المفاهيم المشابهة للاتصال
| Site: | Plateforme pédagogique de l'Université Sétif2 |
| Cours: | مدخل إلى علوم الإعلام والاتصال |
| Livre: | المفاهيم المشابهة للاتصال |
| Imprimé par: | Visiteur anonyme |
| Date: | dimanche 15 mars 2026, 21:36 |
1. 1: الاعلام
- لغةً: هو الإبلاغ، الإفادة، نقل معلومة لشخص ما وتأكيد درايته بها. والكلمة مصدر من أعلم يعلم وأخبر يخبر أي أخبر بخبر معين ، فتداول الناس للأخبار والأحداث اليومية فيما بينهم يندرج تحت هذا المفهوم اللغوي لكلمة الإعلام ، فتناقلهم للأخبار يسمى إعلاما في اصطلاحات اللغة العربية ، الإعلام هو التبليغ و الإبلاغ أي الإيصال ، يقال: بلغت القوم بلاغا أب أوصلتهم الشيئ المطلوب ، و اليلاغ ما بلغك أي وصلك.
- كلمة الإعلام يقابلها في اللغة الفرنسية مصطلح information الذي يفيد وفق ما ورد في قاموس لاروس - أي فعل الإخبار- l’action d’informer.
- اصطلاحاً: هو إحدى الوسائل أو المنظمات التجاريّة التي تتولى مسؤوليّة نشر الأخبار وإيصال المعلومات للأفراد، وتكون عادة غير ربحية، وتختلف في ملكيّتها فقد تكون عامة أو خاصة ورسميّة أو غير رسميّة، وكما تقدم هذه التقنية مواضيع مختلفة للجمهور كالترفيه والمعلومات والتسلية والأخبار وغيرها ما يهم الفرد، وزاد انتشار رقعة الإعلام في الآونة الأخيرة مع ظهور الثورة التلفازيّة، ويكون إيصال هذه المعلومات بواسطة تقنيات أو وسائل خاصة بها تسمّى وسائل الإعلام.
- عرّفه الدكتور سامي ذبيان بأنّه: عبارة عن عمليّة إعلامية تبدأ بالحصول على مجموعة من المعلومات المهمة وصياغتها على شكل خبر صحفيّ، وتمرّ بمراحلة النقل والتعاطي والتحرير، ومن ثمّ النشر والإطلاق عبر الوكالة أو الإذاعة أو الصحيفة، وغيرها.
- قدم الباحث المصري إبراهيم إمام مفهوما دقيقا للإعلام وقد اعتبره النقل الموضوعي للمعلومات من مرسل إلى مستقبل بحثا عن التأثير الواعي على عقل الفرد حتى تتيح له إمكانية تكوين رأي على أساس الحقائق المقدمة، بمعنى الإعلام دائما ينقل الحقائق وهذا خدمة لصاحبها وهذا في إطار التفاهم بين المرسل والمستقبل،
- عموما تعني كلمة الإعلام الإخبار و تقديم معلومات، و يتضح في هذه العملية، عملية الإخبار، وجود رسالة إعلامية (أخبار –معلومات-أفكار –آراء ) تنتقل في اتجاه واحد من مرسل الى مستقبل، أي حديث من طرف واحد ، و اذا كان المصطلح يعني نقل المعلومات و الأخبار و الأفكار و الآراء ، فهو في نفس الوقت يشمل أية إشارات أو أصوات و كل ما يمكن تلقيه أو إختزانه من اجل استرجاعه مرة أخرى عند الحاجة.
- وبذلك فإن الإعلام يعني " تقديم الأفكار و الآراء و التوجهات المختلفة إلى جانب المعلومات و البيانات بحيث تكون النتيجة المتوقعة و المخطط لها مسبقا أن تعلم جماهير مستقبلي الرسالة الإعلامية كافة الحقائق و من كافة جوانبها، بحيق يكون في استطاعتهم تكوين آراء أو أفكار يفترض أنها صائبة حيث يتحركون و يتصرفون على أساسها من أجل تحقيق التقدم و النمو الخير لأنفسهم و المجتمع الذي يعيشون فيه.
