الوحدة الأولى: مدخل مفاهيمي وتاريخي لعلم النحو
1. تمهيد الوحدة
تعتبر هذه الوحدة حجر الزاوية في دراسة النحو العربي في مستواه الثاني؛ إذ تهدف إلى ضبط المصطلحات الأساسية، وفهم الفلسفة التي قام عليها هذا العلم، والتمييز بين المدارس النحوية التي سيصادفها الطالب في ثنايا المقياس.
2. الأهداف التعليمية للوحدة
في نهاية هذه الوحدة، سيكون الطالب قادراً على:
تحديد مفهوم النحو وموضوعه بدقة علمية.
التمييز بين "النحو" و"الصرف" من حيث الوظيفة والمجال.
معرفة النشأة التاريخية وأسباب ظهور اللحن.
إدراك الفرق الجوهري بين المذهبين (البصري والكوفي).
3. محاور الدرس (المحتوى العلمي)
المحور الأول: ماهية علم النحو
التعريف الإجرائي: هو العلم الذي يبحث في أحكام الكلمات العربية من حيث الإعراب والبناء (تغير أواخر الكلمات بتغير العوامل).
موضوعه: الكلمات العربية من جهة الإعراب والبناء في حال التركيب (الجملة).
الثمرة: فهم القرآن والسنة، وصون اللسان عن الخطأ، والوقوف على أسرار البيان العربي.
المحور الثاني: نشأة النحو وأسبابها
عامل اللحن: وهو السبب الرئيس، حيث فسدت الألسنة بعد الفتوحات الإسلامية واختلاط العرب بالأعاجم.
الواضع الأول: الرواية المشهورة تُسند الوضع لأبي الأسود الدؤلي بإشارة من الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه).
أطوار النمو: من طور التأسيس (أبو الأسود) إلى طور النضج والكمال (سيبويه وكتابه "الكتاب").
المحور الثالث: أصول الاستنباط النحوي (مصادر الاحتجاج)
يعتمد النحو في قواعده على أربعة أصول:
السماع (النقل): القرآن الكريم، القراءات، الحديث النبوي (خلافاً لبعض النحاة)، وكلام العرب الموثوق بفساحتهم.
القياس: إلحاق غير المنقول بالمنقول لعلة جامعة.
الإجماع: إجماع نحاة البصرة والكوفة على حكم معين.
استصحاب الحال: بقاء الأصل على أصله حتى يقوم دليل التغيير.
المحور الرابع: المدارس النحوية (إطلالة موجزة)
المدرسة البصرية: تميزت بالتشدد في قبول الشواهد، ووضع قواعد عامة مطردة، والاعتماد الكبير على القياس والعقل (الخليل، سيبويه).
المدرسة الكوفية: تميزت بالتوسع في قبول الشواهد والشواذ، وتعدد القواعد، والاحتفاء بكل مسموع عن العرب (الكسائي، الفراء).