محاضرة

Site: Plateforme pédagogique de l'Université Sétif2
Cours: علم الحركة
Livre: محاضرة
Imprimé par: Visiteur anonyme
Date: dimanche 25 janvier 2026, 23:36

Description

التعلم الحركي :

التعلم الحركي هو سلسلة من المتغيرات تحدث خلال خبرة مكتسبة لتعديل سلوك الإنسان، وهو عملية اكتساب وتطوير وتثبيت المهارات الحركية كذلك القدرة على استخدامها والاحتفاظ بها، بحيث ترتبط العملية التعليمية ببناء وتطوير الشخصية، كذلك اكتساب المعارف المختلفة عن الحركة وتحسين القدرات التوافقية والبدنيــة. ومن خلالها يستطيع المتعلم تكوين قابليات حركية جديدة أو تبديل قابلياته الحركية عن طريق الممارسة والتجربة، ويعد التعلم الحركي احد فروع العملية التعليمية العامة والتي تميز حياة الكائن الحي منذ ولادته وحتى وفاته، حيث لا يخلو النشاط البشري بمختلف أنواعه من التعلم والتعلم الحركي، وتتفق عملية التعلم الحركي مع التدريب الرياضي في عملية انتقال المعلومات من المدرب أو المدرس إلى اللاعب أو التلميذ، كذلك في التغيرات التي تحدث في السلوك الحركي والناتجة من العملية التعليمية والتي تهدف إلى إكساب الفرد المتعلم أو اللاعب صفات بدنية أو قدرات حركية مهارية.

ويمكن أن نورد بعض التعاريف في مجال التعلم الحركي ومنها:

التعلم الحركي وهو مجموعة من العمليات المرتبطة بالتدريب والخبرة والذي يقود إلى تغيرات ثابتة نسبيا في قابلية الفرد على الأداء المهاري.

التعلم الحركي هو عملية التغير في السلوك الحركي للفرد والتي تنتج أساسا من خلال ممارسة فعلية للأداء ولا تكون ناتجة من عمليات مؤقتة كالتعب أو النضج أو تعاطي المنشطات وغير ذلك من العوامل التي تؤثر وقتيا في السلوك الحركي.

التعلم الحركي انه عملية غير مرئية ويمكن رؤية نتائج التعلم المهاري في تحسن الأداء ,ولكن عملية التعلم تكون داخل الجسم والعقل ويشترك فيها الجهاز العصبي والمخ والذاكرة.

التعلم الحركي هو مجموعه من العمليات التي تحدث خلال التمرينات التي تؤدي إلى تغير ثابت في قدرات ومهارة الفرد.(وسام صلاح، 2015، ص15).

مصطلحات في التعلم الحركي:

- الأداء الحركي: هو الشكل الظاهري لعملية التعلم يتأثر بالشخصية والعوامل الموقفية، فالتعلم عملية داخلية أما الأداء هو نتيجة لعملية التعلم.

- السلوك البشري: وهو وسيلة تفاعل الفرد مع البيئة، فهو العلاقة الديناميكية المستمرة بين الفرد والبيئة المحيطة به.

- السلوك الحركي: وهو علم يهتم بدراسة مبادئ الحركة البشرية ويتضمن ثلاثة مجالات (التحكم الحركي والتعلم الحركي والتطور الحركي).

- النمو البدني:هي التغيرات التي تطرأ على أي جانب من جوانب الإنسان (الجانب التكويني والجانب الوظيفي) والنمو الحركي هي التغيرات في السلوك الحركي خلال حياة الإنسان والعمليات المسؤولة عن هذه التغيرات.

- النضج: هو التغيرات البيولوجية الداخلية لدى الكائن الحي مثل: نضج الحبال الصوتية حتى يتعلم الطفل الكلام ونضج العضلات الدقيقة بالأصابع حتى يتعلم الطفل الكتابة والنضج عملية مستمرة طول حياة الفرد ومنتظمة تسير في مراحل متعددة تؤثر المرحلة السابقة على اللاحقة.

- التحكم الحركي: ويهتم بدراسة ألية تنظيم عمل الجهاز العصبي المركزي، بمعنى دراسة البناء الوظيفي (الفسيولوجي) لإنتاج الحركة وتوافقاتها المختلفة، فهو يسعى إلى تفسير قدرة الفرد على تحريك ذراعه للمكان الصحيح وفي التوقيت المناسب لتنفيذ الحركة.

- التطور الحركي: انه التغير في السلوك الحركي خلال مراحل الحياة والناتج عن العوامل البيولوجية والظروف البيئية ومتطلبات الواجب الحركي.(وسام صلاح عبد المحسن، ص 11).