- كما يعمل الإعلام على تقديم عددٍ من الخدمات للمجتمع، هدفها التبصير والتنوير والإقناع، لتحقيق التكيف والتفاهم المشترك بين الأفراد مشتركًا مع التعليم في معناه العام، تتمثل الوظائف العامة التي تؤديها وسائل الإعلام فيما يلي:
- وظيفة نشر الأخبار
- وظيفة التنشئة الاجتماعية
- وظيفة الترفيه والتسلية
- وظيفة تبادل الرأي والنقاش
- وظيفة التعليم والتثقيف
وهناك وظائف أخرى يوضحها الفيديو التالي:
2. الدعاية والإشاعة:2
أ. الدعایة
عبارة عن نشاط اتصالي، وقد اجتهد عدید من الباحثین في وضع تعریفات مختلفة نذكر منها:
- الدعایة هي الجهود الاتصالیة المقصودة والمدبرة التي یقوم بها الداعیة مستهدفا نقل معلومات ونشر افكار واتجاهات معینة تم اعدادها وضیاغتها من حیث المضمون والشكل وطریقة العرض بأسلوب یؤدي الى احداث تاثیر مقصود ومحسوب ومستهدف على معلومات فئات معینة من الجمهور وآرائهم واتجاهاتهم ومعتقداتهم وسلوكهم، وذلك كله بغرض السیطرة على الرأي العام، والتحكم في السلوك الاجتماعي للجماهیر، بما یخدم اهداف الداعیة ودون ان ینتبه الجمهور الى الاسباب التي دفعته الى تبني هذه الافكار واعتناق هذه الآراء والاتجاهات والمعتقدات ودون ان يبحث عن الجوانب المنطقیة لها.
- تتميز الدعایة بانها تعرض معلومات وتنشر اراء وافكارا معینة بعد اعدادها وتحریفها من حیث المضمون والشكل بطریقة تخدم الاهداف الدعائیة، اي انها لا تقدم الحقائق كاملة وانما تقدم ما یتماشى مع المتطلبات الدعائیة،كما تعمد بعض الوان الدعایة الى ذكر اكاذیب ومعلومات مضللة وغیر صحیحة.
- تعتبر الدعایة تعبیرا ذاتیا ولیست تعبیرا موضوعیا لان مادة الدعایة ومضمونها تتاثر بشخصیة الداعیة الذي یقوم باعدادها.
- تسعى الدعایة الى تحقیق اهداف مدبرة ومحدودة ومستهدفة ومحسوبة تتمثل في التاثیر المتعمد في المعلومات والاراء والاتجاهات والمعتقدات والسلوك في الاتجاه الذي یستهدفه رجل الدعایة، عكس الاعلام الذي یسعى الى تنویر الراي العام وتحقیق اعلى درجات الوعي والمعرفة والادراك والاحاطة الشاملة لدى فئات الجمهور
- تتسم الدعایة بانها فن السیطرة والتاثیر والالحاح الذي یسعى الى الترغیب في قبول وجهة نظر رجل الدعایة وارائه وافكاره ومعتقداته.
- تتسم الدعایة بانها فن اقناع الاخرین بان یسلكوا اتجاها او سلوكا معینا تحت تاثیر الافكار الدعائية. -تستخدم الدعایة عدة اسالیب فنیة منها:استخدام الصور الذهنیة، استبدال الاسماء والمصطلحات، الكذب المستمر، التكرار،عرض الحقائق، التاكید، غریزة اتباع الغیر، التماثل، تحویل الانتباه، الحذف والاقتباس، تحدید العدو، الاثارة العاطفیة، اثارة مشاعر الخضوع للسلطة، بث الرعب والفوضى، الشائعات، افتعال الازمات..
ب. الاشاعة
وتمثل الاشاعة مها كان نوعها او شكلها عنصرا مهما في ثقافة البشر، لأنه من المستحیل تصور مجتمع بشري دون وجود اشاعات، لان هذه الأخيرة موجودة في كل مكان بغض النظر عن المحیط الاجتماعي فهي تمثل الشكل القدیم للتخاطب الجماهیري. والاشاعة قدیمة قدم التاریخ، وكانت لا تقل اهمیة على ماهي علیه الان، لذلك فان الاشاعة هي بمثابة الاستقرار النفسي والاجتماعي الذي یمكن ان یعیشه الناس سواء على مستوى المجتمع كله او على مستوى قطاعات معینة منه.
- تنقل كل شاعة- في اغلب الاحیان- شیئا من الحقيقة.
- الكلمة المنطوقة او اللفظ هي وسیلة النقل المستعملة عادة
- الاشاعة في العادة هي نوعیة ولها موضوع
- تزدهر الاشاعة في غیاب المعاییر الاكیدة للصدق
- نشر الاشاعة وترویجها یمكن ان یكون عن طریق الأساليب غیر المباشرة التي تعتمد مثلا على: التمثیل، الدعایة، الرسم...
