أهمية التفرقة بين الأعمال التجارية و الأعمال المدنية
عرفنا مما سبق أن القانون التجاري يختلف عن القانون المدني من حيث مجاله (يحكم الأعمال التجارية والتجار) ، ومن حيث مصادره . إن الاختلاف القائم ما بين القانونين يتطلب منا وضع اليد على أهم المسائل الجوهرية التي يظهر فيها هذا الاختلاف ، والتي تتمثل بصفة أساسية في : الإثبات ،الاختصاص القضائي ، التضامن ، الإعذار ، مهلة الوفاء ( نظرة الميسرة ) حوالة الحق . الإفلاس ، صفة التاجر
الاثبات
إذا كان الإثبات في المسائل المدينة محدد ، فان الإثبات في المواد التجارية فلا يعرف مثل هذه القيود ، حيث أجاز المشرع الإثبات بالبينة والقرائن مهما كانت قيمة التصرف . كما يجوز الاحتجاج بتاريخ المحورات العفوية على غير أطرافها ولو لم يكن هذا التاريخ ثابتا . كما أنه وإن كان من المزيد أن لا يجوز للشخص أن ينشئ دليلا لنفسه، فقد أجاز المشرع لخصم التاجر أن يحتج بتاريخ بما ورد بدفاتر خصمه لإثبات حقه . والسبب في الخروج عن القواعد العاملة في المجال الإثبات في المسائل التجارية مرجعه إلى رغبة المشرع في تقوية الاعتبارات التي أملتها الثقة والائتمان والسرعة والمدونة التي تنطبع الأعمال التجارية