نظريات التعلم الحركي: 

لتفسير كيفية حدوث التعلم الحركي توجد نظريات عدة، ومن هذه النظريات نجد:

1- نظرية العادة: تعد أبسط وأقدم نظرية في التعلم الحركي وتسمى بنظرية العادة، وهي نظرية ترتكز أساسا على (العادة)، لأن المتعلم يؤدي الحركة بالرجوع للذاكرة الحركية عدة مرات، لتصبح تلك الحركة أو المهارة عنده عادة، لأن العادة عبارة عن نوع من السلوك المكتسب يصبح ثابتا لا يتغير مع التكرار والخبرة، كما أن الاستجابة الحركية التي يعقبها التعزيز والتشجيع تميل إلى التكرار، ، أما الاستجابة الحركية التي لا يعقبها أي تشجيع أو يعقبها عقاب فلا تميل للتكرار، وإن هذا القانون أصبح حجر الزاوية في كافة الدراسات السيكولوجية في هذا القرن والقرن الماضي.(ناهدة عبد زيد الدليمي،1971، ص16/17).

2 - نظرية الدائرة المغلقة:

 إن أهم جانب في هذه النظرية  (التغذية الراجعة في التعلم الحركي) هو أن المتعلم يقوم بعمل مقارنات بين ما تم عمله وبين ما هو متوقع، ويقوم مستوى النجاح في الاستجابة الحركية، فإذا تمت ملاحظة الأخطاء فيمكن عمل التصحيح والتعديل للأداء الحركي، كما أكدت هذه النظرية بأن الحركات تنفذ عن طريق المقارنة بين التغذية الراجعة من أعضاء الجسم وبين المرجع التصحيحي الذي تعلمه المتعلم سابقا، وأن المرجع التصحيحي الذي يعتمده المتعلم يسمى الأثر الحسي وان الأثر الحسي هو عبارة عن مجال حسي، أو أثر يشبه خط الدبوس في الجهاز العصبي المركزي، وكلما تكررت الحركة تكرر خط هذا الدبوس بحيث يترك أثرا أعمق لذلك فإن التدريب أو التكرار يعني إيجاد أثارا عميقة في الجهاز العصبي المركزي، بحيث يكون مرجعا سهلا لمرور الاستجابة الحركية عند تكرارها، وتحديد مدى دقتها بالاعتماد على هذا الأثر الحسي، إن هذا الأثر يتكون نتيجة المعلومات الراجعة، والتي تحدد نسبة الخطأ أو البعد عن المرجع الصحيح، وتسمى نوعية التغذية الراجعة بمعلومات حول نتيجة الأداء, وأن نظام الدائرة المغلقة هو نظام تتم فيه عملية المقارنة، وأن عدم وجود المقارنة تصبح دائرة مفتوحة، وهي أوامر صادرة من الجهاز العصبي وراجعة مرة أخرى إلى الجهاز العصبي لغرض المقارنة لمعرفة الفعل الحركي (المهارة الحركية) وتتمثل فكرة الدائرة المغلقة للسيطرة الحركية في أن أي استجابة حركية تكون نتيجة لأوامر صادرة من الجهاز العصبي المركزي, والتي تعتمد على التغذية الراجعة الآتية من الجهاز العصبي المحيطي (الطرفي) خلال الحركة أو المهارة.

3- نظرية الدائرة المفتوحة:

إن هذه النظرية مشابهة في بعض الجوانب لنظرية الدائرة المغلقة أو (الحلقة المكتملة) للتغذية الراجعة، إلا أن نظرية البرنامج الحركي تفترض أن التتابعات الرئيسية لسلوك الحركة تتوالى بمجرد أن تبدأ الاستجابة للمثير، ويعتقد حدوث تقدم في التتابع كلما كان لها تخطيط في المخ، وتتطلب القليل من التغذية الراجعة، أو قد لا تتطلب تغذية راجعة على الإطلاق، ومع ذلك فإنه يعتقد أن التغذية الراجعة قد تحدث تغيرات في البرنامج  من وقت لأخر.(نفس المرجع، ص 17/18).

وتفسر هذه النظرية بأن هناك شكلين من الذاكرة الحركية وهما ذاكرة الاسترجاع وهي مسؤولة عن تقويم الحركة، ففي الحركات السريعة تقوم ذاكرة الاسترجاع في تهيئة برنامج حركي (من ناحية السرعة والقوة والاتجاه)، ولا يعتمد على التغذية الراجعة الخارجية، أما الذاكرة التمييزية فإن الجهاز الحسي الذي له القابلية على تقويم كيفية تنفيذ الحركة بعد انتهائها، أما في الحركات البطيئة، فإن للذاكرة الاسترجاع دورا فاعلا ,لأن اهتمامها منصب على المقارنة بين الحركة وبين المعلومات الجوابية، إذن فإن نظام الدائرة المفتوحة، هو ذلك النظام الذي لا تحدث فيه مقارنة، إذ يصدر القرار بشكل آني وسريع من الدماغ، وفي هذا النظام تكون الظروف البيئية غير معروفة، لذا فإن المتعلم يتكهن المعلومات لتلك الدائرة، وأن هذه الدائرة تكون فيها سرعة متعاقبة في القرارات، والمتعلم لا يستطيع التصحيح إلا بعد الانتهاء من الأداء الحركي، وبذلك فإن هذا النظام لا يحتاج إلى التغذية الراجعة،  وبهذا فإن فكرة هذا النظام، هو أن التغذية الراجعة ليست ضرورية للتحكم الحركي، وإن المهارة تتحكم فيها المراكز العليا للجهاز العصبي المركزي.(نفس المرجع، ص 17/18)

