مملكة كانم بورنو في السودان الأوسط
تجدون في هذه المحاضرة التكوين السياسي والتطور الحضاري لمملكة كانم بورنو في السودان الاوسط.
4. مملكة كانم بورنو
في حدود القرن (6ه/12م) بدأ سكان كانم بالهجرة نحو الغرب للإستقرار في بورنو غرب بحيرة التشاد، وفي غضون القرن (10ه/16م) قامت هجرة أخرى للتوبو الهاربين من هجمات إدريس ألوما ضدهم، كما هاجر عدد كبيرة
من عرب الكانم إلى منطقة التشاد للبحث عن أرض أكثر خصوبة خاصة وأن تلك الفترة عرفت مجاعة كبيرة دفعت بزيادة الهجرة الجماعية، وبهذا التقت جماعات التوبو مع عرب الكانم في غرب بحيرة التشاد واطلق عليهم بلغة الكانوري (الساو) أو الجماعة، وتذهب المؤرخون بأن أربعة من ملوك كانم من الأسرة السيفية يكونوا قد قتلوا على يدي الساو في معارك ضدهم.
وبذلك اضطر ملوك الكانم من السيفيين إلى ترك الكانم والانتقال نهائيا إلى بورنو والاستقرار بها بعد تزايد ضغط قبائل البولالا، وذلك في عهد الملك "الماي عمر"، لكن تم استعادة ارض الكانم، حيث حدثت حروب بين السيفيين والبولالا انتهت بإخضاع ملك البولالا "دوناما بن سلما" وبهذا أصبح السيفيون يحكمون كانم وبورنو مع بعض، حيث تمكن "دوناما علي" (1472-1504) من الجلوس على عرش كانم وعرش بورنو معا وأقام عاصمته الجديدة في نكازاركامو (Ngazargamo) وتولى الحكم من بعده ملوك حكموا باسم مملكة كانم بورنو.