مفهوم قواعد الاسناد
| Site: | Plateforme pédagogique de l'Université Sétif2 |
| Cours: | القانون الدولي الخاص - أ.مقراني |
| Livre: | مفهوم قواعد الاسناد |
| Imprimé par: | Visiteur anonyme |
| Date: | lundi 26 janvier 2026, 22:04 |
1. تعريف قواعد الاسناد
إن العلاقة المشتملة على العنصر الأجنبي هي التي تثير إمكانية تطبيق القاضي للقانون الأجنبي إلى أن هذا التطبيق لا يكون بصفة مباشرة إلا بعد المرور بقواعد الاسناد فهي التي تشير لنا بالقانون الواجب التطبيق سواء كان القانون الوطني أو القانون الأجنبي.
تعريف قواعد الاسناد
تعرف قاعدة الإسناد أو قاعدة التنازع بأنها قاعدة قانونية فنية تنظم العلاقات ذات العنصر الأجنبي بتحديدها للقانون الواجب التطبيق على منازعات تلك العلاقات وتلك القاعدة، وإن اتفقت مع قواعد القانون الأخرى؛ فإنها تتمتع بصفاتها وخصائصها من حيث كونها عامة ومجردة وتهدف لتنظيم مراكز قانونية معينة وصادرة عن سلطة عامة؛ ومع ذلك فقد اختلف الفقه في طبيعتها القانونية بسبب وظيفتها الإرشادية والتوجيهية لحل تنازع القوانين دون إيجاد الحل الموضوعي له وكذا طريقة إعمالها
و الهدف من قواعد الاسناد أنها قواعد ترشد القاضي للقانون الواجب التطبيق و لاتعطيه الحل المباشر للنزاع.
و الجدير بالذكر أن قواعد الاسناد لها عدة مصطلحات وهي قواعد التنازع، قواعد القانون الدولي الخاص.
2. عناصر وخصائص قواعد الاسناد
-أولا: عناصر قاعدة الاسناد:
لقاعدة الاسناد ثلاثة عناصر هي:
- الفئة المسندة: المسائل القانونية المتقاربة أو المتشابهة يجمعها المشرع في فئة واحدة وهذا لأن المسائل القانونية كثيرة ومتنوعة لا يمكن حصرها لذلك يستحيل أن يوضع لكل منها قاعدة إسناد خاصة بها، مثالها نص المادة 10 من القانون المدني التي تنظم الأهلية التي أخضعها المشرع لقانون جنسية الأشخاص,
-ضابط الاسناد: هو الأداة التي تربط بين الفئة المسندة و القانون المسند إليه ، فكل فئة تتضمن ضابط إسناد معين ، فمثلا فيما يخص الشروط الموضوعية للزواج فإن ضابط الاسناد هو الجنسية حسب نص المادتين 11و 13.
-القانون المسند إليه: وهو القانون الواجب التطبيق الذي أشار به ضابط الاسناد..
-ثانيا: خصائص قاعدة الاسناد:
- قاعدة إرشادية: تدل القاضي على القانون الواجب التطبيق.
-قاعدة غير مباشرة: فهي لا تعطينا الخل المباشر للنزاع بل ترشد القاضي للقانون الواجب التطبيق الذي يحتوي على حل النزاع.
-قاعدة مزدوجة: فهي تشير بتطبيق إما القانون الوطني او الأجنبي ومثالها نص المادة 10 التي تنص على أن الأهلية يحكمها قانون جنسية الأطراف ففي هاته الحالة يمكن أن يكون القانون الوطني أو القانون الأجنبي .
3. صعوبات تطبيق قانون الجنسية(ضابط الاسناد)
أولا: التنازع الايجابي بين الجنسيات :
المقصود به هو هو تمتع الشحص بجنسيات متعددة أي نتكلم هنا عن تعدد الجنسية، وعليه نكون أمام علاقة قانونية متعددة الجنسيات، حيث يكون ضابط الاسناد هو جنسية المعني.
هنا يجد القاضي نفسه أمام صعوبة اختيار أي جنسية يعتد بها لتحديد القانون الواجب التطبيق؟
أجاب المشرع عن هذا الإشكال بنص المادة 22 من القانون المدني الجزائري على النحو التالي:
- إذا كان من بين الجنسيات المتنازعة جنسية دولة القاضي، أي الجنسية الجزائرية فالقانون الواجب التطبيق هنا هو القانون الجزائر يمباشرة.
-في حالة غياب جنسية دولة القاضي فيعتد بالجنسية الفعلية للشخص,
ثانيا : التنازع السلبي للجنسيات(عديم الجنسية)
بالرجوع لإحكام نص المادة 22 فقرة 3 نجد أن المشرع الجزائر يقد أجاب عن هذه الوضعية حيث يطبق القاضي قانون الموطن أو قانون محل الإقامة.
ثالثا: التنازع المتحرك(تغيير الجنسية):
المقصود بالتنازع المتحرك هو تغيير الجنسية بين نشوء العلاقة القانونية وتاريخ رفع الدعوى .
باستقراء النصوص المتعلقة تنازع القوانين من حيث المكان نستنج أن المشرع الجزائري قد أعتمد على المعيار الزمني ويظهر ذلك من خلال نص المادة 12 فقرة 2 التي تنص على أن القانون الواجب التطبيق عند انحلال الزواج و الانفصال الجسماني هو جنسية الزوج وقت رفع الدعوى.