نجاح وفشل العملية الاتصالية
| Site: | Plateforme pédagogique de l'Université Sétif2 |
| Cours: | مدخل إلى علوم الإعلام والاتصال |
| Livre: | نجاح وفشل العملية الاتصالية |
| Imprimé par: | Visiteur anonyme |
| Date: | dimanche 15 mars 2026, 21:36 |
1. 1. معوقات العملية الاتصالية:
يقصد بعوائق الاتصال كافة المؤثرات التي تعيق وتؤخر وصول المعلومات للمستقبل، وتؤدي إلى تحريفها أو تزييفها أو التقليل من أهميتها، فتحول دون الوصول إلى الهدف من الاتصال، وهذه العوائق كثيرة ومختلفة حيث يرى "بركو" بأن التشويش هو تداخل داخلي أو خارجي في عملية الاتصال، حيث يكون بتأثير العوامل البيئية أو العوامل النفسية وغيرها، والتي يمكن الإلمام ببعضها من خلال تصنيفها إلى عوائق شخصية ونفسية ولغوية، وعوائق بيئية، نوجزها كالتالي:
أ) عوائق شخصية: وهي العوائق التي ترجع إلى المرسل والمستقبل في عملية الاتصالات، تحدث فيها أثرا عكسيا، وذلك نظرا إلى الفروق الفردية التي تجعل الأفراد يختلفون في حكمهم وفي عواطفهم وفي مدى فهمهم للاتصال والاستجابة له، وكذلك فقدان الثقة بين الأفراد مما يؤدي إلى عدم تعاونهم وبالتالي حجب الثقة بين الأفراد مما يؤدي إلى عدم تعاونهم، وبالتالي حجب المعلومات عن بعضهم البعض، مما يعقد عملية الاتصالات ويحد من فاعليتها.
ب) عوائق نفسية أي الحالة النفسية لكل من المرسل والمستقبل: يؤثر العامل النفسي بشكل مباشر في عملية التفاعل مع مضمون الرسالة سواء من حيث إعداد المرسل وتحضيره لها أو من حيث إعداد المرسل وتحضيره لها، حيث يختلف الأمر إذا أحس أي منهما بالخوف أو عدم الثقة أو عدم الثقة أو القلق عما إذا شعر بالاستعداد النفسي والارتياح والتفاعل والروح المعنوية العالية، حيث ينعكس ذلك مباشرة من عملية تفسير الرسالة والموضوعية في ذلك.
ج) عوائق متعلقة باللغة: قد يصبح اللغة عندما لا تكون مفهومة لدى المستقبل، عائق للاتصال كاستخدام مصطلحات فنية متخصصة أو كلمات غير محددة أو كلمات تؤول إلى أكثر من معنى، أو عند استخدام المرسل لأساليب إنشائية مطاطة أو معقدة أو غامضة، وكل ذلك يعيق الاتصال من تحقيقه للغرض منه.
د) عوائق بيئية: ويقصد بالعوائق البيئية تلك المشكلات التي تحد من فاعلية الاتصال والتي سببها مجموعة العوامل التي توجد في المجتمع الذي يعيش فيه الفرد سواء داخل المنظمة أو خارجها منها على سبيل المثال عدم تكييف درجة الحرارة والإضاءة غير المناسبة وسوء التهوية والضوضاء وضيق الحيز المكاني الواسع، وتأخر الاتصال عند الوقت المناسب.
ه) عوائق تنظيمية: متعلقة بالتنظيم أو المؤسسة، في حالة وجود هيكل تنظيمي محدد.
و) التشويش الدلالي: والذي يحدث نتيجة لعدم فهم الرسالة من قبل المتلقي، والذي يمنع هذا الأخير من عدم فهم الرسالة بدقة، والتي يكون سببها مثلا استخدام كلمات صعبة الفهم، جملا معقدة، كلام خارج عن خبرات وقدرات المتلقي... إلخ
ز) التشويش الميكانيكي: والذي يحدث على مستوى الرسالة أو القناة، والذي يؤثر في وضوح الرسالة ودقتها، من أشهر التشويش الميكانيكي:
- انقطاع التيار الكهربائي.
- حروف الكتابة صغيرة.
- تداخل المحطات الإذاعية.
- ضعف حاستي السمع والبصر.
- استخدام ترددات غير مناسبة.
