محاضرة الوظائف الحسية
1- تصنيف أعضاء الإحساس:
تتلقى أعضاء الإحساس المثيرات الخارجية والداخلية لهذا تسمى مستقبلات (récepteurs) وكل نوع من المستقبلات مخصص لاستقبال مثير معين.
يمكن تصنيف أعضاء الإحساس إما حسب موقع المثير الذي تحس به المستقبلات، أو حسب نوع الطاقة التي تستجيب لها. وهناك ثلاثة أنواع من المستقبلات حسب موقع مثير، هي:
أ) المستقبلات الخارجية:
تستقبل المثيرات من البيئة الخارجية، ويكتشف الإنسان العالم الخارجي من خلالها، حيث يمكن البحث عن الطعام، وتمييز أصدقائه، ويتعلم.
ب) المستقبلات الداخلية:
تستقبل التغيرات في داخل الجسم كدرجة الحموضة (PH)، والضغط الأسموزي، ودرجة حرارة الجسم، والتركيب الكيميائي للدم. وتشمل المستقبلات الداخلية أيضا أعضاء الإحساس بالجوع والعطش والألم واللذة وغير ذلك مما له علاقة بالحفاظ على الإستتباب (التوازن) الداخلي للجسم.
ج)المستقبلات الذاتية:
أعضاء إحساس في العضلات والأوتار والمفاصل، وهي تسمح للإنسان أن يعي أوضاع جسمه واتجاهه، وحركات أعضائه بالنسبة لبعضاها. وتساعد هذه المستقبلات الإنسان على المأكل والملبس في الظلام.
ويمكن تصنيف أعضاء الإحساس حسب نوع الطاقة التي تستجيب لها إلى أربعة أنواع:
- مستقبلات آلية (mécanorécepteurs):
تستجيب للطاقة الآلية المرتبطة بتغيرات في الضغط والحركة ووضع الجسم والأمواج الصوتية. وتشمل حواس اللمس والضغط والسمع والتوازن.
- مستقبلات كيميائية (chémorécepteurs):
تستجيب للمثيرات الكيميائية كالتغير في الأيونات والجزيئات المذابة في سوائل الجسم، وتشمل حاستي الذوق والشم.
- مستقبلات حرارية (thermorécepteurs):
تستجيب للمثيرات الحرارية من سخونة وبرودة، وتشمل مستقبلات السخونة والبرودة في الجلد.
- مستقبلات ضوئية (photorécepteurs):
تستجيب للطاقة الضوئية ضمن حدود الطيف المرئي، وتشمل حاسة البصر[1].
2- عمل أعضاء الإحساس:
تمتص خلايا الاستقبال سواء أكانت كيميائية، أم ضوئية، أم حرارية، أم آلية، وتحولها إلى طاقة كهربائية، وينتج عن ذلك جهد استقبالي في الخلايا الحسية أو النهايات العصبونية وينجم الجهد الكهربائي الاستقبالي هذا عن التغيير المؤقت لتوزيع الشحنات على جانبي غشاء الخلية الحسية أو النهايات العصبونية، ويؤدي هذا إلى تغيير في الجهد الكهربائي بين جانبي ذلك الغشاء نتيجة ما طرأ على نفاذيته للأيونات عند تعرضه للمؤثر.
والجدير بالذكر أن حساسية النهايات العصبية أو الخلايا الحسية للمؤثرات الخاصة بها، أكثر من حساسية العصبونات التي تؤدي إليها تلك النهايات.
ويمكن تحديد مدى قوة المؤثر وطبيعته في المستقبل بالاعتماد على الحقائق الآتية:
- يزداد الجهد الاستقبالي الحسي بزيادة شدة المؤثر وبزيادة فترة حدوثه.
- جهد الفعل المتولد في العصبون الحسي يتبع قانون الكل أو العدم.
- كلما زادت شدة المؤثر زاد عدد المستقبلات الحسية المستشارة الحسية المستشارة، وزاد تبعا لذلك عدد العصبونات الحسية التي تنقل السيالات العصبية إلى الجهاز العصبي المركزي.
- كلما زادت قوة الجهد الاستقبالي الحسي، تولدت جهود فعل بترددات أسرع.
ورغم أن قوة كل جهد من جهود الفعل لا تتغير بتغير شدة المؤثر تبعا لقانون الكل أو العدم، فإن زيادة شدة المؤثر أو زيادة مدة حدوثه أو زيادتهما معا، ستؤدي إلى زيادة الجهد الاستقبالي للمستقبل الحسي، فتؤدي هذه إلى الزيادة إلى زيادة عدد جهود الفعل (السيالات العصبية) في العصبونات الحسية المستشارة، وإذا أضفنا إلى هذا إمكانية استشارة عدد أكبر من العصبونات نتيجة زيادة شدة المؤثر، وهذا يفسر ظاهرة التمييز بين المستويات المختلفة لشدة مؤثر ما إلى جانب تحديد ماهيته.
والإنسان له خمس حواس هي: اللمس والشم والذوق والرؤية والسمع ويميز التوازن كإحساس. واللمس حاسة مركبة تخدم تحديد الضغط، والألم، والحرارة.
