتيح العلوم وأهم أسسها، التي ينبغي الوقوف عليها .
شروط المصطلح :
1- أن يحمل المصطلح مفهوما واحدا، حيث لكلّ دال مدلول واحد.
2- الأفضل الاقتصاد اللّغوي فيكون الدال مفردا وليس عبارة اصطلاحية .
3- أن نجد له مقابلا في اللّغات الحيّة الانجليزية ةالفرنسية[2] .
4- أن يحمل شحنة مفهومية ثابتة، وهذا ما يجعله يختلف عن الكلمة التي تتعدد بتعدد السياق اللّغوي والثقافي،أمّا المصطلح فلا يحتاج لسياق ليُفهم,غير أنّ ذلك لا يمنع أن يستعمل اللفظ الواحد مصطلحات عدة في تخصصات مختلفة .
5- يُفضل المصطلح العربي المشتق على المصطلح المعرب أو المركب .
ومما تقدّم اتضح أنّ المصطلح فرع من فروع علم اللّغة التطبيقي .
طرائق بناء المصطلح :
يُبنى المصطلح على عدة طرائق لغويّة لعلّ أهمها :
الاشتقاق:
غني عن البيان أنّ اللّغة العربية لغة اشتقاقية بامتياز،وهذه القناة تثري اللّغة, وتطورها من داخلها،بالحفاظ على أصالتها،وهذا ليتناسب مع الألفاظ ومصطلحات الحضارة المستجدة،سواء أكان الاشتقاق من المصدر أو من الفعل،سماعيا كان ذلك أم قياسيا .
ولعلّ أهم ما يقف عائقا في دخول المصطلحات الغربية للسياق العربي، هو السوابق و اللواحق، حيث تعدّ اللّغات الأوروبية لغات ذات طبيعة إلصاقية[3] .
الإحياء:
ويلجأ بعض الباحثين إلى استلهام التراث عن طريق إحياء وبعث المصطلحات وإعادة بث مياه جديدة في جذورها، وهذا تحت دعوى المحافظة على الأصالة والاستفادة من ثروة الرصيد التراثي، غير أنّ المأزق الذي يقع فيه الباحثون هو الالتباس المفهومي، فلا نُدرك هل المصطلح يُراد به أصله التراثي أم شحنته الحداثية والمعاصرة .
النحت:
وهو إيجاد مصطلح جديد انطلاقا من دمج كلمتين،مع إسقاط بعض حروفهما، ولا توظف اللّغة العربية هذه التقنية إلاّ في النادر؛ لأنّ طبيعة اللّغة العربية هي لغة اشتقاقية واقتصادية، في بنية كلماتها؛ حيث لا تتجاوز ثلاثة حروف .
مظاهر أزمة المصطلح النقدي :
لما كان المصطلح أحد أعمدة المصطلح النقدي،الذي يستند إلى الرؤيا المعرفية والمرجعية التي نشأ فيها والإجراءات والإيواليات النقدية؛بما هي تمثل نقديّ للمقولات،فينبغي أن يتسم المصطلح؛ بالوضوح والدقة والإيجاز، غير أن واقع الحال,يختلف عن هذا الفرض المثالي .
وقد تسبب في هذه الأزمة عدة عوامل منها :
1- الجهود الفردية في النقل من اللّغات الأجنبية، فكلّ ناقد يسعى للترويج لمصطلحاته ولمشروعه النقدي في ظل غياب المجامع اللّغوية والمؤسسات العلمية التي تُشرعن لهذه المصطلحات وتُقنن رواجها ,
2- الاختلاف بين طبيعة اللّغة المصدر المنقول عنها،بما هي لغة إلصاقية واللّغة الاشتقاقية اللّغة الهدف .
3- الخلل في بلد المنشأ، وذلك حين مخاض ولادة بعض المصطلحات، فيقع الاضطراب والغليان، فلا تستقرّ هناك وتنتقل بكلّ شوائبها .
4- البنية المعرفية وتقارب الجزر المفهومية وهيولاتها الدلالية،ولاسيما بين النقد واللسانيات والفلسفة والتاريخ ومختلف العلوم الإنسانية .