كتاب حول ماهية الرقابة الادارية

يتناول هذا الكتاب التعريف بالرقابة الادارية  كمدخل مفاهيمي للمقياس

المبحث الثاني: مبررات الأخذ بالرقابة الإدارية والقيود الواردة عليها

إن إعتبار الرقابة الإدارية آلية قانونية تم تفعيلها و تعميمها على جميع أجهزة و مؤسسة الدولة بما فيها الهيئات المحلية المنتخبة، وتمارس هذه الرقابة الوصائية جهات إدارية حددها القانون وفق إجراءات محددة، ونظرا لإستقلالية المجالس الشعبية البلدية، وما أنيط بها من مهام خولها إياها القانون من أجل التنمية المحلية والقومية، كانت الحاجة إلى الرقابة الإدارية على المنتخبين في المجالس الشعبية البلدية أكثر إلحاحا بحكم أن الشخص المنتخب يسعى بكل ما يملك إلى إرضاء الناخبين أو سكان المنطقة ولو على حساب القانون أو التنظيم ، ومن ثم كان لابد من إخضاع المجالس الشعبية البلدية للرقابة الإدارية سواء على المنتخبين و أعمالهم وعلى الهيئة ككل، حتى يُضمن سلامة ومشروعية سائر الأعمال الصادرة عن المجلس المنتخب، بما يحقق المصلحة العامة و الشفافية في التسيير، إلا أن القول بهذه الرقابة لا ينفي عن المجلس الشعبي البلدي إستقلاليته كهيئة منتخبة، فإقرار المشرع لهذه الرقابة يلزمه وضع قيود لها حتى نكون أمام تجسيد اللامركزية الإدارية وستوضح ذلك من خلال: