ماحضرة يوم03 ماي 2020 مقياس السلوك التنظيمي ماستر 1 علم النفس العمل و التنظيم أ د لونيس علي
مقياس السلوك التنظيمي ( سداسي الثاني )
تخصص : ماستر 1 علم النفس العمل و التنظيم و تسيير الموارد البشرية
محاضرة بوم : 03 ماي 2020
محاضرة بعنوان : الحوافز في العمل
إعداد : البروفيسور : لونيس علي
قسم علم النفس كلية العلوم الإنسانية الاجتماعية جامعة سطيف 2
1-مفهوم الحوافز : هي المواضيع الأساسية في مجال دراسة السلوك التنظيمي بحيث تعتبر كمحرك أساسي للحصول على أداء وظيفي متزايد و هادف يعمل من اجله المسؤولون و المشرفون في مختلف المنظمات و المؤسسات الخدماتية ، الإنتاجية على اعتماده و ذلك للحفاظ على وتيرة العملية الإنتاجية من جهة و على مكانة ، دور العمال من جهة ثانية .
و الحوافز كموضوع بحثي أنجزت فيه العديد من الدراسات الميدانية و النظرية و أكدت مجمل نتائجها على الأهمية القصوى للحوافز بمختلف انواعها كما بينت علاقة الحوافز بعديد المواضيع و المتغيرات الأخرى كالدوافع ، الحاجات ، الرغبات التي تدخل من خلال تفاعلها في ضمان استمرارية الأداء الوظيفي للفرد العامل و كذا تحقيق الرضا الوظيفي لديه و العديد من المتغيرات الأخرى التي تدخل في سياق نسق أية منظمة كالانتماء ، الولاء و المواطنة التنظيمية .
2-تعريفها : هناك تعاريف عديدة يمكن ذكر البعض منها :
= تعريف احمد طرطار للحوافز : "وضع تسهيلات و تشجيعات معينة في شكل إمكانات متاحة في محيط العامل لغرض تحريك دوافعه نحو سلوك معين قصد تحقيق نشاط أو أنشطة محددة شكلا و أسلوبا "
= هي : " مجموعة العوامل التي تعمل على إثارة القوى الحركية و الذهنية في الإنسان و التي تؤثر على سلوكه و تصرفاته " .
= عرف ديموك الحوافز على انها : " العوامل التي تجعل الأفراد ينهضون بعملهم على نحو أفضل و يبذلون معه جهدا اكبر مما يبذلهغيرهم "
= تعريف طاهر مدمود كلالدة للحوافز على انها : " إحدى الطرق المادية و المعنوية او كليهما و التي يتم بواسطتها توجيه و تشجيع الجهود الفردية أو الجماعة باتجاه أهداف التنظيم مقدمة على قناعة و رضا النفس و إشباع الحاجات كخطوة مرحلية لتحقيق المراحل المرغوبة و المستهدفة في الأصل " .
= هي : " استخدام كل الوسائل الممكنة لحث الموظفين على العمل الجيد " .
= هي : " مجموعة العوامل و المزايا التي تهيؤها الإدارة للعمال لتحريك قدراتهم الإنسانية بما يزيد من كفاءة أدائهم لأعمالهم على نحو اكبر و ذلك الذي يحقق لهم حاجاتهم و أهدافهم و رغباتهم و بما يحقق أهداف " المنظمة أيضا " .
= هي: " عملية تنشيط واقع الأفراد ( العمال ) بطرق ايجابية أو سلبية بهدف زيادة معدلات الإنتاج و تحسين الأداء
= هي: " مجموع الوسائل أو العوامل الخارجية التي تشبع حاجات العامل و توجه سلوكه على نحو معين ".
= هي: " مثير خارجي يعمل على خلق أو تحريك الدافع ( مثير داخلي ) و يوجه الفرد إيجابا نحو الحصول على الحافز بما يؤدي لإشباع الفرد لسلوك معين يتفق مع الأداء الذي تطلبه الإدارة " .
= هي: " أساليب ووسائل تستخدمها المنظمة لحث العمال على أداء متميز بروح معنوية عالية " .
= هي: " العوامل و المؤثرات و المغريات الخارجية التي تشجع الفرد على زيادة أداءه و تقدم نتيجة لاداءه المتفوق و المتميز و تؤدي إلى زيادة رضاءه وولاءه للمؤسسة و بالتالي زيادة أداءه و إنتاجه مرة أخرى " .
