انتقل الانسان عقب إرساءه لقواعد اللغة والكلام إلى مرحلة التدوين والكتابة التصويرية Pictpgraphics والمتمثلة في مجموع الصور والرسومات التي تحمل دلالات ومعاني، والتي تؤرخ لحدث ما باستخدام مجموعة من الصور بغية إيصال الفكرة. وقد اقترن ظهور الكتابة بظهور الأنشطة الزراعية عندها ظهرت الحاجة لتصوير ما يحتاجه الإنسان، وقد كانت مصر القديمة أول من عرف ذلك من خلال الكتابات التصويرية التي كانت توضح مراحل التحنيط وفكرة الحياة الثانية، كان هذا قبل حوالي 3000 سنة قبل الميلاد.
وعصر الكتابة كانت له الكثير من المراحل التي مر بها، فبعد التمكن من كتابة الصور والرسومات افرزت الحضارة السومرية العريقة والتي نشأت في الخليج العربي نمطا جديدا من الكتابة عرفت بالكتابة المسمارية (استخدام عصا رأسها مدبب والكتابة بها على الجدران)، ثم تقريبا في أقل من ألف عام ظهرت الكتابة الألفبائية من خلال استخدام الحروف.
بعدها توالت الكثير من التحسينات والتعديلات والاختراعات في مجال التدوين حتى ظهرت الطباعة والتي أطبق عليها تسمية "الفن المقدس"، والتي تعد
من بين المنجزات الكبرى في تاريخ البشرية، فقد كانت الطباعة اليدوية قديما سبيلا لنسخ الكتب إلا انها تعرضت لحدوث الخطأ ومحدودية الرقعة الجغرافية، جاءت بعدها محاولات يوحنا جوتنبرغ في اكتشاف الطباعة بالأحرف المعدنية، وأول ما طيع وقتها كانت كتب الإنجيل.