أهداف التعليمية ومكوناتها

أهدافها

أصبحت التعليمية في وقت قريب ضرورة تتجسد في التجديد التربوي الحتمي لتحسين وتطوير الفن التعليمي، وفي هذا الصدد تبرز أهميتها والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، والمتمثلة في:

• وضع الأسس العلمية الميدانية التي تسمح بتطبيق فعال لنظام تربوي متطور، مرتبط بمستجدات المجتمع وفي تحوّل كلي سواء كان اجتماعي، إقتصادي، تكنولوجي...، معناه ترسيخ قاعدة تعليمية متطورة لتدريس المواد التعليمية.

• تطوير طرائق ووسائل استراتيجية تعلمية تضمن نجاح تعليم فعال يخدم الأهداف المسطرة.

• إعطاء المعلم قاعدة تفكير في بناءه، تستجيب لتساؤلاته البيداغوجية المهنية، وقاعدة عمل إيجابية تسمح له بتطبيق سليم لفنّه التعليمي من خلال اكتساب المهارات والقدرات التدريسية على ضوء التوجيهات التعليمية.

• المواكبة المستمرة لمستجدات الساحة التعليمية وتطورها (قاسمي الحسني محمد المختار، تعليمية النحو، ندوة تيسير النحو، المجلس الأعلى للغة العربية، الجزائر، ص433).

مكوناتها

تسعى التعليمية الى تفعيل المواقف التعليمية داخل الحجرة الصفيّة، ولذا فهي تهتم بمختلف مكونات التعليمية، ومن أهمها؛

أ- المكوّن البيداغوجي( التربوي): يخص المعلم من حيث تكوينه المعرفي، البيداغوجي طرائق التدريس، الوسائل التعليمية التي يستخدمها، وأساليب التقويم والتقييم التي ينتجها،... لنعرف الطريقة التي يدرس بها، ومدى نجاعتها في العملية التعليمية التعلمية.

فالمعلّم من حيث هو عنصر فعال في العملية التربوية، يترك أثرا طيبا في تلامذته، وعن طريق الاتصال بالمعلم يتعلّم التلاميذ كيف يفكرون، وكيف يستفيدون مما تعلموه في سلوكهم. ولهذا وجب تكوين المعلم تكوينا جيّدا، واكسابه مختلف الوسائل والامكانيات المساعدة في أداء رسالته التعليمية للمتعلم من أجل إحداث تغيير إيجابي في سلوكه.

ب- المكون السيكولوجي( النفسي): يخص المتعلّم من حيث مراعاة خصائصه الشخصية والمعرفية والعقلية والوجدانية، ومعرفة تصوراته واهتماماته، وميوله الدراسية، بالإضافة الى معرفة قدراته على الإدارة والتفكير، ومعالجة المعلومات،...لنعرف من تعلّم بالدرجة الأولى، ثمّ كيف نتعامل معه؟

والمتعلّم هو المستفيد من جراء العملية التربوية التعليمية، حيث تسعى التربية بمختلف مؤسساتها ووسائلها الى تربية المتعلم، وتنشئته وتوجيهه، وإعداده للمشاركة في حياة المجتمع بشكل منتج ومثمر ( سهيلة محسن كاظم الفتلاوي، المدخل الى التدريس، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2003، ص45).

ج- المكون الابستيمولوجي( المعرفي): يخص المادة التعليمية من حيث خصائصها، ومستجداتها وأهميتها بالنسبة للمتعلم، وكذا لخصائصه النمائية والمعرفية والسلوكية، وحتى المهارية، لنعرف ماذا نُعلّم، وما هي المعارف المطلوب تدريسها للمتعلم؟

هذا، ويهتم ميدان التعليمية بدراسة آليات اكتساب وتبليغ المعارف الخاصة بمجال معرفي معيّن، لذلك يرتكز أتباعها على التفكير المسبق في محتويات ومضامين التعليم المطلوب تدريسها، من حيث المفاهيم الداخلة في بناء الموضوع، ومن حيث تحليل العلاقات التي تربطها ببعضها البعض، كما ينصب اهتمامها على تحليل المواقف والوضعيات التعليمية التي تأتي في نهاية الفعل التعليمي التعلمي من أجل فهم وتفسير ما جرى في عرض الدرس، سواء تعلق الأمر بتصورات التلاميذ أو التعرف على أساليب تفكيرهم واكتشاف الطرائق التي تمكنهم من معرفة ما طلب منهم أو ما عرض عليهم، ومدى نجاعة الدرس في الخطة التي اختارها والأساليب والطرق التي وظفها.(خالد

لبصيص، التدريس العلمي والفني الشفاف بمقاربة الكفاءات والأهداف، دار التنوير للنشر والتوزيع، 2004، ص09

من هنا وجب إعداد المادة التعليمية بما يتناسب مع خصائص المتعلم ويساير مستجدات الحياة

المعاصرة، من أجل بناء شخصيات تتكيف مع تلك المستجدات والتغيرات