تتمتع الإدارة بجملة من السلطات المستمدة من القانون العام وتتحمل مقابل ذلك مسؤولية تنفيذ القوانين وحماية النظام العام ، وإشباع الحاجات العامة للأفراد ، وإذا ما أخلت الإدارة بإحدى هذه الواجبات وترتب على ذلك ضرر على البيئة والإنسان قامت مسؤوليتها .
وفي هذه الحالة يمكن أن تقام مسؤولية الإدارة عن الأضرار البيئية دون أن يكون بحوزة الإدارة أشياء أو آلات خطرة وملوثة بطبيعتها ، ودون أن تستعملها بصورة مباشرة في عملها كما في الحالة السابقة ، بل الإدارة هنا تكون بصدد استعمال عادي ومشروع لبعض المواد والأشياء ولكن هذا الاستعمال يقود إلى التلوث بصورة غير مباشرة .
مثال : أن يحصل التلوث بفعل الإنتاج حيث أن العمليات الإنتاجية تسبب التلوث وقد تكون مصدرا من مصادره ، ليس فقط عن طريق مخلفاتها أو نفاياتها وكذلك عن طريق احتياجاتها للمواد الأولية ، كما أن التلوث في هذه الحالة لا يرجع فقط إلى تسبب المنتج فيه ، بل قد ترجع إلى المستهلك نفسه ، ومن هذا استعمال الإنسان للسلع والخدمات يكون عملا مشروعا إلا أن المخلفات التي تتراكم بسبب ذلك أو بسبب سوء استعمال المنتج تلحق ضررا بالبيئة والأفراد من خلال تلويثها .