1. الوظائف الحسية

1.6. الاستجابات للمؤثرات السمعية ومعالجة المعلومة

يبدأ خط سير السمع من كلا الأذنين ليصل إلى الفصوص الصدغية وعلى الأخص نتوء هشل Gyrus Heschl والذي يقع في الجزء الأوسط العلوي من الفص الصدغي بالقرب من شق سيلفيوس، ومن الأذن الداخلية تكوّن الأصوات أنماطا خاصة من الاهتزازات التي تعكس حالة الصوت المسموع وتتحول بدورها إلى نبضات عصبية أو كهروكيميائية بالعصب السمعي.

       هذا العصب يدخل ساق المخ عند مستوى النخاع المستطيل ثم ينقسم صاعدا إلى نتوء هشل في كل فص صدغي في القشرة المخية يمينا ويسارا. وعلى الرغم من أن كل أذن تكون متصلة بكلا الفصين الصدغيين إلا أن الألياف تكون أكثر توظيفا لنقل المعلومات السمعية من الجانب المخصص للفص المضاد للأذن المستقبلة.

      ولأن نصف المخ الأيسر يكون دائما مسيطرا لاكتساب اللغة، فإن الأذن اليمنى عند غالبية الأفراد تكون أكثر حساسية بدرجة طفيفة للمعلومات اللفظية (كالألحان والأصوات الاجتماعية).

       وإصابة أحد الفصوص بالقشرة المخية لا يحدث بالضرورة صمم وذلك بسبب الاتصال ثنائي الجانب للعصب السمعي (فرع يذهب لمنطقة السمع اليمنى والآخر لليسرى)، ولكن قد يؤدي إلى عدم اكتمال مستوى الاستماع لبعض الأصوات النطقية أو غير اللغوية.

       ويظهر مقياس السمع عادة أن الشخص طبيعي إذ أنه يسمع النغمات الفردية، ولكن بسبب عدم تحقيق التكامل الوظيفي للفصوص الصدغية اليسرى مع اليمنى فإنه لا يستطيع أن يعطى معنى محدد لما يسمعه.

      وتلك الحالة السابقة تقدم النمط الأساسي لأعراض أفازيا فيرنيك، وتعرف بالأفازيا الاستقبالية وتحدث عادة كنتيجة لإصابة الفص الصدغي الأيسر. (عبد الوهاب محمد كامل، (1994)، علم النفس الفسيولوجي: مقدمة في الأسس السيكوفسيولوجية والنيورولوجية للسلوك الإنساني، (ط02)، القاهرة، مكتبة النهضة المصرية: ص 128- 129).

 

أنظر الرسم التخطيطي التالي الذي يمثل آلية السمع:


رسم تخطيطي يمثل آلية السمع