3-أهمية الحوافز : عل العموم تتمثل الأهمية القصوى للحوافز في العمل على إثارة و استثارة سلوكات الأفراد بشكل عام و العمال بشكل خاص على مستوى مختلف المؤسسات ، المنظمات الخدماتية و الاقتصادية للقيام بانجاز عديد الأنشطة ، المهام و الوظائف المسندة إليهم بعد أن يتم نفعييل آليات رفع الروح المعنوية لديهم و كذا تحقق الرضا الوظيفي. فهذه العملية لها علاقة مباشرة و غير مباشرة بالجانب النفسي للعمال . هذا ما يجعل منهم عوامل ايجابية بناءة ، هادفة يمكن أن تصمن استمرارية هذه المنظمات في ضل مختلف المواقف التي يمكن أن تحدث في المحيط السوسيو- اقتصادي المتواجد . فالحوافز هنا تعتبر ميكانيزم مهم لشحن هؤلاء العمال لتحريك عجلة التنمية بمختلف أشكالها . لعل هذا ما يضمن من جهة أخرى تحقيق إشباع مختلف الحاجات و الرغبات سواء تعلق الآمر بالنسبة للعمال أو المؤسسات و حتى المجتمع كإطار شامل .
4-أهداف الحوافز : تهدف الحوافز إلى تنمية الروح المعنوية ، النضج و الوعي لدى العمال و مختلف الجماعات المهنية في إطار تعاون ، تنافس . في ظل شبكة علائقية فعالة ، حوار متبادل بين العمال و المسؤولين في مؤسساتهم و العمل على ضمان الزيادة المستمرة لوتيرة الإنتاج في ظل الصراعات ، المنافسة من قبل المؤسسات الأخرى . فالحوافز بمثابة الإلية المساعدة على ضبط عملية التكيف ، التماشي مع كل المستجدات ، المواقف الحرجة و غير المتوقعة و العمل على إيجاد المناخ التنظيمي المحفز للعمل ، المحقق للأهداف المسطرة
5-أنــواع الحـوافــز :
.1. الحوافز المادية : هي الحوافز ذات البعد الاقتصادي و المالي( الأجر الشهري ، العلاوات ، الزيادات المكافئات ...الخ ). و تكون أهميتها في تحقيق عملية الإشباع بالنسبة لمختلف حاجات الفرد و رغباته الأساسية و الضرورية . و لعل هذا الأمر ما يدفع مجموع العمال من زيادة أدائهم الوظيفي و العمل على المثابرة و الاستمرار في بذل المجهودات لانجاز المهام و الأنشطة المسندة إليهم بكل فعالية و دقة .نجد الحوافز المادية تتضمن مختلف السبل و الطرق لأجل دفع المقابل المادي بغرض الزيادة في مستوى الإنتاج كهدف رئيسي . و على كل نجد أن الحوافز المادية هي من أهم المتغيرات و العوامل ذات التأثير الواضح ، السريع و الفعال بالنسبة للفرد العامل
.2.الحوافز المعنوية : التي تهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق الإشباع النفسي و الاجتماعي و هذا ما يزيد من ارتفاع الروح المعنوية للعمل في عمله و يؤدي إلى ولاءه الدائم للمؤسسة أو المنظمة و يخلق التعاون ، التنافس و الانسجام بين جميع افرد العمال . و تتمثل هذه الحوافز المعنوية في كلمة شكر ، اعتراف ، تقدير ...الخ .و هي لا تقل أهمية أو فعالية عن الحوافز المادية فقط عامل الظروف ، المواقف التي تعيشها المنظمة و العامل أيضا هي التي تبين و نوضح أي نوع من الحوافز يجب أن نعتمده أو نختاره .
6- النظريات المفسرة للحوافز : هناك العديد من النظريات نذكر منها :
1..النظرية الكلاسيكية : يعتبر " فريديريك تايلور" هو مؤسس هذه النظرية ، و التي تركز في مجال الحوافز بالدرجة الأولى على النقود باعتبارها أنجع الدوافع على مستوى المؤسسات و المنضمات المهنية ، فالعامل هنا بطبيعته يعمل و يسعى إلى زيادة أجره الشهري أو اليومي لذلك و من هذا المنطلق كانت هناك ضرورة لربط الأجر كمتغير أساسي في الزيادة الإنتاجية في العمل . و لقد اعتمد تايلور في بناء نظريته في الإدارة العلمية للأفراد و المنظمات على أمرين أساسين هما :
= تطبيق الأساليب العلمية في العمل يؤدي إلى الكفاية في الإنتاج
= أن تطبيق الحوافز النقدية يؤدي إلى زيادة الإنتاج .
