أولا ماهية المشكلة:
المشكلة لغة:
أصلها اللغوي هو الفعل " شكل " الذي يعني في اللغة الاختلاط والتشاب ، وكلمة مشكلة مشتقة من "شكل في الشيء والمشكل يعني الأمر الغامض أو الملتبس. وعند الأصوليين يقصد به ما لا يتضح معناه إلا بدليل خارجي يفسره
المشكلة إصطلاحا:
هي كل قضية غامضة تتطلب الحل وقد تكون صغيرة في أمر من الأمور التي تواجه الإنسان في حياته اليومية وقد تكون كبيرة وقد لا تتكرر في حياة الإنسان إلا مرة واحدة أو هي حاله يشعر منها الإنسان بعدم التأكد والحيرة أو الجهل حول قضية أو موضوع معين أو حدوث ظاهرة معينة. وهناك عدد من العناصر تستخدم عند الحكم على جودة المشكلة تتمثل في :
المعطيات: وتمثل الحالة الراهنة عند الشروع في العمل لحل المشكلة
الأهداف: وتمثل الحالة المنشودة المطلوب بلوغُها لحل المشكلة
العقبات: وتشير إلى وجود صعوبات تفصل بين الحالة الراهنة والحالة المنشودة، وأن الحل أو الخطوات اللازمة لمواجهة هذه الصعوبات غير جاهزة للوهلة الأولى
أنواع المشكلات:
متفاقمة - متلاشية – ثابتة.
مفاجئة – متوقعة.
متكررة – نادرة.
جماعية فردية.
حديثة – قديمة .
وتكمن أهمية التقسيم في تحديد استراتيجية التعامل مع المشكل.
ثانيا: المشكلات الاجتماعية:
تعريف المشكلة الاجتماعية:
منذ ظهور علم الاجتماع والنقاش مستمر حول معنى المشكلات الاجتماعية وأهمية بحثها، وحول ما إذا كان هذا العلم يقتصر على دراسة الظواهر المعتادة والمقبولة أم أنه يشمل أيضا القضايا التي تعيق تطور المجتمع وتزيد من معاناة أفراده
يصعب الاتفاق على تعريف واحد شامل للمشكلة الاجتماعية لأنها تتسم بالنسبية، وبالتالي لا يمكن حصرها في سبب محدد. فأسبابها متعددة ومتنوعة، وتختلف باختلاف الزمان والمكان والظروف المحيطة، كما تختلف من باحث لآخر بحسب توجهه الفكري وخلفيته العلمية
في قاموس علم الاجتماع، تعرف المشكلة الاجتماعية بأنها وضع يؤثر في مجموعة من الأفراد، ويعتبرونه مصدرا للمتاعب أو الأضرار. وبهذا تكون المشكلة الاجتماعية ذات جانبين: جانب موضوعي يتمثل في الموقف نفسه، وجانب ذاتي يتمثل في تفسير الناس له
أما أحمد زكي بدوي فيعرف المشكلات الاجتماعية في معجم العلوم الاجتماعية بأنها الفجوة بين الأوضاع المرغوبة والواقع الفعلي. فهي تعبر عن خلل يعطل سير الحياة بالشكل المطلوب. والمشكلات الاجتماعية ذات الطابع الجماعي هي التي تمس عددا من أفراد المجتمع وتعيقهم عن أداء أدوارهم:
تعريفات علماء الاجتماع للمشكلة الاجتماعية
1روبرت ميرتون:
المشكلة الاجتماعية هي تباين جوهري بين ما هو قائم فعلا في البناء الاجتماعي وبين ما يعتقد الناس أنه يجب أن يكون وفق معاييرهم الثقافية.
2. فولر ومايرز:
حالة تؤثر في عدد كبير من الناس بطرق غير مرغوبة ويعتقد أنه يمكن معالجتها بفعل اجتماعي جماعي منظم
3-هورتون وليزلي:
وضع ينشأ في المجتمع وينظر إليه عدد كبير من الأفراد على أنه غير مرغوب فيه ويتطلب تغييرا من خلال العمل الجماعي
4. بول لاندس:
صعوبة يواجهها المجتمع في تحقيق أهدافه وتؤثر في سير وظائفه الأساسية وتهدد استقراره
5. والتر ريكلس:
المشكلة الاجتماعية هي حالة من سوء التنظيم الاجتماعي تنتج عن فشل المجتمع في إشباع حاجات أفراده الأساسية.
6. إيرل راب:
هي الظروف التي يحددها الرأي العام على أنها تهدد القيم الأساسية للمجتمع وتحتاج تدخلا منظما لمواجهتها
7كيسي:
ظروف اجتماعية غير مرغوبة تحدث بسبب خلل في البناء الاجتماعي وتتطلب حلولا جماعية
8روبرت ميرتون:
أن المشكلات الاجتماعيه هي التباين أو التناقض بين ماهو موجود في المجتمع وبين ماترغب مجموعه هامه من هذا المجتمع.