تسعى الاشاعة في غالب الأحيان الى تحقيق جملة من الاهداف، وهذه الاهداف عادة ما تكون متداخلة ومترابطة فیما بینها، لكونها مدمرة وهدامة- ومن جملة هذه الأهداف:
اهداف معنویة أو نفسیة: وتكون بخلق جو من البلبلة والشك، وبث الروح والانهزامیة والتفرقة.
أهداف سیاسیة: وهي أخطر الاهداف التي ترمي إلیها الاشاعة، وتعتمد هذه الاشاعة على اسلوب التهویل والتضخیم والتشویش والتشكیك.
أهداف اجتماعية: وتبرز من خلال الاشاعات التي یوجهها أفراد المجتمع الى بعضهم البعض، ویكون الغرض من خلالها النیل من سمعة وشرف من توجه إلیه مباشرة او بشكل غیر مباشر للمساس بمركزه الاجتماعي.
أهداف اقتصادية: یعتمد اصحاب هذه الاشاعات على بعض الظروف الاقتصادية الحادة التي تحدث احیانا كالبطالة وقص السلع وارتفاع الاسعار، وذلك بغیة التشكیك في الوضع الاقتصادي للمجتمع ككل.
3. 3: الرأي العام والتضليل الإعلامي:
أ. الرأي العام:
من المصطلحات الحديثة التي لم تعرف إلا مع أواخر القرن 18م، إبان حرب الاستقلال الأمريكية والثورة الفرنسية،ففي مستهل العصور الحديثة كان مكيافيللي أولى من وجه الأنظار إلى ضرورة الاهتمام بصوت الشعب واتجاهاته وكثيرا ما كان يردد العبارة القائلة بأن صوت الشعب هو صوت الله ، وقد عبر الشاعر الإنجليزي شكسبير بلسان هنري الرابع عن " الرأي العام الذي يساعد في الوصل إلى الحكم".
فالرأي العام هو تعبير الجماعة أو المجتمع أو الجمهور العام عن رأيه ومشاعره وأفكاره ومعتقداته واتجاهاته في وقت معين بالنسبة لموضوع يخصه أو قضية تهمه أو مشكلة تؤرقه وهو القوة الحقيقية في المجتمع والحكم الذي تصدره الجماهير على عمل أو حادثة أو نشاط في المجال الداخلي أو الخارجي المحلي أو العالمي وكذلك التعبير عن وجهة نظر الجماعة وعن اجتماع كلمة الجماهير وصوت الجماهير وإرادة الشعب.
والرأي العام هو مجموعة الآراء التي يعبر عنها أفراد الجماعة إما من تلقاء أنفسهم أو بناء على دعوة توجه إليهم تعبيراً مؤيداً أو معارضاً لحالة محددة أو شخص معين أو اقتراح خاص ما يترتب عليه احتمال القيام بسلوك مباشر أو غير مباشر وكذلك هو محصلة أراء أفراد الجماعة ويمثل صورة من صور السلوك الجماعي تمخضت عن تفاعل واخذ وعطاء بين أفراد الجماعة وبين الجماعة والجماعات الأخرى والرأي العام كنتاج جماعي يمثل الجماعة كلها معبأة للسلوك والعمل فيما يتصل بموضوع الرأي العام
حظي مفهوم الرأي العام بتفكير العديد من المؤلفين والكتاب في المجالات السياسية
والاجتماعية والنفسية وذهبوا في تعريف الرأي العام مذاهب شتى انذكر منها:
* تعريف هارولد تشايلدر" الرأي العام هو مجرد مجموعة من الآراء الفردية ،و هو يسند إلى جمهور نوعي معين بالنسبة لاتجاهاته إزاء موضوع جدل محدد أو هو حاصل جمع الآراء الفردية "
* تعريف جيمس يزايس " الرأي العام اصطلاح يستخدم للتعبير عن مجموع الآراء التي يتوصل إليها الناس إزاء المسائل التي تؤثر في مصالحهم العامة والخاصة "
* تعريف ليونارد دوب "الرأي العام هو اتجاه جماعة من الناس حول مشكلة معينة أو حادث معين "
* تعريف أحمد أبو زيد " الرأي العام وجهة نظر أغلب الجماعة التي لا يفوقه أو يحجبه رأي
أخر وذلك في وقت معين و إزاء مسألة تعني الجماعة تدور حولها المناقشة صراحة أو ضمنا
في إطار هذه الجماعة "
* تعريف مختار التهامي " الرأي العام هو الرأي السائد بين أغلبية الشعب الواعية في فترة معينة بالنسبة لقضية أو أكثر يحتدم فيها الجدل والنقاش وتمس مصالح هذه الأغلبية أو قيمة الإنسانية مسا مباشرا ".
