المحاضرة

Site: Plateforme pédagogique de l'Université Sétif2
Course: التسويق الإلكتروني
Book: المحاضرة
Printed by: Guest user
Date: Friday, 14 June 2024, 10:10 PM

Description

تعرض هذه المحاضرة أهم المتطلبات التي يبنى عليها التسويق الإلكتروني

1. متطلبات التسويق الإلكتروني

ينبني مشروع التسويق الإلكتروني على مجموعة من المتطلبات التي يجب أن تتوفر حتى تعطي ديناميكية لهذا الفعل المؤسساتي الذي تراهن عليه من أجل تحقيق أهداف المؤسسة والتي يمكن اختصارها في هدفين رئيسين؛ وهما زيادة حجم العوائد والمكاسب سواء كانت مادية أو معنوية، والتقليل من حجم المخاطر مهما كان نوعها وهذا ما يحفظ استمرار المنظمة وارتقاؤها وتتمثل هذه المتطلبات في:[1]

أ- متطلبات البنية التحتية وقد تحدثنا عن هذا المتطلب بشكل مفصل فيما سبق حيث تحتاج المؤسسة إلى مجوعة من البنى التحتية من أجل فعل التسويق الإلكتروني داخل المؤسسة وبنى أخرى تضطلع بتحقيقها الهيئات الحكومية من أجل الاستخدام العام من طرف كل المكونات المجتمع.

ب- متطلبات النشاط التسويقي من بائع تتمثل في مؤسسات قادرة على التعامل والاتصال بشكبة الإنترنت، والمشتري الذي يدخل على الشبكة والوسطاء الذين يتكفلون بذلك.

ت- متطلبات بيئة العمل وتتمثل في:

- توافر بيئة قانونية وتشريعية ملائمة .

- تطوير النظم المصرفية .

- السرية و الأمان في المعاملات الإلكترونية .

- نشر الوعي والإدراك و إعداد الكوادر البشرية القادرة على تفعيل دورا لمنتجات الإلكترونية .

- تطوير أساليب وطرق العمل في قطاع الضرائب والجمارك ووكالات الشحن.

           وسنحاول تقديم هذه المتطلبات التي نرى فيها أنها ضرورية من أجل دفع التسويق الإلكتروني وتطويره، وهو مسعى الكثير من المؤسسات التي تريد أن تواكب التحولات الحاصلة في مجال دمج التكنولوجيا واستخدامها في نشاطاتها المؤسساتية ويعتبر التسويق الإلكتروني إحدى هذه النشاطات.



[1] - حسين شمت نيفين، التسويق الدولي الإلكتروني، دار التعليم الجامعي، الإسكندرية، 2010.

1.1. المتطلبات السياسية

كما هو هو معروف أن السياسي يهيمن على جل القطاعات والمجالات الحيوية للدولة وكذا نشاطاتها العمومية والتي تكون الهيئات العمومية مصدرا لها، أما النشاطات الخاصة فيقوم بها الفاعلون الخواص. ويرتبط التسويق الإلكتروني بالسياسات العامة للدولة وبقرراتها في العديد من النواحي، ورغم أن مشروع التسويق الإلكتروني يظهر أنه مشروع خاص بالمؤسسات الخاصة إلا أنه ذو ارتباط وثيق بالدولة وتوجهاتها، خاصة فيما تعلق بدمج التكنولوجيا وتبنيها كخيار استراتيجي في عصرنة مؤسساتها وتحديثهان ويكون رهان ملح عندما تكون الدولة جالبة للتكنولوجيا وليست منتجة لها، وفي هذه الوضعية لا يمكن المال الخاص أن يتحمل مشروع بهذا الحجم إلا بتدخل الدولة في ذلك؛ ونشير في جانب إلى أن العديد من الشركات العربية بعيدة عن عملية التسويق الإلكتروني.والسبب هو تخلف البلدان العربية عن ركب التعاملات الإلكترونية. والسبب في هذا التأخر يعود إلى أسبابٍ عديدة منها: ضعف البنية التحتية للتسويق الإلكتروني وعدم وجود الخبرة الكافية والافتقاد للاستقرار التشريعي لهذه الدول وعدم وجود آلية وقوانين واضحة في الاستثمار بالدول العربية، وكذلك القيود المفروضة على المستثمرين التي تحد من نقل الأرباح والمطالبة بتدويرها داخل البلد[1]. وعليه فإن تطوير مناخ التسويق الإلكتروني يتطلب:

- إنشاء الهياكل الإدارية والتنظمية التي تساعد على إرساء التسويق الإلكتروني .

