شروط وجود المشكلة الاجتماعية:

لتعتبر أي ظاهرة "مشكلة اجتماعية" يجب توفر شرطين متلازمين:

1. الشرط الموضوعي:

  لابد أن تكون للمشكلة الاجتماعية  وجود واقع ملموس وملاحظ: كارتفاع معدلات الجريمة، انتشار الفقر، التسول، التمييز العنصري، وهذا الواقع يجب أن يكون قابلاً للقياس والتقدير بالأدوات العلمية، وتحديد حجم الضرر الناتج عنه مادياً أو نفسياً أو جسدياً، و يعتمد الباحثون على مؤشرات ومقاييس مثل: مقاييس القلق، معدلات العود للجريمة، إحصاءات الفقر، وللإشارة فإن الحالات الفردية المعزولة لا تكفي حيث  لا تتحول الظاهرة لمشكلة اجتماعية إلا إذا تم رصدها وتوثيقها ومناقشتها على نطاق واسع واعتبارها ذات أهمية.

2. الشرط الذاتي: الوعي والإدراك الجمعي

يجب أن يشعر قطاع من أفراد المجتمع أن هذا المشكلة الاجتماعية تمثل  تهديداً  يستدعي التدخل، وينشأ هذا الشعور عندما تتعرض منظومة القيم والمعايير الاجتماعية التي تضبط السلوك للخطر، فيتولد دافع جماعي للتصدي لها، و يتم التصدي لها وفقاً للثقافة السائدة والاتجاهات القيمية للمجتمع..

Modifié le: mercredi 22 avril 2026, 18:44