2. أن يكون التنفيذ العيني ممكنا

     ويقصد بهذا الشرط أنه لا يجوز العدول عن التنفيذ العيني إذا كان ممكنا، إلا بتراضي كل من الدائن والمدين، صراحة أو ضمنا على التنفيذ بطريق التعويض ، أما اذا أصبح  التنفيذ العيني مستحيلا فإنه لا محل للمطالبة  بالتنفيذ العيني ، وفي هذه الحالة ينقضي التزام المدين دون تعويض ، وذلك لأنه  لا إلتزام بمستحيل أو لا تكليف بمستحيل وفقا للقاعدة الفقهية الكلية المشهورة في مجال العقود والإلتزامات.

     ولا يقبل طلب التنفيذ العيني سواءً كانت استحالة التنفيذ بفعل المدين أو لسبب اجنبي لا يد للمدين فيها، غير أنه إذا كانت الإستحالة راجعة إلى خطأ المدين فيقتصر حق الدائن في التعويض وتنص المادة 307 ق م ج على ذلك بقولها :" ينقضى الإلتزام إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلا عليه لسبب اجنبي عن إرادته".

    ونلاحظ أنه لا يتعتبر التنفيذ العيني مستحيلا، إذا تعلق الأمر بإلتزام بدفع مبلغ من النقود لكونه دائما ممكنا، إذ يستطيع الدائن طلب التنفيذ العيني بشأنه، وكذا التعويض عن التأخر في التنفيذ.