3. محاور البحث في علوم الاعلام والاتصال

تهتم علوم الإعلام والاتصال بدراسة الكيفية التي تتم بها انتقال الرسالة إلى الجمهور، ودراسة الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام والاتصال داخل المجتمعات في كل المجالات الحياتية منذ ظهورها حتى الآن هذا الدور الكبير أدى إلى ميلاد وعي متزايد بمشكلات وقضايا الرسائل التي تبثها وسائل الإعلام، وتجلى هذا الوعي في شكل اهتمام سلطات الدول بوسائل الاتصال الجماهيري بفعل الدور الكبير الذي تؤديه خاصة على مستوى تكوين الرأي العام وأيضا الترويج السلعي والخدماتي، كما تجلى أيضا الاهتمام بوسائل الإعلام والاتصال خلال الخمسينيات من القرن الماضي في تأسيس العديد من المعاهد والكليات ومراكز التدريس والتدريب والبحث المتخصصة في الإعلام والاتصال، إلى جانب الجهود البحثية التي بذلت على مستوى تخصصات علمية مثل العلم السياسي وما قام به لازويل بإضافة أسلوب تحليل المضمون بمفهومه الكمي الحالي.

 إلى جانب البحوث الإعلامية التي تناولت دراسة وسائل الإعلام والمجتمع مثلما قام به عالم النفس الإجتماعي بول لازار سفيلد PAUL LAZARSFELD منذ سنة 1933 التي ركز فيها على دراسة "الرأي العام وتأثير وسائل الإعلام الجماهيرية" وهذا إلى جانب الجهود التي بذلها كل من الباحثين كارل هوفلاند KARL HOFLEND الذي ينتمي إلى نفس التخصص والذي بحث "علاقة الاتصال بتغيير الاتجاهات داخل الجماعة و كرت لوين KURT LEWIN على مستوى بحث "التأثيرات التي تحدثها جماعة الضغط على تصرفات أعضائها"

عموما توزع أبحاث الإعلام والاتصال على أكثر من علم أدى إلى ظهور العديد من الاتجاهات لأنه داخل كل علم من هذه العلوم ظهر اتجاه معين أو تيار محدد هذه الاتجاهات والتيارات كانت كالتالي:

1/الاتجاه السياسي لأبحاث الإعلام والاتصال: ظهر هذا الاتجاه على يد الباحث الأمريكي هارولد لازويل منذ سنة 1930 حيث قام هذا الاتجاه على دراسة وسائل الإعلام في المجتمع من خلال تحليل ما تنشره وسائل الإعلام من مواضيع ومضامين لاستخدام تحليل المضمون بأسلوبه الكمي إلى جانب اهتمامه بدراسة القائمين بالاتصال من رجال السياسة وبكل ماله علاقة بالمواضيع السياسية ذات الصلة بوسائل الإعلام.

2/الاتجاه السيكولوجي الإجتماعيظهر هذا الاتجاه في أحضان علم النفس الإجتماعي ورواده هم:بول لازار سفيلد و كرت لوين و كارل هوفلاند قام هذا الاتجاه على الدراسات القياسية الميدانية لآراء جماهير وسائل الإعلام خاصة آراء جمهور الراديو أو دراسة الاتصال داخل الجماعة أو الدراسات التي تناولت تغير الاتجاهات.

1-التيـار الإصلاحـي: يهتم هذا التيار بالتنظيم والتكوين والسلطة على وسائل الإعلام وبكل ما له علاقة بالسياسة العامة لهذه الوسائل وهي الجوانب المأخوذة مباشرة من تقرير لجنة حرية الصحافة الأمريكية المشكلة سنة 1949 وكان مضمون تقرير هذه اللجنة وما تضمنه من نتائج محل اهتمام معاهد الإعلام.

2-التيـار التـاريخـي: يشمل هذا التيار كل الدراسات التي قامت بالتأريخ لحياة رجال الصحافة والإعلام وقام به الباحث هارولد إينيس HAROLD INNIS وديفيد رايسمان DAVID RAISMAN

3-التيـارالصحفـي: ظهر التيار الصحفي على مستوى معاهد الصحافة ومراكز أبحاث الاتصال التي ساعدت في نشاطها البحثي على وسائل الإعلام وعلى خصائص القائم بالاتصال مثل ما قام به الباحث ولبر شرام.

4-التيـار الذي يدرس فلسفة اللغة والمعاني: اهتم هذا التيار بموضوعات نظرية المعلومات على الاتصال الإنساني وكانت هذه الدراسات محل اهتمام العديد من الباحثين المنتمين إلى تخصصات متعددة مثل الفلسفة والأنتروبولوجيا، اللغة، علم النفس، الرياضيات.....

5-تيـار شبكـات الاتصال: يتخصص هذا التيار في دراسة موضوع البث الإعلامي عبر الجو منطلقا في ذلك المبدأ نظام التوزيع العصبي في جسم الإنسان.