و عموما فان هذه النظرية لها نظرة تشاؤمية اتجاه العمال على أساس أنهم كسالى و غير جادين في انجاز أعمالهم و مختلف الأنشطة المسندة لهم في المنظمة ، و يعملون على أن يتم اعتماد الحوافز لأجل انجاز العمل بالشكل المطلوب .
2..نظرية العلاقات الإنسانية : بطبيعة الحال ظهرت هذه النظرية كرد فعل لنظرية الإدارة العلمية ، و لقد وجهت اهتماماتها بالعنصر البشري فالعامل حسب هذه النظرية له عديد الحاجات و الرغبات و الدوافع ذات البعد السيكولوجي ، الاجتماعي، الأمني ...الخ .فالمنظمة يجب أن لا تعتمد فقط على الجوانب المادية بل لا يجب كذلك أن تنسى الحوافز المعنوية التي لها علاقة مباشرة بالجانب النفسي كتأكيد الاحترام و الذات .
3..نظرية الحاجات لماسلو : تعتبر هذه النظرية من النظريات التي أعطت الكثير في تفسير السلوك الإنساني بشكل عام و توضيح عملية تحقيق حاجات الفرد و رغباته المتعددة و المتزايدة .و نجد أن هذه النظرية على ضرورة التعامل مع الحاجات و الدوافع المختلفة. وتعتبر عملية التعرف على كل هذا من الأمور الهامة من طرف المنضمة أو المؤسسة . لان هذا ما يمكن من اعتماد نظام الحوافز الفعال و المناسب . و تعتبر حاجات الفرد (العامل) مرتبة ترتيبا تصاعديا على شكل سلم أو هرم بحسب أهميتها و أولويتها ، كما أن الحاجات غير المشبعة تكون مؤثرة في السلوك و بالتالي ينتهي دورها في عملية التحفيز .
4..نظرية العاملين : ترى هذه النظرية أن للفرد بشكل عام هناك مجموعتين مختلفتين من الحاجات الإنسانية و هي تؤثر بشكل واضح و بطرق متباينة في السلوك العام . و ترى هذه النظرية أن الفرد عندما لا يحقق هذه الحاجات نوع من الاستياء نتيجة لعدم توفر البيئة الصالحة و المناسبة في العمل . و الفرد العامل لا يشعر بالرضا إلا إذا تحققت له جميع وسائل الإشباع المتعددة : الصحية ، البيئية ،مادية . و هذا الإشباع يمنع الاستياء و شعور العامل بالتعاسة و محددات الرضا التي اصطلح عليها بالعوامل الحافزة و التي تتمثل في الانجاز ، الاعتراف و التقدير ...الخ و نجد أن هذه العوامل الحافزة هي التي تعمل على تحريك جهود الأفراد و تزيد من نشاطاتهم . أما محددات عدم الرضا و التي يصطلح على تسميتها بالعوامل الوقائية و التي تتضمن سياسة الإدارة و الإشراف ...الخ . و تعمل هذه العوامل الوقائية على مساعدة الفرد العامل على الانتماء لعمله و الولاء للمنظمة و بالتالي تأكيد النمو السيكولوجي ، المعرفي السوي ، العادي وهذا ما يؤكد من جهة أخرى تحقيق الرضا الوظيفي في المنظمة .
7-.نــظــام الحــوافــز :
على العموم يتضمن نظام الحوافز في أي مؤسسة أو منظمة حسب ظروفها و طبيعة أفرادها و المواقف التي تعيشها و هو يتشكل من المراحل التالية مع إمكانية إضافة كل ما يكون مناسبا لتحقيق تطبيق الحوافز بنوعيها بنوع من العدالة بين العمال و يمكن توضيح هذه الخطوات في ما يلي :
1- تحديد هدف نظام الحوافز : كل منضمة آو مؤسسة قبل الشروع في اعتماد الحوافز يجب عليها أن تحدد الهدف أو مجموعة الأهداف التي تريد الوصول إليها من خلال اعتماد هذا النظام .فقد يكون هدف هذا النظام هو توسيع دائرة الإنتاج ،تخفيض التكلفة و المصاريف المتعلقة بتسيير المنضمة أو تدريب العمال و تنمية قدراتهم المتعددة ، أو تشجيعا لمختلف المبادرات ، الأفكار ، الاتجاهات الايجابية البناءة ...الخ فقط يجب الإشارة هنا و هذا المستوى بالضبط على ضرورة تقسيم الهدف أو الأهداف العامة إلى مستويات جزئية حتى يمكن التحكم في العملية من جميع جوانبها و بالتالي ضمان نجاح نظام التحفيز .
