1. مفهوم الاتصال من منظور علوم اخرى

 

  1. أ‌.      مفهوم الاتصال من منظور علم النفس

تعددت مفاهيم الاتصال من منظور علم النفس الاتصال، فقد يتناوله الباحثون باعتباره نسقا يؤثر بطريقة أو بأخرى في العلاقات المتبادلة بين أعضاء الجماعة و أرائهم و اتجاهاتهم، لكن بقي محتواها وفكرتها الأساسية معالجة المفهوم حسب مبادئ علم النفس، ومن أهم المفاهيم:

v    يعرفه وارن:” هو نقل انطباع أو تأثير من منطقة إلى أخرى دون النقل الفعلي لمادة ما أو أنه يشير إلى نقل انطباعات من البيئة إلى الكائن وبالعكس أو بين فرد و آخر ".

v    أما فلويد بروكر: "الاتصال هو عملية نقل فكرة أو مهارة أو حكمة من شخص لأخر".

v     عرفه كارل هوفلاند: «بأنه العملية التي ينقل بها الفرد القائم بالاتصال تنبيهات أو رموز.

v    و يرى آخرون أن الاتصال يعني:” مجموعة الأفعال و التعبيرات و الأشكال التي تتم بين بني البشر بغرض الإبلاغ و الإيحاء و الاملاء للعواطف و الأفكار ، و نقل المعاني المشتركة لأغراض الإقناع المبني على الحقائق و الأدلة و الشواهد ".

v     ستانليي STANELEY يرى أن الاتصال عبارة عن “عملية تبادل تفاعلي بين أطراف ذات لغة مشتركة ، و ليس عملا فرديا منعزلا ، حيث تقاس فعلية الاتصال في ضوء قدرة عملية التبادل على إحداث حالات تفاعل ، و تناغم و انسجام و فهم مشترك للرموز المتبادلة.

v    أما ريتشارد عرفه عام 1928م "بأن الاتصال يحدث حين يؤثر عقل في عقل آخر فنحدث في عقل المتلقي خبرة مشابهة لتلك التي حدثت في عقل المرسل ونتجت جزئيا عنها".

v     ويعرف جورج ليندبرغ عام 1939 الاتصال بأنه: "التفاعل بواسطة الرموز والإشارات التي تعمل كمنبه أو مثير سلوكا معينا عند المتلقي".

ب‌.      

 من منظور علم الاجتماع:

نورد كالتالي أهم المفاهيم من منظور علم الاجتماع للاتصال:

v    الاتصال هو عملية تفاعل اجتماعي تقوم بنقل معلومات و تهدف إلى تغيير السلوك الإنساني فالاتصال أداة فعالة في تكوين العلاقات الإنسانية عن طريق تسهيل تبادل المعلومات بين الناس، و الاتصال كذلك عامل مهم في توحيد الأفكار و الاتجاهات و العمل على تغيير السلوك الإنساني، فالتنمية الاجتماعية تعتمد على الاتصال في العمل على تغيير الاتجاهات والعادات و خلق الرغبة للتغيير في نفوس الناس.

v    الاتصال هو العملية التي يتم بمقتضاها تكوين العلاقات بين أعضاء المجتمع بصرف النظر عن حجم هذا المجتمع وطبيعة تكوينه، وتبادل المعلومات والآراء والأفكار والتجارب فيما بينهم، والواقع أن ثمة اجماعا بين العلماء على اعتبار الاتصال عملية أساسية في حياة المجتمع، و أن كل ما يتصل بانتقال الأفكار و المعلومات من فرد لآخر أو من جماعة لأخرى يدخل ضمن هذه العملية سواء أكانت هذه الأفكار و المعلومات ذات طبيعة اجتماعية أو ثقافية أو علمية.

v    و يشير مفهوم الاتصال إلى العملية أو الطريقة التي تنتقل بها الأفكار و المعلومات بين الناس داخل نسق اجتماعي معين، يختلف من حيث الحجم و من حيث محتوى العلاقة المتضمنة فيه، بمعنى أن هذا النسق الاجتماعي قد يكون مجرد علاقة ثنائية نمطية بين شخصين أو جماعة صغيرة، او مجتمع محلي أو مجتمع قوي أو حتى المجتمع الإنساني ككل.

v    ويعرف يس عامر الاتصال بأنه ظاهرة اجتماعية حركية تؤثر وتتأثر بمكونات السلوك الفردي والعوامل المؤثرة على طرفي عملية الاتصال المشتملة على نقل وتبادل المعلومات و الأفكار و المعاني المختلفة و تفهمها باستخدام لغة مفهومة للطرفين من خلال قنوات معينة.

v    و ينظر علماء الاجتماع إلى الاتصال باعتباره ظاهرة اجتماعية و قوة رابطة binding  force   لها دورها في تماسك المجتمع و بناء العلاقات الاجتماعية و هنا يؤكد “شرام” أن المجتمع الإنساني يقوم على مجموعة من العلاقات قوامها الاتصال و أن ما يجمع الأفراد ليس قوة غيبية أو سحر أو قوى مطلقة و إنما هي علاقات الاتصال التي هي ضرورة من ضرورات الحياة الاجتماعية ذاتها .

v    عملية تفاعلية و حوارية تبادلية تشترك فيها كل أطراف العملية الاتصالية من اجل تحقيق أهدافها .

v    الاتصال هو العملية الاجتماعية التي يتم بمقتضاها تبادل المعلومات و الآراء و الأفكار في رموز دالة بين الأفراد أو الجماعات داخل المجتمع و بين الثقافات المختلفة لتحقيق أهداف معينة

v    عملية تفاعل بين الطرفين إلى أن تصير رسالة معينة (فكرة أو مهارة أو اتجاه) مجالا مشتركا بينهما ، فهنا نتناول تعريف الاتصال بوصفه وظيفة اجتماعية

v    يعرف أحمد أبو زيد الاتصال بأنه:” العملية التي يتم بمقتضاها تكوين العلاقات بين أعضاء المجتمع بصرف النظر عن حجم المجتمع وطبيعته وتكوينه وتبادل المعلومات والآراء والأفكار و التجارب فيما بينهم “