v مكونات الرأي العام: عملية تكوين الرأي العام من العمليات المعقدة التي بجذورها في مجالات مختلفة، ويتكون الرأي العام نتيجة التفاعل بين مجموعة من العناصر الفسيولوجية والوظيفية والاجتماعية والنفسية المتداخلة بحيث يمارس كل منها أثرها في تكوين الرأي العام وهذه العوامل هي:
أ) العوامل الفسيولوجية الوظيفية :سمات جسمية تؤثر على عقلية الفرد وأفكاره، فالمريض تكون أفكاره عليلة، وقد تكون نظرته للحياة متشائمة ومن الدراسات الهامة في هذا المجال بحث تأثير فصائل الدم، والعصارات القلوية والحمضية وأثرها في شخصية الإنسان، كما أجريت أبحاث كثيرة تدور حول السمات الجسمية الأخرى مثل خصائص الجمجمة التي عني بها علماء الجريمة من أمثا لومبروزو بدراستها وقد اتضح أخيرا أن الغدد الصماء وما تفرزه من هرمونات تؤثر تأثيرا مباشرا على نفسية الفرد فعندما يزداد نشاط الغدة الدرقية مثلا يصبح الفرد متوترا وقليل الاستمرار وسريع الغضب .
ب) العوامل النفسية: والتي تؤثر في الفرد وفي سلوكه، فقد يكون الإنسان متصفا بالحب لأن غريزة الخوف قوية لديه أو انه لم يكتسب بعد صفات التسامي والإعلاء sublimation ، وتلعب الأهواء دورا بالغ الأهمية في بلورة الرأي العام وذلك حسب الظروف السائدة.
ج) العوامل الثقافية: وهي تمثل مجموع العادات والتقاليد والقيم وأساليب الحياة التي تنظم حياة الإنسان داخل البيئة التي يعيش فيها، وللعادات المكتسبة أثناء عملية التنشئة الاجتماعية المختلفة لها أثرها على ما يصدره الفرد من أحكام ومما لاشك فيه أن الدين والتعليم والعادات المكتسبة تؤثر في نفسية الفرد وما يصدر عنه من أفكار وآراء ويتأثر الرأي العام تأثرا شديدا باتجاهات الجماعة الأولية وقيمتها.
د) العوامل الثقافية: تسمح الديمقراطية بذيوع وانتشار الرأي العام ولا تعمل هيئات في الخفاء، كما تعمل الديمقراطية على قيام حرية الفكر والاجتماع والتعبير عن الرأي بين أفراد المجتمع وذلك على عكس ما هو موجود في ظل الدكتاتورية وبالإضافة إلى ذلك فان الحريات العامة وهي حرية الرأي وحرية الصحافة والكتابة وحرية الاجتماع والعمل وغيرها تعد من مكونات الرأي العام . ويعتبر وجود القادة الذين يتميزون بالقدرة على التأثير على الآخرين من العوامل الهامة في تكوين الرأي العام وذلك لما يتميزون به من قدرة على معرفة الرأي العام ومعرفة بأحاسيس الجماهير وحينما تتوفر ثقة الجماهير في القادة فانه يصبح أداة قوية وفعالة في تغيير اتجاهات الجماهير والتأثير منهم وتكوين الرأي العام الذي يؤيد القضايا التي يدعو إليها.
ه) الأحداث والمشكلات: تعتبر الحوادث والمشكلات والأزمات التي يتعرض لها مجتمع معين من العوامل التي تعمل على تكوين اتجاهات جديدة للرأي العام.
3.1. 3: التضليل الإعلامي:
ب. التضليل الاعلامي:
- Ø التضليل في اللغة من الفعل ضّل وهو ضد الهدى والرشاد، ويُقال أضللت فلاناً أي أحدته عن الطريق، والضلّيل كثير الضلال.
- Ø لا يُعد مفهوم التضليل الإعلامي بشكل عام هو الكذب، وإن الكذب هو عكس الحقيقة، إلا أن مفهوم التضليل الإعلامي لكي يحقق مغزاه لا يجب أن يكون عكس الحقيقة لكنه يجب أن يحتوي على جزء من الحقيقة لكي يخفي معالم التضليل ويستنكر وجوده.