2- دراسة الأداء : و الذي نعني به بالدرجة الأولى تحديد التوصيف المطلوب و الخاص بالأداء الوظيفي المعني بالإضافة آلة كيفية و طريقة قياس هذا الأداء الوظيفي و المهني .
3- تحديد ميزانية نظام الحوافز : نعني به الجوانب المالية الضرورية و الموجودة على مستوى المؤسسة أو المنضمة لتغطية المبالغ المالية التي ستخصص لهذه الحوافز من حيث التكاليف و المصاريف الإدارية ، تكاليف الترويج و الإشهار و الإعلان ، و قيمة الحوافز في حد ذاتها .
4- عملية و ضع إجراءات نظام الحوافز : هي العملية التي تتضمن ترجمة الفعلية لما تم اقتراحه فيما يخص تقييم الأداء الوظيفي و تحديد نماذج نظام الحوافز و ادوار المشاركين فيه ، أنواع الجوائز ، الهدايا تتضمن هذه الإجراءات بشكل دقيق على تحديد الأدوار المسؤولة عن ملاحظة سلوك الأفراد المعنيين ، و تسجيل أنواع الادعاءات الوظيفية المنجزة ، عدد الاجتماعات و طبيعتها ، توقيت تقديم هذه الحوافز و نوعيتها إضافة إلى ضبط مختلف النماذج اللازمة لأجل تحقيق التوقع الممكن من خلال اعتماد هذا النموذج .
قائمة من المراجع ذات العلاقة بموضوع المحاضرة :
- صالح عودة سعيد، ، إدارة الأفراد، الجامعة المفتوحة، طرابلس، 1994 .
- أحمد طرطار، "الترشيد الاقتصادي للطاقات الإنتاجية في المؤسسة"، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1993 .
- ظاهر محمود كلالدة، "الاتجاهات الحديثة في القيادة الإدارية"، دار زهران ،الأردن، 1993
- محمد علي السلمي، "الحوافز"، المنظمة العربية للعلوم الإدارية، 1993 .
- أحمد ماهر, نظام الأجور و التعويضات, الدار الجامعية, القاهرة, 2010.
- باجة حميد, دور التحفيز في تحقيق الرضا الوظيفي بالمؤسسة, مذكرة تدخل ضمن متطلبات نيل شهادة الماستر في علوم التسيير, البويرة, 2013-2014.
- حمداوي وسيلة، إدارة الموارد البشرية، مديرية النشر، لجامعة قالمة، 2009 .
- صالح العيد محرز, أثر الحوافز المادية على أداء الأفراد العاملين في المؤسسات الصناعية الجزائرية, مذكرة مقدمة ضمن متطلبات شهادة الماجستير, تخصص اقتصاد تطبيقي و تسيير المنظمات, قسم علوم التسيير, كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير و العلوم التجارية, جامعة 08ماي 1945 قالمة, 2010, أحمد ماهر, نظام الأجور و التعويضات, الدار الجامعية, القاهرة, 2010.
- فاطمة قبة، علاقة نظام تقييم الأداء بالتحفيز في المؤسسة الإستشفائية، حالة المركز الإستشفائي الجامعي بالبليدة، مذكرة تندرج ضمن درجة نيل شهادة الماجستير )غ،م(، جامعة سعد دحلب بالبليدة، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، تخصص إدارة أعمال، ديسمبر 2006.
- محمد عزوز, دور الحوافز في تحسين الأداء من وجهة نظر العاملين, مذكرة تدخل ضمن متطلبات نيل شهادة الماجستير, جامعة الجزائر, 2008-2009.
- محمد منير حجاب, الاتصال الفعال للعلاقات العامة, ط1, دار الفجر للنشر و التوزيع, القاهرة, 2007.
- معمر داود, منظمات الأعمال الحوافز و المكافآت, دار الكتاب الحديث, عنابة, الجزائر, 2006.
- نور الدين بو الشرش, الحوافز و أداء العاملين في المؤسسة الصحية العمومية الجزائرية, مذكر تدخل ضمن متطلبات نيل شهادة الماجستير في علم الإجتماع, جامعة بسكرة, 2005-2006.
.