التعليمية وعلاقاتها بمختلف المفاهيم التربوية الأخرى
علاقة التعليمية بالبيداغوجيا
2 علاقة التعليمية بالبيداغوجيا:
البيداغوجيا عند علماء التربية هي مجموع الطرق والوسائل التي تمكننا من أن نُعين تلاميذنا على المرور من مرحلة الطفولة الى مرحلة الكهولة. وهي علم من العلوم الإنسانية التطبيقية تُمكن المدّرس من مساعدة المتربي على تطوير شخصيته وتفتحها. أو هي مجموع العمليات والوسائل التي يختارها المدرّس وفقاً للوضعية التي يوجد فيها قصد ترشيد العملية التدريسية.
تذهب معظم الدراسات المعاصرة الى التمييز بشأن المصطلح بين استعمالين متكاملين:
البيداغوجيا على مستوى تطبيقي: وهي ذلك النشاط العملي المتمثّل في مختلف الممارسات والتفاعلات التي تتم داخل مؤسسة المدرسة بين المعلّم والمتعلّمين.
البيداغوجيا في بعدها النظري: وهي ذلك الحقل المعرفي الذي يهتم بدراسة الظواهر التربوية والمناهج والتقنيات بهدف الرفع من مستوى وفعالية الفعل البيداغوجي
والبيداغوجيا في نفس الوقت تعني أنشطة وممارسات تطبيقية تتم داخل قاعة القسم، وكذا يمكن أن يعمل على ترشيد وعقلنة هذه الأنشطة والممارسات، أي التنظير الذي يقصد فهم الظواهر، ودراسة الطرائق والتقنيات بغية الخروج بتعميمات ونماذج تطبيقية تمد النشاط التربوي بأفكار وإجراءات موجهة من قبيل؛
- بيداغوجيا حل المشكلات pédagogie de la résolution de problème
- بيداغوجيا الخطأ pédagogie de l'erreur
- بيداغوجيا الأهداف pédagogie des objectifs-
1-1-تصنيف البيداغوجيا:
أ- بيداغوجيا عامة: ولفظ عام هنا ينطبق على كل حالة ارتباط بالعلاقة القائمة بين المدرس والتلاميذ بغرض التربية والتعليم.
ب- بيداغوجيا خاصة: تصف طريقة التعلّم حسب المادة التعليمية المدرسة.
2-1-2- الفرق بين البيداغوجيا والتعليمية: هناك نقاط اختلاف وتباين بين البيداغوجيا والتعليمية والتي نبيّنها من خلال هذا الجدول:
البيداغوجيا التعليمية
تهتم بالعلاقات العاطفية وبالمناخ الدراسي داخل الفصل، مراعية مهارات المدرس في قيادة وتسيير القسم تولي اهتماما كبيرا لابستيمولوجيا المواد المدرسة( طبيعة المعارف المدرسة)، ولسيرورات بناء المفاهيم ومعوقات عمليات التعليم.
تركز على الوساطة والتواصل تركز على استراتيجيات التعلم
تركز على منهجيات التعليم (ماهي الإجراءات والتدابير التي يختارها المدرس بغرض التعليم ولماذا؟ وكيف يتم تنفيذها؟) تهتم بعلاقة المتعلم/ المعرفة، وبالإجراءات التي يحصل بها التعلم، والصعوبات التي تعيق عملية التعلم في بعدها المعرفي.
تركز على العلاقة الت تجمع المدرس/ المتعلم/ والتفاعلات الصفية تهتم بالمعارف والتعلّمات بناء وتحليلا وترتيبا ونقلا وتقويما وعلاجا.
البيداغوجيا | التعليمية |
تهتم بالعلاقات العاطفية وبالمناخ الدراسي داخل الفصل، مراعية مهارات المدرس في قيادة وتسيير القسم | تولي اهتماما كبيرا لابستيمولوجيا المواد المدرسة( طبيعة المعارف المدرسة)، ولسيرورات بناء المفاهيم ومعوقات عمليات التعليم. |
تركز على الوساطة والتواصل | تركز على استراتيجيات التعلم |
تركز على منهجيات التعليم (ماهي الإجراءات والتدابير التي يختارها المدرس بغرض التعليم ولماذا؟ وكيف يتم تنفيذها؟) | تهتم بعلاقة المتعلم/ المعرفة، وبالإجراءات التي يحصل بها التعلم، والصعوبات التي تعيق عملية التعلم في بعدها المعرفي. |
تركز على العلاقة الت تجمع المدرس/ المتعلم/ والتفاعلات الصفية | تهتم بالمعارف والتعلّمات بناء وتحليلا وترتيبا ونقلا وتقويما وعلاجا. |
التعليمية وعلوم التربية
: مصطلح علوم التربية استعمل حديثا للإشارة الى مجموعة من الأبحاث والدراسات المتنوعة الاختصاصات التي تناولت التربية من مختلف الزوايا. ورغم حداثة هذه العلوم فإنها استطاعت أن تراكم عددا هائلا من النظريات والنماذج التفسيرية، كما تمكنت من تطوير أساليب ومناهج في البحث، جعلتها ترتقي إلى وضع العلوم المعترف بها من طرف المجتمع العلمي الدولي، حتى وان كانت تتداخل مع اختصاصات أخرى لا تهتم مباشرة بالتربية، غير أن ما يضمن وحدتها هو موضوعها المشترك، أي التربية وهو نفس الموضوع الذي يبرز تنوعها وتعددها، نظرا لأبعادها المتشعبة، رغم هذا التعدد، فإن بعض التصنيفات استطاعت أن تستجلي هذه العلوم التربوية( روني أوبير، التربية العامة، تر، عبد الله الدايم، دار العلم للملاين، لبنان، ط1، 1967، ص16).
بينما تهتم التعليمية بمضامين التعلم وبالتفاعلات التي تربط بين كل من المتعلم والمعرفة قصد تسهيل عمليات اكتساب المعرفة من قبل المتعلمين، وترتكز على المفاهيم الأساسية التي تؤثر في المادة الدراسية، وتحلل العلاقات بينها، كما تسلط الضوء على الجانب الاجتماعي من عملية التدريس، وذلك عن طريق تدبير كيفية عمل المفاهيم والممارسات التي تحيل عليها. كما ينصب اهتمام التعليمية على تشخيص وتحليل وضعيات القسم من أجل استنتاج الطريقة الملائمة لاشتغال هذه الوضعيات، بالإضافة الى دراسة تمثلات التلاميذ وصيغ تفكيرهم وتحليل طرائق تدخل المدرس.
هكذا نستنتج أن التعليمية تحتل مكانة مهمة في العملية التعليمية التعلمية، نظرا لما ينطوي عليها من طرائق وتقنيات وأساليب تهدف بالأساس إلى تجويد عملية التدريس. لهذا فالتعليمية لا تسير بمعزل عن علوم التربية والبيداغوجيا باعتبارهما يمهدان الطريق أمام ما تستدعيه العملية التربوية بشكل عام.
ولتوضيح العلاقة أكثر بين هذه المفاهيم الثلاثة يمكنكم العودة الى رابط الفيديو:1