الأنظمة السياسية

مقدمة

إن الوظيفة الأساسية للدولة هي العمل على تحقيق القانون من خلال الوظائف الثلاث. و قد ثار تساؤل: هل الأفضل تركيز هذه السلطات في يد شخص واحد أو من الأحسن توزيعها على أكثر من هيئة واحدة؟!

و قد تبيّن تاريخيا أن تركيز السلطة في يد شخص واحد قد أدّى في غالب الأحيان إلى قيام أنظمة استبدادية.

لهذا ناد معظم الفقهاء و على رأسهم الفقيه"مونتسكيو" بتطبيق مبدأ الفصل بين السلطات الذي يهدف إلى:

  1. منع الاستبداد و صيانة الحريات العامة من خلال الرقابة المتبادلة ما بين السلطات.

  2. تحقيق مشروعية الدولة من خلال ضمان حيادية و عمومية القاعدة و بالتالي كفالة تطبيقها تطبيقا سليما.

  3. تقسيم العمل و إتقانه و تقسيم الوظائف بين الهيئات الثلاثة يؤدي إلى تخصص كل واحدة بالمهام الموكلة إليها و هذا يؤدي بدوره إلى إتقان كل سلطة لعملها.

و قد حاول بعض الفقهاء انتقاد هذا المبدأ على أساس أنه حاليا فقد أهميته و أنه يصعب تحقيقه في الواقع العملي فإنه يتعارض مع فكرة عدم تجزئة السيادة إلاّ أن هذه الانتقادات تستند إلى الفهم الخاطئ لمبدأ الفصل بين السلطات و إنما هو قاعدة من القواعد التي تمليها الحكمة السياسية.

و من خلال هذا المبدأ تم بناء الأنظمة السياسية المقارنة التي اختلفت في تفسيرها لمبدأ الفصل بين السلطات فمنهم من أخذ به على إطلاقه و منهم من تم تقييده، و عليه السؤال المطروح ماهي أنواع ألأنظمة السياسية المعاصرة؟ ماهي طبيعة النظام السياسي الجزائري؟و ماهي المبادئ التي تقوم عليها هذه الأنظمة؟

السابقالسابقالتالي التالي 
استقبالاستقبالطبع طبع تم إنجازه بسيناري Scenari (نافذة جديدة)