موضوع التعليمية
وهو العلم الذي يدرس طرائق تدريس مادة معينة مع التركيز على خصوصيتها وأهدافها ومضامينها. وهو فرع من فروع الديداكتيك العام الذي يضع المبادئ النظرية المشتركة لكل المواد، غير أن الديداكتيك الخاص يتجاوز العموميات ليتناول الجوانب التطبيقية المرتبطة بالممارسة الصفية داخل كل تخصص. فعلى سبيل المثال لا يمكن تدريس مادة الرياضيات بالطريقة نفسها التي تُدرّس بها اللغة العربية، لأن طبيعة المفاهيم والأنشطة والمخرجات تختلف جذريا، ومن ثمّ كان لابد من مجال علمي يتكفل بتحليل هذه الخصوصيات ويقترح طرقا مناسبة للتدريس. وقد ظهر الاهتمام بالديداكتيك الخاص في القرن 20م مع تطور علوم التربية، خيث أدرك الباحثون أن التعليم الناجح لا يقتصر على امتلاك المعرفة
النظرية، بل يتطلب أيضا معرفة كيفية تبليغها وتحويلها الى تعلمات ومن هنا انبثق مصطلح التحويل أو النقل الديداكتيكي الذي يشير الى عملية تحويل المعرفة العالمة الى معرفة مدرسية قابلة للتعلم. فالمعلّم لا يقدم للتلاميذ المعرفة في صورتها الأصلية، بل يعيد تنظيمها وتبسيطها بما يتناسب مع مستوى الفهم والاستعاب لديهم.
وعليه يمكن القول أن الديداكتيك الخاصة تهتم بما يخص تدريس مادة من مواد التكوين، من حيث الطرائق والوسائل والأساليب الخاصة وهي تنقسم الى:
- تعليمية أحادية تهتم بمادة دراسية واحدة.
- تعليمية المواد المتعاقبة تهتم بالمهارات البيداغوجية التي تستعمل المواد كحجة تعليمية.
- تعليمية المواد المتداخلة تهتم بالتقاطع الحاصل بين المواد الدراسية.
منذ ظهور علوم التربية والبحث متواصل من أجل عقلنة وترشيد العملية التعليمية التعلمية، حيث استفادت هذه الأخيرة في كثير من جوانبها، مما وصلت إليه الدراسات والأبحاث الحديثة في عدد من فروع علوم التربية وبشكل خاص ما يتصل بالفعل الديداكتيكي وآليات إنجازه، وأساليب التعامل مع المتعلّم، والبحث عن البيئة المناسبة داخل الصف لتسهيل العلاقة بين المعلم والمتعلم.
هذا التحول والاستثمار التربوي في العملية التعلمية كان سببا في ظهور عددا من المفاهيم والتصورات التي تستند إليها الممارسة التعليمية على ضوء الديداكتيك.