1. القانون الواجب التطبيق على عقد الزواج

     1- تعريف الزواج :

  هو رابطة مقدسة بين المرأة و الرجل وفقا لشروط محددة و هي شروط موضوعية زأخرى شكلية يترتب على تخلفها بطلان عقد الزواج.

    فرق المشرع في  القانون الدولي الخاص بين شروط الزواج إلى شروط موضوعية وأخرى شكلية خلافا لقانون الأسرة .

  2-القانون الواجب التطبيق على الشروط الموضوعية للزواج:

   لكن قبل التطرق للقانون الواجب التطبيق على الشروط الموشوعية للزواج لابد من التطرق لموضوع الخطبة،التي لم يضع المشرع الجزائري لها ضابط اسناد مما يجعلنا نرجع إلى نص المادة 9 من القانون المدني التي تقول بأن التكييف يكون وفقا لقانون دولة القاضي وعليه نرجع لقانون الأسرة الجزائري لبحث نسألة الخطبة.

    وبالرجوع لنص 5 من قانون الأسرة نجد أنها مجرد وعد بالزواج لاترقى لدرجة العقد ولا تعتبر شرطا من شروط الزواج بل هي من مقدمات الزواج و بالتالي لاوجود لتنازع القوانين في الخطبة ،ومع ذلك يمكن إثارة المسؤولية التقصيرية إذا توافرت شروطها أي تحقق الفعل الضار.

   و بالرجوع للشروط الموضوعية للزواج فإن مسألة الأهلية قد فص فيها المشرع و أسندها لقانون الشخصي.

  أما ا لقانون الواجب التطبيق على الشروط الموضوعية للزواج هو القانون الوطني لكل من الزوجين طبقا للمادة 11 من القانون المدني الجزائري التي تنص: "يسري على الشروط الموضوعية الخاصة بصحة الزواج القانون الوطني لكل من الزوجين"،

       هذا في  حالة كانت الجنسية مشتركة فماذا لوم تكن كذلك؟؟

   أجاب المشرع على هذه الفرضية في حالة ما إذا كان أحد الزوجين جزائريا، حيث يكون القانون الجزائري وحده هو المختص وهدا طبقا للمادة 13 من القانون المدني الجزائري ٍ«يسري القانون الجزائري وحده في الأحوال المنصوص عليها في المادتين 11 و12 إذا كان أحد الزوجين جزائرياوقت انعقاد الزواج، إلا فيما يخص أهلية الزواج". 

      لكنه لم يتطرق للحالة التي يكون فيها الزوجين أجنبيين؟؟

  باتقراء نص المادة 11 نجد أن المشرع قد أخذ بالتطبيق الموزع للقوانين والمقصود به هو تطبيق القانون الوطني للزوج على الزوج فقط و تطبيق القانون الوطني للزوجة عليها فقط ، أي القاضي الجزائر و وفقا لنص المادة 11 يطبق على كل زوج قانونه الشخصي على حدة.

    ومايؤكد ذلك نص المادة 97 من الأمررقم 70/20 المتعلق بقانون الحالة المدنية،لكن مع الأخذ بأحكاام نص المادة 24 من القانون المدني المتعلقة بالنظام العام. 

  أما التطبيق الجامع للقوانينن فالمقصود به هو الجمع بين القوانين أي تطبيق القانون الشخصي للزوجة عليها و على زوجها و تطبيق القانون الشحصي للزوج عليه و على زوجته، 

  جرى الفقه على التطبيق الجامع للقوانين في حالة موانع الزواج، إلا أن المشرع الجزائري لم يتطرق لذلك مما يجعلنا نقول بالتطبيق الموزع للقوانين على موانع الزواج بتحفظ و مع الأخذ بفكرة النظام العام نص المادة 24 من القانون المدني.

    وفيما يخص زواج الجزائريين في الخارج فقد نصت المادة 97 من قانون الحالة المدنية رقم 70-20  فقد اعتبرت الزواج الذي ينعقد بين جزائريين في بلد أجنبي أو بين جزائري وأجنبية صحيحا شرط ألا يخالف الجزائري الشروط الأساسية التي بتطلبها القانون الوطني للزواج.

   - حالات تطبيق القانون الجزائري فقط:

  نص المادة 13 حالة ماإذا كان أحد الزوجين جزائرياوقت انعقاد عقد الزواج.

  - إذا كان في القانون الأجنبي ما يخالف النظام العام و الآداب العامة المادة 24 .

     و الجدير بالذكر أنه في حالة تغيير الجنسية بعد ذلك لا تثير أي إشكال لأن الجنسية زقت الزواج هي  التي تكون محل اعتبار,

    3- القانون الواجب التطبيق على شكل الزواج:

 المقصود به هو طرق إبرام عقد الزواج تحريره، إشهاره...الخ، وهناك من الدول من من تشترط كليات معينة مراسيم زواج، زواج ديني ...الخ.

   لم يضع المشرع الجزائري قاعدة إسناد خاصة بحكم الشروط الشكلية للزواج مما يفهم منه أنه أخضعها للقاعدة العامة للتصرفات الشكلية أي قانون المكان الذي تم فيه التصرف قاعدة LOCOUS، وبالتالي نص المادة 19 من القانون المدني الجزائري ففي حالة الجنسية المشتركة يطبق قانون الموطن المشترك أو قانون الجنسية المشتركة 

كما يمكن تطبيق القانون الذي يسري على الشروط الموضوعية للتصرف.

  وعليه يظهر جليا أن المشرع لم يأخذ بقاعدة LOCOUS على الإلزان وإنما على سبيل الاختيار.

   زواج الجزائريين في الخارج وزواج الأجانب في الجزائر:

  • للقنصل الجزائري إبرام عقد زواج لجزائري في الخارج طبقا للقانون الجزائري ولو كان الزوج الآحر أجنبي  وفقا لنص المادة 96 من قانون الحالة المدنيةوللجزائريين إبرام عقود زواجهم وفق الشكل المطلوب في الدولة التي يقيمون بها .
  • وللأجانب المقيمين في الجزائر إبرام عقود زواجهم وفق الشكل المعمول به في الجزائر أمام ضابط الحالة المدنية أو القاضي المختص إذا كانو مقيمين فيها منذ شهر على الأقل وذلك وفقا لنص المادة 71 من قانون الحالة المدنية.