لقدر وجد الاتصال بوجود الإنسان كونه كائن اجتماعي اتصالي بطبعه، والاتصال ليس له بداية ولا نهاية فهو جزء من حياة الانسان مادام هذا الأخير دائم الاتصال بمن حوله، لكن لم يكن الاتصال في بداياته كما هو عليه اليوم بل كان التواصل يتم عن طريق الإشارات والرموز والعلامات التي تدل على حاجته لشيء ما، أو تعبر عن موقف ما، حيث استخدم الكثير من العلامات غير اللسانية كإشعال النار للدلالة على تواجده في تنظيمات قبلية، وكذا قرع الطبول للدلالة على الحرب...إلخ
لم يكن الانسان آنذاك قادرا على الكلام وذلك بسبب طبيعة جسده وجمجمته وأحباله الصوتية وحجمه الضخم، جيث كانت لغته الاتصالية عبارة عن زمحرة، همهمة، صراخ، حركات بالأيدي والأرجل وهي ما يعرف بلغة الجسد وكذا تعبيرات الوجه المختلفة.