الظروف التاريخية لظهور المسرح الحديث
شهدت بلدان المغرب العربي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين احتلالًا أوروبيًا طويلًا. فقد احتلت فرنسا الجزائر سنة 1830 ثم تونس سنة 1881 والمغرب سنة 1912، بينما احتلت إيطاليا ليبيا سنة 1911، أما موريتانيا فقد خضعت للاستعمار الفرنسي.
كان الاستعمار يهدف إلى فرض ثقافته ولغته وقيمه على الشعوب المغاربية، ولذلك أنشأ المسارح الأوروبية في المدن الكبرى مثل الجزائر العاصمة ووهران وتونس والدار البيضاء والرباط وكانت هذه المسارح مخصصة في البداية للجاليات الأوروبية وتقدم عروضًا باللغة الفرنسية أو الإيطالية أو الإسبانية.
لكن الاحتكاك بالثقافة الغربية أدى إلى تعرف النخب المثقفة المغاربية على الفن المسرحي الحديث، فبدأت محاولات تأسيس مسرح عربي يعبر عن الهوية الوطنية ويواجه سياسات الاستعمار الثقافية. 1[1]