- فالتضليل الإعلامي هو عرض جزء من الحقيقة أو البناء الخاطئ على حقائق واضحة وثابته وموثقة وذلك للوصول إلى تحقق الهدف من وجود هذا البناء الخاطئ في المفاهيم أو الخلط بين مفهومين أو أكثر على اعتبار أنها مترادفات لمعنى واحد وذلك في غياب وتغييب مفهوم كل عنصر من عناصر الخليط على حده، فإن كانت وسائل الإعلام قادرة على نشر المعرفة وتزويد الناس بالمعلومات والحقائق الكفيلة بتوسيع آفاقهم، فإنها تستطيع أيضًا تزييف الحقائق، ومن ثم تستطيع أن تفرض على الناس مفاهيم وآراء هابطة مضادة لما يتطلعون إليه من أهداف وقيم اجتماعية سامية.
- Ø أهم أهداف التضليل الإعلامي التعتيم على الأخبار الحقيقية، أو لإخفاء جرائم الحروب، أو تهميش القضايا المهمة وصرف اهتمام الجماهير عنها، أو لإحداث تغييرات في سلوك الأفراد أو الجماعات، ويورد شيلر مجموعة من الأهداف بشكل أكثر عمقًا ومنها ما يأتي:
- السلبية: وهي من أهم أهداف التضليل الإعلامي والتي تبدأ بالسلبية الفردية والتي تتحول إلى سلبية جماعية، والتي تجعل أمر قيادة العقول أسهل بكثير من قيادة جماعات إيجابية.
- تفريغ الانفعالات: السلبية الجماعية أو الفردية من الممكن أن تحدث، لكن دون ضمان لاستمرارها وعدم تخليها عن موقفها الأصلي، فمن الممكن أن تحاول بعض العناصر إيقاظ الإيجابية ودفع القوى الاجتماعية للتحرك نحو التغيير أو محاولة التغيير، التي تمتلك مخزونًا من الانفعالات المكبوتة، والتي سيتم افراغها بطرق معينه للوصول إلى مرحلة العقول المخدرة وعندها من الصعب إفاقتها، وهنا تأتي عملية تفريغ الانفعالات من خلال توجيه العقول إلى أماكن تفريغها.
- توجيه الثقافة: من الممكن فرض نوع معين من الثقافة من خلال المطاردة المستمرة من وسائل الإعلام للمشاهد
أو المتابع بل واستدراج العقول نحو ثقافات معينة واهتمامات محددة مسبقا تخدم بالطبع الهدف النهائي للتضليل الإعلامي.
- تغيير الثقافة: إذا تم توجيه الثقافة سَهُلَ تغيير الثقافة بكاملها، وذلك من خلال تغيير الاهتمامات ومطاردة الجماهير بثقافات محددة لا يجدون مفرًا من معرفتها، وتغيير الثقافة لا يعني التغيير بأي نوع من الثقافة وإنما استبدال الثقافة بثقافة أخرى تخدم أهداف التضليل، وقد يصل إلى تغيير المفاهيم الدينية واستبدالها بمفاهيم خاطئة تتعارض مع الأحكام الدينية.
- تعتيم الحقائق: إن التضليل الإعلامي يختار ما يناسبه من الحقائق، وما يدعم وجوده ويتوافق مع تحقيق أهدافه، ومن ثم يقوم بعرضها وبتلميعها لزيادة بريقها.
- تقرير وتبرير وتعزيز الوضع الراهن: ببساطة الإثبات الدائم بأنه ليس في الإمكان أبدع مما كان، وذلك ما يضمن إظهار الأنظمة بأنها تبذل قصارى جهدها ولا يوجد من يقترب من الجهد المبذول.
4. 4: الإعلان والاشهار
أ. الاعلان:
هو عملیة اتصال غیر شخصي للمعلومات الخاصة بالسلع والخدمات بقصد الاقناع بها من خلال رسائل یتم بثها من خلال قنوات ووسائل الاعلان المتنوعة، وذلك في مقابل ثمن یدفعه معلن معروف، والاعلان یجب ان یكون خبرة ممتعة ، یجدد النشاط بمشاهته ویمتع بالسماع الیه، ویجب ان یعكس الجودة بان یكون ذا مستوى جودة عال. ویعرف علي السلمي الاعلان بانه: عملیة اتصال غیر شخصي من خلال وسائل الاتصال العامة بواسطة معلنین یدفعون ثمنا لتوصیل معلومات معینة الى فئات من المستهلكین حیث یفصح المعلن عن شخصیته)
انطلاقا من التعریفات السابقة یكمن التعرف على الخصائص الممیزة للاعلان كنشاط متكامل على النحو التالي:
*الاعلان عملیة اتصال جماهیریة
. *انتقاء العنصر الشخصي في الاعلان.