- إعداد المشاريع التي ترسخ مفهوم الإدارة الإلكترونية.

- إلغاء الحواجز البروقراطية.

- سن القوانين والتنظيمات التي تساير فعل التسويق الإلكتروني

       أما في الشق الإقتصادي فإن التسويق الإلكتروني يتناغم مع :

- اقتصاد حر ومنفتح على العالم بما فيها الأسواق والتعاملات الدولية.

- اقتصاد رقمي قائم على التكونولوجيات الإعلام والاتصال من خلال التعاملات المالية والمصرفية الإلكترونية؛ فواقع استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العالم العربي، يكشف عن وجود هوة رقمية بين بلدان طورت نسيج تكنولوجيا الاتصالات فيها وأغلبها في منطقة الخليج، وبلدان لا زالت متعثرة في هذا  المجال[2].

-اهتمام بمفهوم اقتصاد المعرفة القائم على تعضيد رأس المال الرمزي (البيانات والمعلومات).

- تنشيط مفهوم وفعل التجارة الإلكترونية والتوسيع من دائرتها.

- غرس مفاهيم التجارة الإلكترونية في أذهان المتعاملين الإقتصاديين .

- إنشاء المتاجر الإفتراضية  ولو في الحدود الجغرافية للدولة نظام بطاقات الائتمان وتعميماها.

- إرساء نظام الدفع الإلكتروني.



[1] - شاكر تركي أمين، ملخص كتاب التسويق الإلكتروني، نقلا عن:  https://fr.scribd.com/document/333291246/ تاريخ الزيارة: 04/05/2018.

[2] - حسين شنيتي، واقع البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كل من الجزائر، مصر والإمارت خلال الفترة 2000-2010، دراسة مقارنة، مجلة الباحث، العدد 9، جامعة ورقلة، 2011، ص 67.  

1.2. المتطلبات التشريعية

إن المتطلبات التشريعية من أهم عناصر ومتطلبات التسويق الإلكتروني حيث أنها توفر الإطار الشرعي له،؛ حيث يكسب أطرافه الثقة و الإحساس بالحماية والأمن، وهي من أهم الرهانات التي تواجه الشركات والمنظمات فبدون مناخ قانوني يحمي النشاطات في الفضاء الإلكتروني يكون التعامل حذر ومحفوف بالمخاطر، ومن هذه المخاطر التعاملات المالية والتجارية حيث يتم تناقل مبالغ مالية ضخمة عبر هذا الفضاء؛ هذا الوضع كان كنيتجة لظهور الوسائط الإلكترونية واستخدامها في التعاملات التجارية التي تخلوا مت التعاقدات والمستندات المالية ذات الحجية وهو الأمر الذي يثير مسألة الإلتزامات بين الأطراف المتعاقدة وهو ما يستلزم تدابير قانونية تحمي هذه الأفعال، وتسرع عملية إبرام وتنفيذ العقود الإلكترونية وتشجع أساليب التجارة الإلكترونية[1]؛ وعليه يتطلب ذلك:

- تكييف قوانين التجارة و القانون المدني و قواعد الإثبات و القوانين المتصلة بالإشهار و التوثيق لتتلائم مع التعاملات الإلكترونية. و قوانين البنوك و الإئتمان و القوانين المنظمة لسوق المال و البورصة

و قوانين الضرائب و الجمارك.

- إستحداث التشريعات الخاصة لحماية المستهلك في مجال التجارة الإلكترونية ، وردع الجرائم المتعلقة بالغش و النصب و الإحتيال و القرصنة المعلوماتية .

- نظام قانوني يعترف بالحماية الجنائية للمعلومات من أخطار جرائم الكمبيوتر والإنترنت ونظام القانوني يقبل حجية الوسائل الإلكترونية، و يعترف بمستخرجات الحاسوب كبينة في الإثبات.

- وضع إطارٍ قانوني للتجارة الإلكترونية والصفقات المبرمة عن طريقها بصورة تتحدد من خلال حقوق المتعاملين والتزاماتهم مع إيجاد آلية لحل النزاعات.

- بالإضافة إلى اعتماد التوقيع الإلكتروني واعتراف بحجيته بين جميع أطراف العملية التسويقية.