4-  نظرية مخطط الاستدعاء :  تشير هذه النظرية إلى أن فردا ما يتعلم مفهوما عاما عن استجابة حركية، وهذه يمكن استعمالها في العديد من المواقف التعليمية النوعية المختلفة، وإن مثل هذه النظرية تساعد في تفسير التصنيفات الهائلة لنماذج الحركة التي تظهر في الأداء الفعلي، ومثال ذلك هو أن يتعلم المتعلم الإرسال الموجه من الأعلى (التنس) في الكرة الطائرة، ومن ثم يستعمل هذا المخطط عند تعلمه الضرب الساحق بالكرة الطائرة.(نفس المرجع، ص 18/19).

 مراحل التعلم الحركي:

      يمكن تلخيصه فيما يلي:

-1- مرحلة التوافق الخام:

     إن مرحلة التعلم الأولي تشمل سير التعلم من التصرف على المعلومات الأولية و تعليم سير الحركة إلى مرحلة يتمكن فيها المتعلم أداء الحركة تحت ظروف و متطلبات ملائمة و يحصل المتعلم على التصور الأولي لسير الحركة في هذه المرحلة هذا التصور الذي يكون في شكله الخام و غير متكامل و يحتوي على خطا.

 -2- مرحلة تطور التوافق الجيد: في هذه المرحلة يكون سير التعليم من المرحلة الأولى إلى مرحلة يتمكن فيها المتعلم من أداء الحركات دون أخطاء تقريبا، حيث يصبح السير الحركي متناسق لكن في هذه المرحلة عندما تأتي متطلبات جديدة و غير مناسبة و تأثيرات سلبية ناتجة عن المحيط الخارجي عندها لا يؤدي الواجب بشكل كامل, مما يؤدي إلى ظهور أخطاء لينتج في الأخير ضعف الانجاز و عدم الثبات.

-3- مرحلة تثبيت التوافق الجيد و تنوعه:

     إن مرحلة التعلم الثالثة تشمل سير التعلم من مرحلة التوافق الدقيق حتى المرحلة التي يتمكن فيها المتعلم من أداء الحركة بنجاح تحت جميع الظروف و حتى المتطلبات الصعبة و غير المتعود عليه.

مبادئ التعلم الحركي:

_ الاستيعاب، سرعته تؤثر على التعلم الحركي.

_ الوضوح، فهو يسهل عملية الاستيعاب.

_ السهولة، وهي كون التحركات في البداية سهلة ومقبولة.

_التدرج من السهل إلى الصعب ثم زيادة عدد الحركات.

_التشويق والإثارة.

_الإتقان والثبات والتجارب السابقة.

_ الممارسة.

_ دافع الحركة والتمرين.

_ تأثير المجتمع والبيئة.

_ النضج وهو السن المناسب لاختيار اللعبة (الملاكمة، الجمباز... الخ).

_ النمط الجسمي، لكل نمط جسمي رياضة خاصة به، الطول (كرة السلة)...الخ.

_ المزاج نفس الأهمية للنضج والنمو الجسمي أي لكل مزاج رياضته الخاصة.

خطوات تعليم المهارة الحركية:

هناك أربع خطوات رئيسة لتعلم المهارات الحركية الرياضية هي : (مفتي إبراهيم حماد، 2002 ، ص 187 )

- تقديم المهارة الحركية:

إن تقديمها يسهم في زيادة كفاءة التعلم وتعظيمها ويجب أن تقدم المهارة بأفضل صورة ممكنة وباستخدام مهارات اللغة والمحادثة.

- تقديم نموذج وشرح المهارة :

يعد النموذج والشرح من أهم المساعدات في تكوين الخطة العقلية لتعلم اللاعب للمهارة ومن المهم أداء نموذج للمهارة سواء من المدرب أو من فرد يستطيع تنفيذها بأسلوب ممتاز على أن يكون هذا الفرد يتمتع باحترام اللاعبين.

- تطبيق المهارة :

من الأهمية أن يؤدي اللاعب المهارة بعد الانتهاء من مشاهدة النموذج والاستماع إلى الشرح وبأسرع وقت ممكن .

- إصلاح الأخطاء والتغذية الراجعة من خلال ما يأتي :

-1الملاحظة الناقدة للأداء                        2- أنواع أخطاء الأداء

3- تصحيح الأخطاء                              4- تقديم التغذية الراجعة

Table des matières

1. محاضرة

.