جدول يمثل تصنيف أعضاء الإحساس في الإنسان حسب نوع الطاقة التي تستجيب لها:
نوع المستقبل |
أمثلة |
المثير |
1- مستقبلات آلية.
|
- مستقبلات لمس. - مستقبلات عضلية. - مستقبلات مفصل التيه. - الكييس والقربة. - القنوات الهلالية. - القوقعة. |
- لمس، ضغط. - حركة الجسم ووضعه. - تستكشف الحركة في الأربطة. - الجاذبية، التسارع الخطي. - التسارع الزاوي. - ضغط موجات (صوت). |
2- مستقبلات كيميائية. |
- براعم ذوق، طلائي شمعي. |
- مركبات كيميائية محددة. |
3-مستقبلات حرارية.
|
- نهايات أعصاب ومستقبلات في الجلد واللسان. |
- حرارة.
|
4- مستقبلات ضوئية. |
- الشبكية في العين. |
- طاقة ضوئية.
|
عايدة عبد الهادي، (2001)، فسيولوجيا جسم الإنسان، (ط01)، عمان، دار الشروق: ص526- 528
1. الوظائف الحسية
1.7. الجانب الفيزيائي للصوت
تتجمع الموجات الصوتية بواسطة صيوان الأذن، وتدخل القناة السمعية الخارجية، وهذه تعمل كوعاء رنين، وبذلك يركز ضغط الموجات الصوتية على الطبلة، وتسبب هذه الموجات اهتزازات في غشاء الطبلة، وتنتقل عبر عظيمات الأذن الوسطى، وتحرك قرص الصفيحة القدمية الركابية في النافذة البيضوية بضغط يبلغ 20 ضعفا من الضغط الذي وقع على الطبلة، وبعدها تنتقل الاهتزازات التي أحدثتها حركة القرص إلى الليمف المحيطي في القناة الدهليزية، وتنتقل الأمواج الصوتية عند نهاية القناة الدهليزية إلى الوراء خلال القناة الطبلية التي تنتهي بغشاء النافذة الدائرية، وبعد ذلك تنتقل حركة الليمف المحيطي في كل من القناتين الدهليزية والطبلية إلى الغشاء القاعدي في القناة القوقعية الوسطى التي فيها عضو كورتي وما به من خلايا مهدبة مستقبلة، ويؤدي اهتزاز هذا الغشاء إلى إثارة الخلايا المهدبة من خلال احتكاك أهدابها مع الغشاء الساتر، مما يؤدي إلى توليد جهد استقبالي فيها، وهذا يؤدي بدوره إلى توليد سيالة عصبية في العصبونات السمعية المتصلة بتلك الخلايا، وتنتقل هذه السيالة العصبية بوساطة العصب السمعي إلى الدماغ.
وتختلف الأصوات في النغمة (طبقة الصوت)، والعلو والنبرة، وتعتمد النغمة على التردد (التواتر)، حيث تنتج اهتزازات التردد المنخفض الإحساس بنغمة منخفضة، بينما تنتج اهتزازات التردد العالي الإحساس بنغمة عالية، السيالات العصبية الناتجة عن ترددات الأصوات حتى 400 دورة في الدقيقة لها نفس الأصوات المسببة لها، وعند ترددات الأصوات أقل من 60 دورة في الدقيقة، يهتز الغشاء القاعدي الداخلي، وجهود الفعل عند عصب القوقعة التي تعكس نغمة الصوت، وهذه هي التي تعطي معلومات للدماغ عن النغمة، والترددات أكثر من 60 دورة في الدقيقة تنتج في الغشاء القاعدي اهتزازات غير متساوية على طوله، تعطي أصواتا لتردد ما صدى موجات في سائل القوقعة، وهذا يسبب اهتزاز قطاع معين من الغشاء القاعدي، وتثير الاهتزازات مجموعة معينة من خلايا شعرية في هذا القطاع، ويحس الدماغ في هذه الطريقة بنغمة الصوت، وذلك بأخذ ملاحظة من خلايا شعرية خاصة تثار، وبذلك يميز الدماغ نغمات معينة بوساطة تردد السيالات العصبية التي تصله، وكذلك بوساطة الألياف العصبية التي تحمل السيالات العصبية، تحس أذن الإنسان بالأمواج الصوتية ذات الترددات ما بين 20-20000 ذبذبة في الثانية، لكنها أكثر حساسية للأصوات ذات الترددات ما بين 1000-4000 ذبذبة في الثانية.
ويمكن أن يحدث الصمم بسبب إصابة في جزء من أجزاء الأذن الثلاثة، الخارجية، أو الوسطى، أو الداخلية أو بسبب سوء عمل إحداهن، فقد تسد الأذن الخارجية بالشمع الذي تفرزه الغدد في جدارها، وقد تلتحم عظيمات الأذن الوسطى بعد إصابة ما، ونادرا بسبب التهاب الأذن الداخلية أو العصب السمعي أو بسبب الحرارة التي قد تصاحب بعض الأمراض، وعندما تتعرض الأذن لصوت شديد، يتضرر عضو كورتي. (عايدة عبد الهادي، (2001)، فسيولوجيا جسم الإنسان، (ط01)، عمان، دار الشروق: ص 542- 544).