إذا كان الشيء الذي يقع عليه الالتزام بإعطاء عقارًا، فإنه لا يكفي تعيينه بالذات بل يجب القيام بإجراءات الشهر العقاري التي لا تتم إلا بتدخل المدين أو بموجب حكم قضائي يقوم مقام تدخل المدين الممتنع عن اتخاذ ما يلزم من جهته لتمام عملية التنفيذ، وهذا وفقا لنص المادة 165 ق م ج التي تنص:" الالتزام بنقل الملكية ... إذا كان محل الالتزام شيئا معينا بالذات يملكه المدين، وذلك مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالإشهار العقاري".
وعلى هذا الأساس يكون عقد البيع الوارد على عقار مثلا لا يُنقل الملكية بذاته وبمجرد نشوء الالتزام كما في المنقول، بل يقتصر على انشاء التزام على البائع بنقلها، وهذا الإلتزام يمكن تنفيذه عينيا جبرا على البائع على أساس دعوى صحة ونفاذ البيع، فإذا صدر حكم بصحة البيع ونفاذه استطاع المشتري شهر الحكم، فتنتقل إليه الملكية على أساس الحكم.