اشتقاقها من الإدعاء وهو المطالبة بالشيء حقا أو باطلا . ولذلك فهي تختلف لغة عن الدعوة لأن هذه الأخيرة تعني المطالبة او الدعاء بالشيء مع الاعتقاد أنه حق ثابت، ولعل هذا الاختلاف الدقيق في المعنى هو الذي جعل العرب في العصر الحديث يستعملون كلمة الدعاية بدلا عن الدعوة مع العلم أن الدعوة لها مدلولها الديني منذ القدم فالقرآن الكريم يقول:" ادع إلى سبيل ربك " فقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم بنشر الدعوة الإسلامية . ويطلق اسم الداعي لمن يقوم بعملية الدعوة ، واستعملت أحيانا هذه الكلمة بالمدلول الذي يرجعها إلى الدعاية وذلك بسبب تكاثر الأحزاب وازدياد التطاحن فيما بينها .
والدعاية بمدلولها العصري الحديث فيها مزج للحق بالباطل وهي تعتمد على التلفيق والتزوير والتزييف ولا تتردد في استعمال الطعن . لذا بقي معناها يدل على فعل شيء تنفر منه النفس .
يعرفها عبد اللطيف حمزة بقوله:"هي محاولة التأثير في الأفراد والجماهير والسيطرة على سلوكهم لأغراض مشكوك فيها وذلك في مجتمع معين وزمان معين ولهدف معين"