*المادة الاعلانیة المنشورة او المعروضة اوالمذاعة مدفوعة الاجر
. *الاعلان نشاط یستخدم بواسطة كافة المنظمات الهادفة وغیر الهادفة الى الربح وكذلك الافراد
. *یستخدم الاعلان كافة الوسائل الاعلانیة لنقل الرسالة الاعلانیة
. *وضوح وظهور شخصیة المعلن واسمه في الرسالة الاعلانیة
. *یوجه الاعلان الى جماعات محددة من المستهلكین من المفترض انه تمت دراستهم من النواحي الدیموغرافیة والاجتماعیة والنفسیة والمعرفیة وغیرها من الجوانب المختلفة في دراسة المستهلكین
. *یستهدف الاعلان اعطاء معلومات للفئات المختلفة للجمهور
*یستهدف الاعلان اقناع المستهلكین بشراء سلعة اوطلب خدمة تم الاعلان هنا، وبالتالي احداث تاثیر معین على سلوك المستهلكین من خلال كونه نشاطا اتصالیا اقناعیا.
وبالتالي فالإعلام يختلف عن الإشهار لأن الإشهار هو أيضا نقل المعلومات في اتجاه واحد لكن بغرض يختلف عن الإعلام فالإشهار معلوماته عبارة عن سلع وخدمات ولكن قصد الترويج لها ودفع طرف المستقبل إلى الإقبال عليها أي حث المستهلك إلى تقبل هذه السلعة من خلال توظيف العوامل النفسية والإجتماعية كغريزتي الأكل والجنس وبذلك فإن الإعلان لا يخاطب فقط عقل الفرد مثل الإعلام بل أيضا يثير غرائزه بأسلوب مبالغ فيه ولكن دائما بدرجة لا نصل إلى التزييف لأن القانون يعاقب المزيف وأيضا يفقد ثقة الحريف
ب. الإشهار:
1 - يتمثل الإشهار في منظومة للإتصال بين المنتجين و المستهلكين عبر وسائل الإعــلام و الإتصال و الإيصال.
2 - يشكل الإشهار نشاطا فكريا يجمع المبدعين من رجالات الأدب و الفن من أجل إنتاج رسائل سمعية أو بصرية و يحمل في ثناياه خطابا يتعلق بتسويق فكرة أو سلعة أو خدمة.
3 -يعتبر الإشهار صناعة ثقافية تنتج ثقافة تستهدف الجماهير
. 4-يمثل الإشهار سلاح التسويق الذي يخدم استراتيجية المؤسسة التجارية
. 5-يمثل الإشهار شكلا من أشكال الإستغلال الرأسمالي هدفها المستهلكين.
إن اختلاف هذه التعاريف يجد تبريره في ان الإشهار كممارسة إنسانية
: - يستند إلى مرتكزات مبدئية مستمدة من النظام الإقتصادي السائد
. - يتوقف على درجة التطور الإجتمـــاعي ، فالإشهار في مجتمع محافظ يختلف عنه في مجتمع متفتح ...و هكذا.
- يتوقف كذلك على مدى التطور التكنولوجي ووسائل الإيصال المتاحة.
- يتوقف على المستوى المناجريالي للمؤسسة في المجتمع المعني.
- يتوقف على درجة الثقافة و الإبداع السائدة في المجتمع.
5. 5 العلاقات العامة:
تُعرَّف العلاقات العامة على أنَّها: النشاط الذي تُمارسه إدارة المنظمة، بهدف التعريف بطبيعة عملها للناس. وتُعرَّف في قاموس (أكسفورد) بأنَّها: الفنُّ الذي يقوم على أُسس علمية، للبحث عن أفضل طرائق التعامل الناجحة، ما بين المنظمة والجمهور الخارجي والداخلي، لتحقيق أهداف المنظمة، مع مراعاة القيم والأخلاق العامة المجتمعية. هي فن وطريقة اختيار الوسائل المناسبة، للتواصل مع الجمهور .