- إيجاد من حلول تشريعية وبرامج أمنية تتصدى للجرائم الإلكترونية في التسويق الإلكتروني.

- كما أن عامل الخصوصية والسرية من العوائق الأساسية التي تتطلب تشريعاً يحمي سرية المعلومات وخصوصيتها.

- توفير الحماية والأمان أثناء استخدام شبكة الإنترنت للأغراض التجارية،واعتراف التشريعات بما أنتجته التقنيات الحديثة كمستندات لإثبات التصرفات القانونية لحماية المتعاملين.



[1] - سمية ديمش، التجارة الإلكترونية حتميتها وواقعها في الجزائر، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسير، جامعة منتوري قسنطينة، 2010-2011، ص 286. 

1.3. المتطلبات البشرية

يعتبر العنصر البشري من المتطلبات الأساسية بالنسبة لإرساء مشروع التسويق الإلكتروني داخل المنظمات والمؤسسات المختلفة، إن العنصر غير الملموس لقيمة التكنولوجيا ولمشروع التسويق الإلكتروني المرتبط بها يعد رأس مال فكري ورمزي يفوق القيمة الحقيقية لموجوداتها الحسية كالمعدات والتجهيزات.[1] لذلك يجب على المؤسسات أن لا تستهين بهذا العنصر فهو المفعل لهذا المشروع؛ منه يستدعي ذلك:

- تنمية ما يسمى بالرأس المال البشري والفكري للمنظمات.

- الاهتمام بالتدريب والتعليم لرفع خبرة الاختصاصين وكفاءتهم في تقديم حلول مناسبة للمشروع التسويق الإلكتروني.

- إعداد إطارات ذات كفاءة تحسن التعامل مع التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال والتعامل مع البرمجيات التي تساهم في تحسين أداء فعل التسويق الإلكتروني.

- الربط بين الهيئات التعليمية التدربية التي تعطي تكوين في تكنولوجيات الإعلام والاتصال ومجال التسويق الإلكتروني و التجارة الإلكتروني والاقتصاد الرقمي واقتصاد المعرفة والمنظمات.

- وتطوير البحث العلمي في المجال التكنولوجي والتسويق الإلكتروني، وهذا في الدوائر الأكادمية من جامعات ومركز بحث وكل هيئة علمية مهتمة بهذا الشأن.



[1] - سمية دميش مرجع سابق، ص 280.

1.4. المتطلبات الاجتماعية

حسب ما ذهبت إليه نظريات التحديث والحتمية التكنولوجية فإن تنمية المجتمع تتوقف على مدى قدرتها التفاعل مع المبتكرات الجديدة والانخراط في خدماتها، خاصة لدى الدول التي تعاني تدني المستوى التعليمي والمسائل المرتبطة به؛ وعليه فإن مشروع التسويق الإلكتروني مرهون بـــــ:

- إعداد المجتمع يقبل  فكرة التجارة الإلكترونية والتسويق الإلكتروني معا.

- مجتمع قادر على الانخراط والتعامل مع التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال.

- إرساء ثقافة مجتمعية منسجة مع اتجاه المؤسسات والمنظمات نحو التسويق الإلكتروني.

- مجتمع قادر على التفاعل والمشاركة في إحدى حلقات التسويق الإلكتروني.

1.5. المتطلبات التكنولوجية

ي إحدى حلقات التسويق الإلكتروني.

5-المتطلبات التكنولوجية:

          تعتبر المتطلب التكنولجي ركيزة التسويق الإلكتروني فلا يمكن أن نتحدث عن هذا المشروع في ظل غياب التكنولوجيا بكل أنواعها وأشكالها وعليه يستلزم ذلك:

- تبني نظم و شبكات متطورة في قطاع الإتصالات السلكية و اللاسلكية كنظام عصري قادر على توفير الإتصالات في غاية السرعة و الكفائة و الإستجابة السريعة .

- الإنفتاح في تبادل المعلومات بين الأطراف المشاركة فيها مع تحقيق السرعة .

- الإعتماد على مصادر الطاقة الكهربائية الكافية لتأمين العمل الإلكتروني بتحديث و تطوير قدرات التوريد و النقل و التوزيع .

- بنيةٍ تحتية تتمثل بشبكة الإنترنت ومواقع مخصصة على الشبكة العنكبوتية وغيرها من تجهيزات البنية التحتية للتسويق الإلكتروني.