تتمثل الأساليب العلمية في دراسة المشكلات الاجتماعية في التالي؛

الأسلوب التاريخي:

يعتمد على دراسة المشكلة الاجتماعية من خلال الرجوع إلى بداياتها الأولى وكيف ظهرت في المجتمع

يقوم الباحث بتحديد الفترة الزمنية التي نشأت فيها المشكلة والظروف السياسية والاقتصادية والثقافية التي رافقتها

يتم تتبع مراحل تطور المشكلة من حيث الشكل والحجم ومستوى الانتشار بين فئات المجتمع

يستفيد هذا الأسلوب من الوثائق والسجلات والإحصاءات القديمة لمقارنة وضع المشكلة بين الماضي والحاضر

الهدف هو فهم الجذور الحقيقية للمشكلة ومعرفة هل هي مستجدة أم متوارثة وهل تتجه نحو التفاقم أم الانحسار

مثال عند دراسة البطالة تاريخيا نرجع إلى سياسات التشغيل بعد الاستقلال والتحولات الاقتصادية وأثر انهيار أسعار البترول

الأسلوب السوسيولوجي:

ينطلق من اعتبار المشكلة الاجتماعية نتاج خلل في بناء المجتمع أو وظائفه أو ثقافته

يدرس أثر التفاوت الطبقي والتهميش الاجتماعي وضعف التكامل بين المؤسسات في ظهور المشكلة واستمرارها

يحلل دور التغير الاجتماعي السريع الذي يحدث عندما تتغير الجوانب المادية من الثقافة أسرع من الجوانب المعنوية مما يسبب ما يسمى التخلف الثقافي

يبحث في ضعف الضبط الاجتماعي غير الرسمي المتمثل في الأسرة والمسجد والحي مقابل الاعتماد على الضبط الرسمي كالشرطة والقانون فقط

يربط المشكلة بجميع النظم الاجتماعية فيدرس تأثير ضعف الأسرة وتراجع دور المدرسة والضغوط الاقتصادية وتغير القيم الدينية

مثال مشكلة الطلاق تدرس سوسيولوجيا عبر تغير مكانة المرأة وخروجها للعمل وضعف التواصل الأسري وتأثير السكن في العمارات

الأسلوب السيكولوجي:

يركز على الفرد كوحدة تحليل ويفسر المشكلة الاجتماعية من خلال ما يحدث داخل الفرد من عمليات نفسية

يعتبر أن الإحباط المتكرر والحرمان العاطفي أو المادي والصراع بين الدوافع من أهم مسببات السلوك المنحرف

يدرس سمات الشخصية المرتبطة بالمشكلة مثل العدوانية والاندفاعية وضعف الأنا الأعلى وغياب تأنيب الضمير

يهتم بفشل الفرد في التكيف الاجتماعي مع متطلبات دوره وقيم مجتمعه مما يدفعه إلى العزلة أو التمرد أو العنف

يركز على أثر التنشئة الاجتماعية الخاطئة والنماذج السلبية التي يقلدها الطفل من الأسرة أو الإعلام أو جماعة الرفاق

مثال مشكلة الإدمان تدرس سيكولوجيا عبر الحاجة للهروب من الواقع والبحث عن اللذة السريعة وتعويض نقص تقدير الذات

الأسلوب الإعلامي المعالجة الإعلامية:

يدرس كيف تتناول وسائل الإعلام المشكلة الاجتماعية لأن الإعلام يشكل وعي الناس بها ويوجه مواقفهم منها

في مستوى التشخيص نراقب هل يعرض الإعلام المشكلة بحجمها الحقيقي مدعوما بإحصاءات أم يضخمها لغرض الإثارة

في مستوى التفسير نحلل نوعية الخبراء المستضافين والأسباب التي يتم التركيز عليها وهل يتم تغييب الأسباب البنيوية العميقة

في مستوى التوجيه ندرس الحلول التي يطرحها الإعلام وهل يحمل المسؤولية للفرد فقط أم يطالب بتغيير السياسات والمؤسسات

المعالجة الإعلامية الفعالة يجب أن تلتزم بالموضوعية فتعرض جميع الآراء وبالعلمية فتعتمد على دراسات موثقة

يجب أن تكون مسؤولة فتتجنب وصم فئة معينة من المجتمع وتتجنب نشر طرق ارتكاب الجريمة بالتفصيل

ويجب أن تكون بنائية فلا تكتفي بعرض المأساة بل تبرز المبادرات الناجحة وقصص التعافي وتفتح باب الأمل.

Modifié le: lundi 20 avril 2026, 13:43