حسب ما أقرَّته جمعية العلاقات العامة الأمريكية (PRSA) هو: "العلاقات العامة هي عملية اتصال استراتيجية، تبني علاقات ذات منفعة متبادلة بين المنظمات وجماهيرها".
هناك عوامل عدة أدت إلى ظهور مفهوم العلاقات العامة، مثل: ظهور الإدارة الحديثة وتطوُّر أساليبها، وتعزيز الحوار والمشاركة للموظفين والعملاء، والاهتمام بآرائهم. تطوُّر وتنوُّع أنماط الاستهلاك عند المستهلكين، والحاجة إلى أفكار جديدة وإبداعية ، لمواكبة هذا التطور. التطوُّر التكنولوجي الحاصل، وضرورة استخدامه والاستفادة منه، كشبكات الإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي. ظهور الحاجة إلى الترويج والدعاية لمنتجات وخدمات المنظمة. المنافسة الشديدة بين الشركات، وضرورة التميُّز والتفوق.
وتُقسَم العلاقات العامة في أي شركة إلى نوعين، هما:
v العلاقات العامة الداخلية: نجاح أي منظمة يبدأ من داخلها، وتهدف العلاقات العامة الداخلية إلى: تعريف الموظفين بأهداف الشركة، وشرح كيفية الوصول إليها، ودور كل موظف منهم في تحقيق هذه الأهداف. تحفيز الموظفين بأنَّهم يُمثلون شركتهم، وأنَّ مسؤولية تحسين صورة الشركة أمام العملاء تقع على عاتقهم. تحقيق التواصل الفعَّال مع الموظفين، من خلال سماع اقتراحاتهم وأفكارهم، والسماح لهم بالمشاركة في اتخاذ القرار، وفي وضع الأهداف. بناء علاقات جيدة بين الموظفين أنفسهم، وكذلك فيما بينهم وبين الإدارات العليا، ممَّا ينعكس إيجاباً على نفسية الموظفين، وعلى أدائهم وإنتاجيتهم.
v العلاقات العامة الخارجية: هي الأنشطة التي تقوم بها الشركات خارجياً، بهدف تقوية علاقتها بالجمهور، مثل: الاهتمام بتنظيم الحفلات، والمعارض، والمؤتمرات. تنظيم جميع الأنشطة التي تهدف إلى تعريف الجمهور بمنتجات الشركة وخدماتها. استقبال ضيوف الشركة من الأجانب في المطارات، ومتابعة إقامتهم وأمورهم. القيام باستقبال الضيوف والوفود والعملاء. البقاء على تواصل مع الصحافة والإعلام، مثل: التلفاز، الراديو، المجلات والجرائد، وسائل التواصل الاجتماعي. الترويج للشركة من خلال إقامة الندوات، واللقاءات الإعلامية، والمقابلات الصحفية. التركيز على إبراز العمل الخيري الذي تقوم به الشركة؛ الأمر الذي يمنحها ثقة العملاء واحترامهم. تمثيل الشركة في الفعَّاليات التي تُدعى إليها.
ومن أبرز أهداف العلاقات العامة تقديم الشركة للجمهور بأفضل صورة ممكنة. ضمان تواصل فعَّال بين المنظمة والعملاء. التعريف بالمنظمة في المجتمع الموجودة فيه، باستخدام وسائل الإعلان المناسبة لذلك. متابعة ما يُنشر عن المنظمة، والتأكد من صحته، ونفي الشائعات والاتهامات. وتعريف المستهلكين بالشركة ومنتجاتها وخدماتها، والتأثير نفسياً في قرار الشراء لديهم. تزيد العلاقات العامة من مصداقية الشركة، ممَّا يُعزز الثقة بينها وبين عملائها. إيصال صورة جيدة عن الشركة، وتوضيح رسالتها وأهدافها، كما تلعب دور بارز في زيادة مبيعات وأرباح الشركة، من خلال الاعتماد على التسويق في تواصلها مع العملاء، والعروض التي تقدِّمها لهم.
كما يحتاج العمل في مجال العلاقات العامة إلى التمتع بمهارات معيَّنة أهمها التمتع:
- بمهارات التواصل الاجتماعي أي أن يكون موظف العلاقات العامة متحدثاً جيداً، قادراً على التأثير والإقناع وإيصال الأفكار بطريقة سهلة ومفهومة للمتلقِّي، وذلك على مستوى الحديث والكتابة والشخصية.
- الاطلاع الكامل على مجال عمل الشركة، والمتابعة الدائمة لكل التطورات والمستجدات في مجال عملها. الرغبة الدائمة في التعلُّم و تطوير الذات.
