2. مملكة كانم

2.2. مملكة كانم في عهد السيفيين

تنسب هذه الأسرة إلى البطل اليمني سيف بن ذي يزن، لذلك سميت بالأسرة السيفية، مؤسس هذه الأسرة هو "هوماي" وهو اسم مشتق من حمد أو أحمد ما بين (1075-1080م)، وهو أول من أسلم من الملوك السينوفيين عام 1085م، وهناك دلائل تؤكد على أنه من أصل بربري لكن بشرته سوداء قاتمة، حيث يقول عنه ابن سعيد نقلا عن ابن فاطمة: " إن سلطان كانم ... هو محمد بن جبل، من سلالة سيف بن ذي يزن، عاصمة أجداده الكفار قبل دخولهم الإسلام هي مانان، وقد أسلم جده الرابع نتيجة لتأثير أحد الفقهاء، وبعدها انتشر الإسلام في كل أنحاء كانم". وقد اخضع "هوماي" عدة شعوب وثنية  من مدينة كوري ومدينة بدي وجاجة.

كما بسطت مملكة كانم سيطرتها على مدن اسلامية قد سلمت على ايدي فقهاء وملوك الكانم مثل ممالك (تجوة، كوار، فزان، رديني)، هذا وسيطروا على الشعوب البربرية الصحراوية التي تقع شرقي جبل "مقورس" الفاصل بين الكانم وامارة كوكو، والذين اسلموا على يد الملك، حيث يذكر ابن سعيد المغربي أن فزان ونخيلها وودان كلها كانت في عهد السيفيين تابعة لملك كانم.

وهكذا حققت مملكة كانم بفضل الملك هوماي انجازات كبيرة منها اتخاذ "نجيمي" عاصمة جديدة بدل "مانان" وجلب العلماء والفقهاء إليها الذين كانوا يترجمون القرآن ويعلمون الفقه، ونشر الأفكار السياسية التي كانت نتشرة في المغرب الإسلامي. وبعد وفاة هوماي خلفه عدد من الملوك استطاعوا ان يوطدوا أركان المملكة وأن يحافظوا على استقرارها وازدهارها.