مدخل الى علم الحركة
تطور علم الحركة :
تاريخ علم الحركة في المجال الرياضي يعود بجذوره إلى العصور القديمة، حيث كانت أولى المحاولات لفهم قوانين الحركة من خلال ملاحظات بسيطة وتصريحات فكرية. في العصور الكلاسيكية، ساهمت نظريات الفلاسفة الإغريق، خاصة أرسطو، في وضع أساسيات مفهوم الحركة، إلا أن تلك المبادئ كانت تعتمد على الملاحظة والتصورات النظرية، مما دفع العلماء إلى الحاجة لتطوير نماذج دقيقة لوصف الظواهر الحركية. خلال العصور الوسطى وفترة النهضة، برزت دراسات مرحلة المبادرة العلمية، حيث ابتكر العلماء أساليب منهجية لقياس الحركة ومعرفة قوانينها، رغم أن أدوات القياس كانت بدائية نسبياً.
شهد القرن السابع عشر تحولات جذرية مع العمل الكبير لنيوتن، الذي وضع قوانين الحركة الثلاثة، مسهماً بشكل أساسي في صياغة المفهوم الرياضي للحركة وديناميكيتها، مما شكل أساسا لنظريات الفيزياء الحديثة. في القرنين التاليين، تطور علم الحركة ليشمل تطبيقات عملية في مجالات متنوعة، خاصة في المجال الرياضي، حيث أدت الدراسات التجريبية والنظرية إلى تحسين فهم الأداء الحركي ووضع استراتيجيات تدريبية أكثر دقة، وزيادة الاهتمام بالمفاهيم الحركية المرتبطة بالقدرات البدنية والتناسق.
مع تطور أدوات القياس والتقنيات الحديثة، ظهر الاهتمام بالعوامل الحركية الدقيقة والأنظمة الحاسوبية التي تتيح تحليل البيانات بصورة أكثر تفصيلًا، الأمر الذي ساهم في ترسيخ علم الحركة كعلم تطبيقي يعزز الأداء الرياضي ويقلل من الإصابات، فضلاً عن تطوير برامج تدريبية متكاملة تعتمد على المعرفة العلمية الدقيقة لتطوير القدرات وتحقيق أعلى مستويات الأداء. تظل دراسات التاريخ النظري والتطوري لهذا العلم دليلاً على تطوره المستمر وجهوده في تحسين أساليب الأداء والسلامة في المجال الرياضي.
مفاهيم وأهداف وأهمية علم الحركة
2- تمهيد: المقصود بعلم الحركة هو دراسة الحركة الإنسانية من وجهة نظر العلوم الطبيعية ، قدراسة حركة الجسم الإنساني تعتمد على ثلاث ميادين دراسية هي علم الميكانيكا وعلم التشريحوعلم وظائف الأعضاء ، ومعظم الدراسات الخاصة بعلم الحركة تعتمد أساساً على علمي الميكاني والتشريح بجانب دراسات منفصلة عن فسيولوجية عمل العضلات والتي تغطي جزء كبير من الجانب الثالث ألا وهو علم وظائف الأعضاء حيث أن هناك مفاهيم فسيولوجية معينة لا يمكن تجاهلها عند تدريس مادة علم الحركة.
علم الحركة هو الدراسة المتكاملة لحركة الانسان في جميع أشكالها ومجالاتها ، أي دراسةالسلوك الحركي للإنسان .
علم الحركة الرياضي هو فرع علمي يعنى بدراسة قوانين وتحركات الجسم البشري خلال الأداء الرياضي. يهدف هذا العلم إلى تحليل وتصميم الحركات بطريقة علمية دقيقة، مستفيدًا من المبادئ الفيزيائية والبيولوجية لفهم كيفية تطور وتنفيذ الأنشطة الحركية بكفاءة وفعالية.يشكّل علم الحركة أساسًا لتطوير الأداء الرياضي من خلال تحسين تقنيات الأداء، وتقليل الإصابات، وتعزيز القدرات البدنية من خلال استغلال المعرفة الحركية في تصميم البرامج التدريبية وتنظيم التدريبات بشكل منطقي يحقق التفاعل الأمثل بين القوة، والتسارع، والتنسيق بين أجزاء الجسم المختلفة.دراسة المبادئ الأساسية لعلم الحركة، مثل الموقع والسرعة والتسارع، تساعد على فهم الديناميات التي يتحرك عبرها الإنسان، وتوفر أدوات لتحليل الأداء وتطوير القدرات الحركية للفرد. بالإضافة إلى ذلك، فإن مفهومي القوة والعمل والطاقة يربطان بين الجانب الفيزيائي والوظيفي للأداء الرياضي، مما يمنح المدربين والباحثين الوسائل لتقويم وتحسين الأداء.كما يُعنى علم الحركة بدراسة التناسق الحركي والتفاعل بين الأجزاء المختلفة للجسم أثناء الأداء، بهدف تحقيق التوازن والتوافق، وهو ما يُعد عنصرًا حاسمًا في تحسين الأداء الرياضي وتقليل احتمالات الإصابات. تكشف الدراسات التطورية في هذا المجال عن تطور النظريات والطرق المكنية في فهم حركة الإنسان، مما أدى إلى ابتكار أدوات وتقنيات حديثة تساعد على قياس وتقييم الحركات بشكل أكثر دقة، وتسهيل تطبيق العلوم الحركية في التدريب والتأهيل. استثمار هذه المعرفة يعزز من قدرة الرياضيين على تحقيق الأداء الأمثل، ويُسهم في تطوير مستمر للطرق العلمية والتقنيات المستخدمة، مما يفتح آفاقًا جديدة لمزيد من الابتكار والتميز في المجال الرياضي.ذ
1-2- مفاهيم علم الحركة
لقد وردت في المراجع العلمية عدة تعريفات لعلم الحركة نذكر منها "علم الحركة هو ميدان دراسة القوانين والمبادئ المتعلقة بحركة الجسم الإنساني بهدف الوصول إلى الكفاءة الحركية".
"علم الحركة هو العلم الذي يبحث في الشكل أو التكوين المورفولوجي للحركة".
و عرفه کورت ماينيل بانه "العلم الذي يبحث في المظهر الخارجي لسير الحركة". ويعرفه حامد عبد الخالق بأنه:
تسمح به إمكانات وطاقات البشر". " هو العلم الذي يقوم بدراسة الأداء الحركي للإنسان بغرض الوصول بالأداء إلى أعلى مستوى
باور Bawer" يعرفه باور: بأنه ميدان دراسة القوانين والمبادئ المتعلقة بحركة الانسان
بهدف الوصول إلى الكفاية الحركية".
2-2 - أهمية دراسة علم الحركة
دراسة علم الحركة ضرورة لازمة لمعلمي التربية البدنية ولا يمكن الاستغناء عنه ، فهو جزء الارتفاع بمستوى الأداء. رئيسي لتنمية خبراتهم التعليمية ويتضح كذلك أهمية دراسته للرياضيين لما له من أثر مباشر على الفرد. ونلاحظ أنه كلما زاد الصراع في المقابلات والمنافسات الدولية في المجال الرياضي كلما اندفع الباحثون نحو دراسات أعمق للحركة الرياضية لتحديد العوامل التي تؤثر على مستوى الاداء
.