- التمتع بالصبر والقدرة على العمل تحت الضغط.
- التمكُّن من المهارات الإعلامية والتعامل مع الصحفيين.
- التمتع بمهارة التخطيط والإدارة والقيادة.
- الإحاطة بالمهارات التكنولوجية، من استخدام لوسائل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
- القدرة على التعامل مع الضغط والمشكلات. امتلاك مهارة التفكير خارج الصندوق، والخروج بأفكار إبداعية ومبتكرة.
بالغضافة إلى أن قسم العلاقات العامة يستخدم أكثر من وسيلة اتصال في أداء مهامه منها:
أ) الاتصالات الشخصية: سواء كانت عبر لقاء شخصي أم من خلال الهاتف، أهم وأفضل وسيلة اتصال مع الجمهور؛ وذلك بسبب اعتمادها على التفاعل المباشر مع المتلقِّي، والتأثير فيه، ورصد رد فعله، ومعرفة ملاحظاته، ورضاه من عدمه عمَّا تقدمه الشركة.
ب) وسائل دعاية وإعلام: من تلفاز وراديو وغيرها؛ وذلك لما لها من تأثير كبير في الرأي العام.
ج) وسائل مطبوعة: تتضمن الوسائل المطبوعة البريد المباشر، والكتيبات التي تُطبع للتعريف والترويج للشركة، وما تُقدِّمه من منتجات أو خدمات.
د) الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي: مثل البريد الإلكتروني و صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، تويتر، وغيرها، من أكثر وسائل الاتصال استخداماً وانتشاراً، وأصبحت من أهم الوسائل التي يعتمد عليها خبيرو العلاقات العامة في الشركة
.
الفرق بين العلاقات العامة والتسويق:
هناك اعتقاد خاطئ لدى الكثيرين بأنَّ العلاقات العامة هي التسويق نفسه؛ وذلك بسبب التشابه بينهما في العمل والأهداف، ولكنَّ حقيقة الأمر، أنَّ العلاقات العامة تختلف كلياً عن التسويق، من حيث الهدف: إذ يهدف التسويق إلى تعريف العملاء بمنتجات وخدمات الشركة؛ أي الترويج للمنتجات، لزيادة مبيعاتها وأرباحها، من خلال التسويق التقليدي و التسويق الرقمي . بينما تهدف العلاقات العامة إلى التواصل مع الجمهور، لتقديم الشركة بأفضل صورة للمجتمع الخارجي، فضلاً عن جذب الجمهور إليها، سواء من الموظفين أم العملاء والمستثمرين، و بناء علاقات جيدة معهم ، من خلال وسائل الاتصال المباشرة أو غير المباشرة والإعلام.
الفـرق بيـن الإعــلان والدعـايـة:
الدعاية هي عملية نقل المعلومات في اتجاه واحد لكنها تتناول أغلب الحالات موضوعات سياسية بطرق غير موضوعية بمعنى نقل المعلومات يكون مزيفا بصورة جزئية أو كلية وهي كما نعلم مجهولة المصدر لماذا؟ لاعتماد الدعاية على عامل الغموض والدعاية تركز أساسا على مخاطبة غرائز وعواطف الفرد خاصة غريزة الخوف عبر أسلوبي الترهيب والتهديد باستقلال الأحداث الغامضة مثلا في الأزمات السياسية حيث تسود الفوضى وينتشر الغموض ويسيطر الخوف في جو عدم الاستقرار الذي يستغله رجل الدعاية فالدعاية كما نعلم لا يخاطب العقل لماذا؟ لأن رجل الدعاية أول ما يقوم به هو شل عمل العقل من خلال إرباك الفرد بتوظيف الخرافة والإشاعة والأكاذيب المكررة فمثلا هتلر استعمل خرافة تفوق الجنس الألماني وهذا لإحباط العزائم والحيلولة دون القيام بعمل واعي يمكن من السيطرة على المواقف.
الفـرق بين النشـر والإعــلام:
النشر يختلف عن الإعلام لأن النشر يفيد معنى انتشار الأخبار بين الناس أي ذيوعها أي إعطاء هذا الخبر انتشارا واسعا وسط الناس فالنشر هو عملية توزيع الأخبار والصور والتعليقات والكتب وغيرها من المطبوعات على نطاق واسع وبالتالي فإن الإعلام يختلف عن النشر كون هذا الأخير هو عملية ذات تأثير فعلي في عقول الأفراد.