
يرتبط البحث الكمي باستخدام القياس في العملية البحثية أثناء جمع البيانات وتصنيفها في إطار الدراسة الميدانية، ولذلك فهو يستخدم لغة الأرقام للتعبير عن هذه البيانات، ومن ثم وصف وتفسير الظاهرة المدروسة، ولهذا فالباحث يلجأ لاستعمال المؤشّرات والنسب المئوية والمتوسّطات الحسابية وغيرها من المعايير الإحصائية التي توفر صيغ رياضية وقراءة كمية رقمية للموضوع البحثي المدروس.
ولهذا ظلت ولمدة طويلة البحوث الكمية مسيطرة في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية عموما مقارنة بالبحوث الكيفية، فاستنادها إلى المناهج المستخدمة في العلوم الطبيعية، جعل الباحثون يعتقدون بعلميتها وبدقتها وضرورتها في إجراء أي بحث علمي للاعتداد به، والجزم بمصداقية نتائجه، ويدعون إلى ضرورة استعمال التكميم في دراسة الظواهر الإنسانية والاجتماعية بصفة عامة، والإعلامية بصفة خاصة.
ولكن على الرغم من أهمية وموضوعية البحوث الكمية، فإنّه لا يمكن إخضاع الظواهر الإنسانيّة والاجتماعية والإعلامية في كل الحالات للتكميم، ومن هذا المنطلق سيتم تسليط الضوء خلال محاضرات السداسي الأول في مقياس مناهج وتقنيات البحوث الكمية على العناصر الآتية، مع الأخذ بعين الاعتبار الجانبين النظري والتطبيقي:
- تطور الاهتمام بالبحوث الكمية في الدراسات الإعلامية
- مفهوم البحوث الكمية
- أهمية البحوث الكمية
- خصائص استخدام الأساليب الكمية في بحوث الإعلام
- حالات استخدام المدخل الكمي في البحث الإعلامي
- تقييم المقاربة الكمية في بحوث الإعلام
- طرق عرض وتفسير البيانات في البحوث الكمية
- أدوات ومناهج البحوث الكمية (المنهج التجريبي، المنهج المسحي، المنهج المقارن)
- Enseignant: HEDDADI WALIDA