2. 2. مقومات نجاح العملية الاتصالية:
نجاح الاتصال معناه أنه حدث للمتلقي استجابة ووصل المصدر أو المرسل إلى مبتغاه، ويوصف الاتصال بأنه فعال حينما يكون المعنى الذي يقصده المرسل هو الذي يصل بالفعل إلى المستقبل، كما أن فعالية الاتصال لا تقتصر على عنصر واحد فقط، بل على كل عناصر العملية الاتصالية، وفيما يلي توضيح لذلك:
أ) عوامل فعالية مصدر الرسالة أو القائم بالاتصال: يتوقف نجاح عملية الاتصال كثيرا على مصدر الرسالة نفسه ومدى تفهمه واقتناعه بالرسالة التي يريد إرسالها، وكذا ضمن علاقته بالمرسل إليه بجانب حسن اختياره لطريقة نقل الرسالة، وهناك مجموعة من الشروط الواجب توفرها في القائم بالاتصال، حتى يؤدي دوره بفعالية، وقد أشار إليها كل من "دافيد بيرلو" و"ألكسيس ثان" في النقاط التالية:
ü المصداقية: ويقصد بها المدى الذي يتم فيه رؤية المصدر كخبير يعرف الإجابات الصحيحة، وينقل الرسائل بدون تحيز، وتنبع خبرة المصدر عن عدة عوامل مثل التدريب، والخبرة بالموضوع، والقدرة على الاتصال بما تحتويه من مهارات: الكلام، والكتابة والتعبير والاحترافية والوضع الاجتماعي.
ü الجاذبية: وتحقق حين يكون القائم بالاتصال قريبا من الجمهور في النواحي النفسية والاجتماعية والإيديولوجية، إذ أننا نحب القائم بالاتصال الذي يساعدنا على التخلص من القلق والضغط والتوتر وعدم الأمان، ويساعدنا في اكتساب القبول الاجتماعي، والحصول على ثواب شخصي لأنفسنا.
ü السلطة/النفوذ: الشخص في موقع السلطة يستطيع تقديم الثواب أو العقاب، ويهتم بالحصول على الموافقة للرسائل التي يقدمها، وأن يتم تدقيق النظر فيها من جانب المتلقي. وتؤدي مصداقية المصدر إلى تفاعلنا الداخلي مع الأفكار الجديدة، وتحقق جاذبية المصدر الشعور بالتوحد، وتؤدي السلطة إلى الحصول على الموافقة أو الإذعان.
ü صفات الجاذبية: في الشكل أو الجاذبية الجسدية، والشبه والألفة، والود كصفات إيجابية لتغيير الآراء.
ü المصادر المتحيزة: في الغالب أقل تأثيرا من المصادر غير المتحيزة، ولكنها تكون
أكثر فعالية في تعزيز الآراء، وكذلك إذا كان المصدر جذابا وذو نفوذ.
ب) عوامل فعالية الرسالة: ونقصد بذلك المعلومات أو المهارات والاتجاهات التي يريد مصدر الرسالة نقلها للمستقبل، وقد حدد "جورج كلير" العديد من العوامل التي تجعل من الرسالة ذات فعالية منها الانسماعية والانقرائية وتنوع المفردات، إلى جانب الواقعية والقابلية للتحقق، كذلك استخدام الاستمالات العقلية والعاطفية والتخويف، ويتوقف فعالية هذا العنصر من عناصر الاتصال على ما يلي:
- مدى أهمية موضوع الرسالة بالنسبة للمستقبل.
- مدى جدية موضوع الرسالة بالنسبة للمستقبل.
- مدى وضوح الرسالة أي حسن ترتيب الأفكار والكلمات.
- اختيار لغة مفهومة لدى المستقبل.
- ربط الفكرة أو المعلومة بالإطار المرجعي للمستقبل.
- أسلوب التشويق.
ج) عوامل فعالية الوسيلة: ويقصد ذلك وسيلة الاتصال سواء كانت محاضرة أو مناقشة أو كتاب أو ملصق...إلخ، ويتوقف نجاح هذه العملية على ما يلي:
- حسن اختيار الوسيلة بالنسبة لمرسل الرسالة.
- حسن اختيار الوسيلة بالنسبة لمستقبل الرسالة.
- استخدام الوسائل المسموعة والمرئية.
- اختيار مصادر ذات مصداقية.
- اختيار الأساليب الجذابة.
د) عوامل فعالية المتلقي: وتتوقف نجاح المتلقي في العملية الاتصال على ما يلي:
- مدى استعداد المستقبل لتلقي موضوع الرسالة.
- حسن علاقة المستقبل بمصدر الرسالة.
- قدرة المستقبل على استيعاب ما في الرسالة.
- خبرة المستقبل بالطريقة المستخدمة في نقل الرسالة.
ه) عوامل متعلقة برجع الفعل أو رجع الصدى/ التغذية العكسية: لابد من مراجعة رد فعل المستقبل للرسالة لكي تتم عملية الاتصال، أي مدى تأثره وانفعاله بها، ولكي تكون رد الفعل ناجحا لابد أن تصل الرسالة إلى المستقبل، فيسمع بها أولا ثم يقوم بتنفيذ ما جاء فيها ثانيا.