الالتزامات والحقوق المترتبة على استخدام بطاقة الائتمان الالكترونية

تنشأ عن استخدام بطاقات الائتمان الالكترونية روابط تعاقدية أو اتفاقيات أو عقود يحدد فيها التزامات وحقوق كل طرف، أين تترتب عليها التزامات متعددة بتعدد تلك الروابط، وكما أشرنا سابقا فيعتمد العمل ببطاقات الائتمان الالكترونية على ثلاث علاقات تعاقدية وهي علاقة البنك المصدر للبطاقة بالحامل وعلاقة الحامل بالتاجر وأخيراً علاقة البنك بالتاجر، ولكن هناك علاقة تعاقدية رابعة لا تقل أهمية عن تلك العلاقات الثلاثية بل تعد هي الأساس والمصدر الرئيسي الذي تبنى عليه هذه العلاقات وهي علاقة المنظمة أو الجهة العالمية المصدرة للبطاقة بالبنوك الوسيطة المصدرة للبطاقة. وتمتاز هذه العلاقات بأنها مستقلة عن بعضها البعض. حيث أن فسخ أي عقد من العقود المبرمة بين أي طرف من الأطراف الثلاثة المذكورة لا ينتج عنه فسخ العقد الآخر بالضرورة، فمثلاً إذا امتنع التاجر عن قبول بطاقة الائتمان فهذا يؤدي إلى فسخ العقد المبرم بين البنك و التاجر، دون أن يؤثر ذلك على العقد المبرم مابين البنك و الحامل، كذلك في حالة فسخ العقد الأخير فلا يؤثر ذلك على العقد الذي يربط البنك بالتاجر. لذلك فإن المدخل المناسب للتعـرف علـى العلاقـات التعاقدية في بطاقات الائتمان هو الرجوع إلى نماذج هذه الاتفاقيات كما هي فـي الواقع، والتي لا تختلف من بنك إلى آخر كثيراً، وسنتناول هذه العلاقات من خلال تبيان حقوق والتزامات كل طرف من أطرافها، وذلك بتقسيم هذا المبحث الى ثلاثة مطالب نخصص المطلب الأول للالتزامات المتبادلة بين مـصدر البطاقـة وحاملها أما الثاني فسنتناول فيه الالتزامات المتبادلة بين مـصدر البطاقـة والتـاجر والثالث الالتزامات المتبادلة بين التاجر وحامل البطاقة.

3. المطلب الثالث: الالتزامات المتبادلة بين التاجر وحامل البطاقة

3.2. الفرع الثاني: التزامات التاجر تجاه حامل البطاقة

  • تقديم السلع والخدمات لحامل البطاقة بدون أي عيب يشوبها بنفس سعرها النقدي دون زيادة، مثلهم مثل باقي العملاء الذين يدفعون الثمن نقداً، فلا يجوز رفع الأسعار على حاملي البطاقة لتحميلهم جزء من العمولة التي يسددها التاجر للبنك، بل يجب على التجار المساواة بين حاملي البطاقة والعملاء الآخرين العاديين من حيث تسليم البضاعة أو جودتها[1].
  • يلتزم التاجر مع الحامل للبطاقة بجميع الالتزامات التي تترتب بموجب عقد البيع كالتسليم الفوري للمشتريات أو تسليمها بتاريخ معين أي وضعها تحت تصرف الحامل، وذلك إما بالمناولة المادية أو التسليم الفوري، وفي حالة امتناعه عن التسليم أو تسليمه بضاعة معيبة فان الحامل له الحق في فسخ العقد وإرجاع البضاعة للتاجر، وعلى الأخير إعادة ما قبضه من مبالغ كثمن لهذه البضاعة للبنك المصدر الذي يقوم بدوره بإعادتها للحامل نقداً أو عن طريق قيدها في حسابه،  كما يحق للحامل المطالبة بالتعويض عن الضرر الناشئ .
  • يلتزم التاجر في حالة رد البضاعة من قِبل مشتريها حامل البطاقة ألا يدفع له قيمتها نقداً، ولكن يعد سند الدين بالصيغة المعدة، ويرفعهـا مـع المـستندات الأخرى التي سيودعها لتسحب من حسابه لدى البنك مصدر البطاقة، أو بأي طريقة يتم الاتفاق عليها لتسوية ذلك بين التاجر والمصدر للبطاقة.
  • يلتزم التاجر بالمحافظة على أسرار حامل البطاقة وعدم افشائها وإلا تعرض للمسؤولية[2].

 



[1]- معادي أسعد صوالحة، مرجع سابق، ص 128.

[2] - جلال عايدة الشورة، مرجع سابق، ص 51.